تتأثر منطقة حول العينين كثيرا بالعوامل الخارجية وحتى العوامل النفسية ، كما انا العينين هيا اكثر عضو مستدخم ف الجسم مما يسبب الإرهاق للمنطقة المحيطة بها ن ويجعلها حساسة وسريعة التأثر بشكل كبير ، لذلك وجب الإعتناء بها للحفاظ على مظهر صحي للوجه والبشرة..


لماذا تتكون الهالات السوداء حول العين؟

في البداية يجب أن نعلم أنّ لتكوّن الهالات السوداء تفسيرات مختلفة و منها أنّ الأوعية الدموية المحيطة بالعينين تتوسّع و يزداد حجمها نتيجة إثارتها ( من الشمس أو الغبار أو الحساسية ... ) وبالتالي تصبح أكثر إثارة للميلانين (المادة الصبغية بالجلد) وبالتالي إسمرار المنطقة حول العين.

وفي بعض الحالات يكون نتيجة ظهور لون الأوعية الدموية ( الدم الوريدي ) تحت العينين، بسبب شفافية الجلد في هذه المنطقة، وهناك تفسيرات أخرى، لذلك يمكننا تلخيص أهم العوامل التي تؤدي لتكوّن الهالات السواء كالتالي:

1)العامل الوراثي: نلاحظ في بعض العائلات أنّ كثيراً من أفرادها يعانون من هذه المشكلة ويعود السبب الرئيسي إلى أنّ البشرة حول العين عند هؤلاء تكون رقيقة جداً بالإضافة إلى إفتقادها في كثير من الأحيان إلى الطبقة الدهنية ( تحت الجلد ) والتي تساهم في تغطية الأوعية الدموية لذلك يظهر لون الأوعية الدموية ( الدم الوريدي ) بشكلٍ أكبر ويكون عندهم إستعداداً أكبر من غيرهم إلى زيادة سوء حالتهم بزيادة العوامل المؤدية إلى ذلك.

2)التعرّض لأشعة الشمس: التعرّض لأشعة الشمس يعمل على تحفيز إفراز مادة الميلانين ( من الخلايا الصبغية ) التي تسبّب تصبغ البشرة، كما أنّ التعرض لأشعة الشمس يعتبر أهم العوامل التي تؤدّي لتسريع تقدّم البشرة في العمر ، وبالتالي يجعلها أكثر رقّة وأقل سمكاً لتكشف عن لون الأوعية الدموية المحيطة.

3)التدخين: التدخين يقلّل نسبة الأوكسجين المحمول في الدم نتيجة تنافس المواد السامة في الدخان ( المواد الكربونية ) لتحمل في الدم، كما يعمل النيكوتين على إنقباض الأوعية الدموية ويعمل الدخان الخارج من السجائر على إضعاف البشرة المحيطة بالعين ، ممّا يساهم في جفاف البشرة وتكون الهالات السوداء.

4)التغيّرات الهرمونية: والتي تحدث أثناء الحمل أو الدورة الشهرية أو نتيجة استعمال بعض أنواع حبوب منع الحمل، كلها تزيد من ظهور الأوعية الدموية المحيطة بالعين وتزيد من إضطراب إفراز الميلانين.

5)تقدم البشرة في العمر: فالبشرة كلّما تقدمت بالعمر تصبح أرق وأقل سمكاً يوماً بعد يوم، وبالتالي تصبح أكثر شفافية وبالتالي تصبح الأوعية الدموية أكثر وضوحاً.

6)الأمراض التحسّسية: حساسية الأنف المستمرة ، إحتقان الجيوب الأنفية ، الربو، التحسّس الشديد (الأكزيما) لمنطقة حول العين، كلّها عوامل تؤدّي إلى احتقانات وكسل في الأوعية الدموية حول العين مؤدية لتكوّن الهالات السوداء حول العينين.

7)النظام الغذائي: تسبّب بعض المشروبات وخصوصاً التي تحوي نسبة من الكافيين ( مثل القهوة، الشاي، المشروبات الغازية السوداء) لظهور الهالات السوداء، كما يؤدّي نقص الفيتامينات مثل a,c,e وبعض المعادن وخصوصاً الحديد، (في حالات فقر الدم)، إلى تكوّن هذه المشكلة.

8)الإرهاق: يعتبر إرهاق العينين أحد أهم الأسباب الشائعة والمسبّبة للمشكلة، فقلّة فترات النوم أو إضطراب أوقات النوم مع السهر ووجود ضغوط مستمرّة مع القلق والتوتّر أو القراءة لساعاتٍ طويلة دون الراحة أو على ضوءٍ خافت أو مشاهدة التلفاز أو إستعمال الكمبيوتر لساعاتٍ طويلة أو عدم مناسبة النظارات الطبية، كلّها تؤدي للهالات السوداء والإنتفاخات.

هالات سوداء تحت العين قبل الحيض أو اثناء الدورة الشهرية :

من الشائع بين الفتيات ظهور الهالات السوداء تحت العينين عند إقتراب موعد الحيض أو اثناء الحيض ، ويرجع سبب ذلك للإجهاد الجسماني والنفسي والذي قد يرتبط بالحيض نفسه إذا كان غزيراً ومؤلماً ، كما أنّ لضعف أو سوء التغذية علاقة بذلك ، ويرجع كذلك أنّ هذه الهالات ترتبط بالحساسية الجلدية .

علاج الهالات السوداء في هذه الحالة يعتمد على الإهتمام بتناول غذاءٍ صحي غني بالفيتامينات والمعادن ، وكذلك الإهتمام بأخذ قدرٍ كاف من ساعات النوم ، وبتجنّب الإرهاق الجسدي ، ومحاولة التكيّف مع الضغوط النفسية .

ويمكن التخلص من هذه الهالات السوداء بعمل كمادات شاي دافئة لمدة 10 دقائق يليها كمادات شاي باردة لمدة 5 دقائق وذلك مساء كل يوم .


العناية بالمنطقة حول العين:

تختلف أسباب الهالات السوداء وبالتالي تختلف طرق التعامل معها ، ولكن إليك بعض النصائح التي تساعد في تقليل المشكلة أو التخلص منها:

1)التأكد من مستوى الحديد في الدم، وخصوصاً للناس المعرّضين لذلك (مثل الحامل أو في فترة المراهقة..) إذ يعتبر نقص الحديد أحد أهم الأسباب المؤدية للهالات السوداء ويمكن عمل اختبار بسيط لذلك، يساعد في التأكد من المشكلة ، فالجلوس لفترة طويلة ثم القيام والشعور بدوخة مع عدم وضوح في الرؤية قد يدلّ على نقص في الحديد أو ضعف في الدورة الدموية.

ويمكن تعويض النقص بالوجبات الغذائية المتوازنة، و من الأغذية الغنية بالحديد: الخضار الطازجة، والسبانخ، واللحوم، والكبد، والعسل الأسود، والمكسرات، و ذلك إذا كان النقص بسيطاً، أو إستخدام الكبسولات التي تحوي الحديد لتعويض النقص إذا كان كبيراً ويمكنك استشارة الطبيب أو الصيدلاني في ذلك.

2)استخدام واقيات الشمس لتجنّب الإفراط في إفراز مادة الميلانين من البشرة والتي تعتبر السبب الرئيس في تلوّن البشرة وسرعة تقدّمها في العمر ، كما يمكن إستعمال النظارة الشمسية في حماية العينين لتقليل الأثر الضار لأشعة الشمس.

3)القيام بالنشاطات الرياضية المنتظمة في الخارج ( إذا أمكن ) فالرياضة تساعد الجسم في الإحتفاظ بوظائف أفضل لأعضائه ويكفي 30 دقيقة في اليوم لمدّة أكثر من أسبوع ليحسّ الإنسان بالفرق.

4)المحافظة على نظافة البشرة حول العينين بإزالة المكياج قبل النوم وتجنّب مواد المكياج التي تحسّس الجلد والمحافظة على رطوبة البشرة في حالة وجود جفاف.

5)عمل تدليك للمنطقة حول العينين (مساج) : أغلقي عينيك وبلطف اضغطي من طرف العينين بإصبعيك، تحرّكي بها تحت العينين إلى زاوية العين الداخلية ثم عودي للخارج عدة مرات يوميّاً. يساهم هذا التدليك في تنشيط الدورة الدموية حول العينين ويساعد عمل هذا التدليك بمواد زيتية مثل زيت اللوز أو البابونالج (مع تجنّب ملامستها للعينين) في ترطيب وتغذية المنطقة حول العينين .

6)الإبتعاد وتجنّب العوامل التي تثير حساسية الأنف أو العينين عند الأشخاص اللذين يعانون من الحساسية بإستمرار، وتجنّب الحكة العنيفة حول العينين ، وغسلها بالماء البارد عند الإحساس بالتهيج.

7)المحافظة على تناول كميات كافية من الماء خصوصاً في الفصول الحارة التي يفقد فيها الجسم كميات كبيرة من الماء.

8)يمكن استعمال كمادات الماء البارد التي يمكن أن تحوي الشاي أو عصير النعناع (لعشر دقائق) كمادة قابضة تقلّل من توسع الأوعية الدموية وتخفّف من مظهرها.

9)كمادات من شرائح الخيار الطازج للعينين .

وذلك بتغميض العينين ، ووضع شريحة الخيار فوق كل عين بحيث تلامس الجلد المحيط بالعين مع الإسترخاء لمدة 15 دقيقة.

10)كمادات من عصير الخيار المضاف إليه بضع نقاط من عصير الليمون.

11)كمادات شرائح البطاطس ( كبديل لشرائح الخيار ).

12)المحافظة على نظام غذائي متوازن وفي حال إضطراب النظام الغذائي بإستمرار، يُنصح بإستخدام الفيتامينات والمعادن المتوفّرة في كبسولات بوصفة الصيدلي أو زيادة تناول الفواكة والخضروات مثل الجزر والحمضيات حبوب القمح.

13)الابتعاد عن التدخين وتجنّب الجلوس مع المدخّنين، فالتدخين السلبي له أثر مماثل للتدخين.

14)الحصول على النوم الكافي والذي تختلف عدد ساعاته بإختلاف حاجات الشخص، ومن المهم الإهتمام بنوعيّة النوم أكثر من الإهتمام بعدد الساعات فقط ، فالنوم في مكانٍ هادىء معتم مع إسترخاء الجسم والتنفّس العميق، له دور كبير في راحة الجسم العامة للقيام بواجباته.

15)وأخيراً الاهتمام بالصحة النفسية بالإبتعاد عن أسباب التوتر والتفاعل مع الحياة بروحٍ إيجابية مؤمنة ومتوكّلة على الله -سبحانه- له أثر كبير جدّاً، ليس على صحة البشرة فقط، بل على صحة الجسم وحياة الإنسان التي يجب أن تكون سعيدة دائماً.