خاطرة عَلى رصيفِ الحظ ، خاطرة جميلة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا ومرحبا بكم في منتدى الابداع والامتاع منتدى كلمات مضيئة الغالي
جبت لكم معي اليوم

خاطرة عَلى رصيفِ الحظ ، خاطرة جميلة


عَلى رصيفِ الحظ


مدخل
تابعيّ إحراقي لِأزداد عبقاً
تابعيّ إغراقي لِأزداد عشقا

في كلِّ ليلةٍ أشعل شموعيّ , و أُصغيّ لِدقات قلبيّ , و أنتظركِ لِمرافقَتيّ
الريحُ تصرصر , والبرقُ يومض بشدَّة , والرعدُ يقصِف , والمطرُ يغدقُ بالانهمَار
والبردُ قارسٌ شهقَاتيّ تتعالى أطرافيّ ترتجِف أنتظرُكِ طويلاً تذوبُ الشموع وتنزل الدموع


ولكن لا تأتين
وأعاودُ الكرَّة مرةً أخرى , وأُغريّ نفسيْ بِالنوم مبكرا ً علِّي أحلُمَ بكِ
وأرشوّ عقليّ الباطنِي ليأتِي بكِ إليّ


ولكن لا تأتين
لاوجودَ لِلصباح في التوقيت العشْقي - الروحيّ - ربمَا ضاقَ ذرعاً من مساءاتي
( قولي بربِّك : لماذا أجملُ أيامِ الحب تتفلتُ من بين أيدِينا كما ينْساب ماءُ النهر ؟
ولماذا ترتدينَ الغياب وَ كأنّه فُستانُ فرح ؟ وأنا أتوسدُ الألم وألتحِفُ بِبقايَا أمل !

كيف يأتي غيرُي ويقطِفُ في كل ليلةٍ عشَرات ُ الأماني المحقَقَة وهو لم يتجهَّم
عناء العنايةِ بأرضك ؟ ولم يسكُب عليها قطرَةً واحدةً من سماد الوريد .. هو يجنيّ
ثمرُ صدرِكِ في كل الفصول .. وأنا بقيتُ ألعقُ كأسَ السرابِ من غيابكْ .. كيفَ أواريّ
سوءةَ حزنيّ بعدَ رحيلِك ؟ وخاتمكِ في إصبعي ومذاق الجنةِ في فمي إثر قبلةٍ عذراءَ منكِ

أدركُ أنَّ العشاقَ حين يُصلبونَ على خشبةِ الحُب يَصْعبُ عليهِم إيجادُ خطِ العودة

وتفقدُ البوْصلةَ كلَّ جهاتِها ولكنْ لايموتُ الحبْ

كم من الآهاتِ أحتاجُ لأخلعَ صوتيّ من ذاكِرَتك
وكم صيحةً أحتاجُ لأنْزعَ روحكِ من جَسدِي
وكم من الاحتِضاراتِ أحتاجُ لِأعيشَ بدونٍك
وكم من الاجْهاَضَات ِوالمًخَاضًات أحتاج لأتخلص منكِ

كم من الموتِ أحتَاجْ ليفيَ كل أيامِ الحُب , وكَم من أيامِ الحُب أحتاجُ لِتفيَ كلَّ الموتْ
لِننسَ قليلاً متى مُتنا و ننسَى قليلًا أننا متنا
لاتهمنيّ السنواتُ التي تولد , ولا السَنواتِ التي تموت
ف أنتِ الزمن الوحيد الذي لاتغتاله عقاربَ الساعة

بيّ مسٌ من الحًب ! لا أنا مجنونٌ فيرفع عني الحزن ! ولا عاقلٌ يحاسِبُه الزمنْ

كلُ مافي القلبْ أنيّ عاشق مابينَ العقلِ والجنون
أنا أكتبُ ما أتمناه لا ما أحيَاه , ولكني لا أدعيّ الحُب بل أحياه !

ألمْ أخبركِ من قبل أنّ حروفَ الحُبِ عميّاء ! تتجمعُ فوقَ السطورْ لِتتَباهى بعباراتِ
الأًمل والحًياة ولاندركُ أنهَا الوحيدةَ التي تَرى الحيَاةِ كما تشْتهِي



مخرج

تفقدوا ثوبَ الموتْ (( الكَفَنْ )) فإن كاَن به جِيوبٌ خبئونيّ بها ولاترحلُوا بدوني ,
ضيعتُ روزنامتي بِنشوةِ الحُب فَكل تاريخٍ مرنيّ طَعَنِنيْ بخيبة .!!


عَلى رصيفِ الحظ
تثاءبَ المساء
تنهَّد القمر
ذابتِ النُجوم
وكنتِ ذاك الحلم