السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا باعضاء وزوار كلمات مضيئة الغاليين
اليوم جبت لكم


الموت ما الموت ؟




بسم الله الرحمن الرحيم

الـموت ؟ … ما الـموت ؟ …

لحظة فقط و تفارق الروح الجسد …

لكن هل هذا حقًا هو الـموت ؟

«مرض أعرابي فقيل له : إنك ستموت …

فإجاب : و أين أذهب بعد الـموت ؟

إلى الله . أجابوا

فقل لهم : و هل عشت إلا لأذهب إليه …»

نعم هكذا عرف الأعرابي الـموت ربما و هو لا يشعر

الـموت هو موت حظك في الآخرة …


ما الذي نخافه من الوفاة ؟

أمر حاصل لزامًا … و حق مقدر أجلًا و كتابا

الناس لا تخاف من الوفاة … بقدر خوفها من التفريط في الحياة

تذكَّر … عندما تموت و تنزع روحك من جسدك …

هل أديت زكاتها ؟ … فقد بلغت نصابها !

تذكَّر … كم أغنية استمعت لها ؟ … ذهبت لذتها و جاء عذابها

الناس يخافون من الـموت … لكنهم لا يعدون شيئًا ينجيهم قبل الفوت! …

كم مرة صليت خلف الإمام فقال "الصلاة على الطفل يرحمكم الله" "على الأموات" "على المرأة"

أنت الآن تصلي "وراء" الإمام … غدًا يصلى عليك و أنت "أمام" الإمام

لنذهب إلى ما قبل موتك بقليل …

أمك ، أبوك زوجتك … العائلة كلها مجتمعة حولك

أنت الحدث … الذي لم يقع بعد … تسمع صوت بكائهم الخافت … رغم أنهم يحاولون كتمه …

"قل:أشهد ألا إله إلا الله و أن محمد رسول الله يا بني" يقولها والدك بصعوبة …

والدتك التي لم تتمالك نفسها تخر باكية …

حسنًا أنت لست داخل تفاصيل هذا العالم …

أنت الآن شيء آخر جسمك في الأرض و روحك تصعد للسماء …

لكن ! … نفسك ؟ … إنها رحلة إستمرت حياتك السابقة … تعرض لك بكامل تفاصيلها …

الندم … البكاء … الترجي … افعل ما تشاء … لن يحصل شيء … فالآجال مكتوبة … !!!



أكيد أنك قلت في قرارة نفسك "لا أريد أن أموت و أنا أعصي الله" "أريد أن أموت و أنا أطيعه"


لكن ! … هل فكرت كيف ستموت و أنت تطيعه ؟ …

أجلك مخفي … ستقول أعمل الصالحات و أترك الـمحرمات

أربت على كتفك … صحيح ، لكن ! … ماهي الطاعات ؟

جميعنا لا يستطيع الوقوف عن عصيان الله … ليس لأنه مستحيل بل لأنه …


.

.

.

((شاق))

نعم شاق … هذا هو السبب الذي يبعدنا عن الطاعة إلى المعصية !!

ليس أنه شاق يتعبنا … لا بل لأنه يحجزنا عن شهواتنا

لو قيل لأحدهم : لما لا تنفر للجهاد ؟

يجيبك : حسنًا إنه إيه … الجهاد ممنوع واء … إيه … أنا ما زلت صغيرًا … واء … إيه !!

يقول ذلك و كأنه على حبل الـمشنقة !! …

لذلك فخوفنا من الـموت ليس من الـموت … بل نخاف من الفوت … نخاف أن تفوتنا شهوات الدنيا الفانية!!