السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مرحبا باعضاء وزوار كلمات مضيئة الغاليين


اليوم جبت لكم






قل لي بصراحة , هل تفهم نفسك؟









قل لي.... بصراحة...هل تفهم نفسك؟..رويدا قبل أن تجيب ودعني أخبرك أن
اكثرنا ينقصه فهم نفسه وفهم الناس إلى درجة ما....وأن هذا النقص في الفهم أو إساءة
الفهم يمنعنا إلى درجة ما أيضا من قبول أنفسنا وتقبلها وقبول الناس...والنتيجة هي
معظم المتاعب والمشكلات التي تنتج من إخفاقنا في فهم أنفسنا وفهم الناس..

والحقيقة التي يجب أن تعيها ونعيها جميعا هي إن فهمت نفسك ستثق,بها والطريق إلى
اكتساب الثقة بالنفس هو فهمها..الطريق لاكتساب المزيد من الثقة بالنفس هو المزيد من
الفهم للناس....وبمعنى أشمل هو فهم الإنسانية بصفة خاصة..

اعلم أن ما أطلبه منك ليس سهلا ميسورا يمكن عمله ما بين يوم وليلة ولكنه ضرورة لابد منها
ومهما كان العناء فإن النتيجة المبهرة التي ستحصل عليها نتيجة فهمك الحقيقي لنفسك وفهمك للناس
هي زيادة ثقتك بنفسك وبالناس وبالتالي تقبلهم لك وثقتهم بك... وهو ثمن غال جدا يستحق العناء
والمثابرة, واعرف ان عملية تعلم فهم النفس أشبه في بعض جوانبها بالوقوف في ليلة شتاء بارد
على حافة نهر يتعين علينا أن نعبره سباحة حتى نصل إلى حياة أفضل وأكثر فائدة كبديل للحياة
التي نعاني منها.

وانت كما ترى الهدف جذابا للغاية وذروريا جدا ولكن مياه النهر أيضا باردة للغاية
وانت كثيرا ما تقف هذا الموقف وتضع أصابع قدمك في ماء هذا النهر الذي يجب عبوره
وعندما تشعر بالبرودة الشديدة فعلا يساورك الشك والريبة فى ذلك العمل وتسأل..!!
نفسك هل السباحة والوصول إلى الشاطىئ الآخر يستحق كل هذا العناء والشقاء؟وقد
تلقى نفسك في الماء وتشعر بالبرودة الشديدة وسيطر عليك بين الحين والحين إغراء
العودة...وهو ما يفعله الكثيرون...الذين نسمعهم يقولون...حاولنا كثيرا..وكثيرا....
دون فائدة.

إن ماتتضمنه الكتب وما يقوله الأطباء..مجرد كلمات ليس أكثر...هكذا
حال هؤلاء عند محاولتهم لإصلاح أنفسهم دون فهمها ولكن لو فهموا أنفسهم سيثقوا
بأنفسهم ولا ستمروا حتى نهاية العبور رغم البرودة الشديدة والعناء..

والأمر يحتاج إلى ثقة بالنفس ومثابرة لآنه بمجرد انحسار عناء تعلم فهم النفس
ستظفر بطريقة جديدة افضل للحياة وللتعايش مع نفسك ومع الناس.

غير أن الفارق الوحيد في التشبيه ما بين فهم النفس وحقيقتها وبين عبور النهر هو
أن عبور النهر ينتهي بالوصول إلى الشاطئ الآخر...بينما تعلم فهم النفس البشرية
عملية لا تنتهي مطلقا .. فكل يوم نستطيع أن نعرف الجديد عن انفسنا وعن الناس
وإذا نفذنا بنجاح عملية الفهم هذه وتصرفنا على ضوء هذا الفهم الحقيقي والواقعي
فإن ذلك سيؤدى بنا إلى سعادة حقيقية..

ولكن الإنسان في الواقع لا يستطيع في أى وقت من الآوقات أن يقول إنني وصلت
لدرجة فهم نفسى فهما تاما وكاملا. إنها الحقيقة التي يجب أن تضعها تماما لأن قانون
الحياة يقضي بأنه حينما نتوقف عن تنمية شىئ ما سوف يبدا في الانحلال والزوال...فلو
امتنعنا عن فهمنا لأنفسنا ولناس اعتقادا منا بأننا وصلنا لمرحلة الفهم الكامل والتام

ستكون النتيجة انحلال هذا الفهم وزواله.

اعرف أنني لا أدعوك لنزهة أو رحلة ولكنى أدعوك لما هو أجدى من ألف رحلة وبما
يعود عليك بالسعادة والراحة أكثر من مليون نزهة بدون أى مبالغة,واعرف أن تحقيق
عملية فهم الذات لها مكافأتها الخاصة التي لا تقديرها بمال لأنها عبارة عن شعور
الإنسان بالرضا والسعادة وهو ماقد لا نجده موجودا لدى أصحاب المليارات إلا أن هذا
الفهم للذات معرض لمخاطر عدم الستمرار إذا ما أن يوافق الإنسان عل أنه بحاجة إلى
النمو العقلي والعاطفي ويجد في مهمة فهم النفس عادة يكون مصحوبا بالثورة عليها..
وهو شيئ طبيعي لأن التقدم الأنساني يشمل دائما على شيئ من المجحازفة وشيئ من
هذه القاعدة..فلا تحجم عن القيام بهذه المهمة...وانا واثق من أنك ستحرز نجاحا كلما
كانت لديك المقدرة على المثابرة والأرادة والتصميم على النجاح..










أعذب التحايا للجميع