فن التعامل مع الهموم ، اجدد طريقة علاج ضيق النفس



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسعد الله ايامكم بالخير
منتدى كلمات مضيئة دائما ينفرد بما هو جديد فى جميع المجالات والمجال اليوم هو التمية البشرية






اقدم لكم موضوع مفيد وايد عن علاج ضيق النفس



*ما عودَتْنا الحياة أن تتعاهدنا باللين والدﻻ‌ل، وما كان من أخﻼ‌قها العطف والرقة،*

*ومع لحظات الضيق وساعات اﻷ‌لم وأوقات اﻻ‌نكسار التي ﻻ‌ تفتأ الحياة تهديها لنا يتباين البشر في طباعهم وأساليبهم لمواجهة هذه المواقف،*

*فتجد بعضهم يدمن الشكوى، ويمتهن اللوم، ويتقمص دور الضحية عند القاصي والداني، ويتسول العطف من الجميع, فبمجرد ما يُسأل عن حاله تجده ينظم القصائد الطوال في رثاء نفسه (جاوز فيها رثاء أبي ذؤيب ﻷ‌وﻻ‌ده والخنساء ﻷ‌خيها)، كثير التسخط، دائم العويل،**يستجلب لك كل أوجاع العالم، ويصب عليك كميات ﻻ‌ حصر لها من اﻷ‌سى، وﻻ‌ تجده إﻻ‌ متوجعًا، ناقما على الدنيا، وكيف أنها هدّت أركانه، وقصمت ظهره،*

*وعبثت به كما يعبث الريح السموم بالوردة النضرة! وحاله اﻵ‌ن كنجم هوى، وقصر خوى, ينشر الكآبة أينما حل، قد رسم للحياة (ماضيًا ومستقبلًا وحاضرًا) أبشع اللوحات، ونسي أن شكوى واحدة ستتبعها ألف شكوى, وخوفًا سيطلق ألف خوف معه، والمفارقة العجيبة أن هؤﻻ‌ء بقدر نجاحهم في كسب عطف اﻵ‌خرين بقدر ما يفقدون شيئًا ليس بالقليل من احترامهم وتقديرهم!*
*والنتيجة المتوقعة هي انفضاض الناس من حولهم، وزهدهم فيهم, ﻷ‌ن الجلوس معهم استنزاف للطاقة، وهدر للوقت، ومجلبة للكدر والضيق، ناهيك عما يقومون به من فضح ﻷ‌نفسهم، وتشهير بزﻻ‌تهم، وهتك ﻷ‌سرارهم.*


*وهناك نمط آخر قد كلف نفسه ما ﻻ‌ تطيق، حمل همه وحده، وبقي حبيسًا لغوائل اﻷ‌يام وعاديات الليالي، ﻻ‌ صديقًا يُشتكى له، وﻻ‌ صدرًا حنونًا يختبئ فيه، وﻻ‌ عقلًا حكيمًا ينير له ما أظلم في طريقه، قد كظم مشاعره ليحمل ثقله بنفسه، حتى ﻻ‌ يكدر صفاء من حوله، وعندها ستتراكم الهموم، وتتكثف اﻷ‌حزان، فتضحي كالرواسي الجاثمة على صدره!*


*وفريق ثالث يتعامل مع اﻷ‌زمات بحنكة وهدوء، يمارس تقنية (اﻹ‌فضاء النفسي) أو (تنفيس العواطف) عند الحاجة، وعند تجاوز الحزام الطبيين، وهي كما قرر علماء النفس وسيلة مثلى للتخلص من الكثير من الضغوط النفسية، وقد أطلق الدكتور كارل مننجر -أحد البارزين في علم النفس- عليها مصطلح (انطقها وتخلص منها) (Talk it out) وجعلها أحد أهم أدوات العﻼ‌ج النفسي، وهي طريقة فعالة للسيطرة على القلق والتوقف عن أكل النفس، وذلك بالجهر باﻷ‌فكار، وتنفيس العواطف، والتخلص منها*


*بطردها خارج الجهاز العصبي قبل أن يفور بخارها من اﻷ‌ذنين، وقبل الوصول للنقطة الحرجة التي سننفجر معها بمئات اﻷ‌شكال المدمرة والكارثية.*


*ولﻺ‌فضاء النفسي صور متعددة، منها:*
*1 - اللجوء للبكاء عندما يعصف الحزن.. فالبكاء يخفف الضغط النفسي الكبير، وكذلك يقوّي جهاز المناعة، ويساعد الجسم على مقاومة اﻷ‌مراض المتعلقة بالضغوط النفسية.*

*2 - ومن أروع طرق الفضفضة اللجوء إلى إنسان ثقة ذي حكمة ونظر وكاتم للسر، تبث له اﻵ‌ﻻ‌م واﻵ‌مال واﻻ‌عترافات والتطلعات واﻷ‌حﻼ‌م؛ طلبًا لﻺ‌حساس بالمشاركة الوجدانية، التي يشير لها الشعار المتحضر: (قلبي معك)، تيمنًا بقول الشاعر:*



*وﻻ‌بد من شكوى إلى ذي مروءة*

*يسليك أو يواسيك أو يتوجع*


*وﻷ‌ن كلًا منا يرى الموضوع من زاوية واحدة، تصبح إحدى أهم فوائد الفضفضة للثقات هي مشاركتهم لنا برؤاهم المختلفة، وآرائهم*

*المتعددة، وقد فعل هذا قدوتنا وقرة أعيننا، عندما اشتد عليه اﻷ‌مر في الغار، فأباح بسره،*

*وأفضى بهمه ﻷ‌منا خديجة، اللهم صلِّ وسلم عليه، وكذلك فعل مع أم سلمة، رضي الله عنها، في الحديبية.*

*ويُذكر عن القائد العجيب نابليون بونابرت، الرجل الذي ساد أوربا، وقد كان يلهو بتيجانها كما يلهو ﻻ‌عب الشطرنج بالقطع، قال ذات يوم عن نفسه: (إنه أضعف من أن يقدر على كتمان متاعبه وهمومه، وأن يحتفظ بها وحده)، وعليك اﻻ‌نتباه لقضية هامة، وهي أنك عندما تشرع في إفراغ حمولة اﻷ‌لم، عليك أن تتأكد من إفراغها كاملة، والتخلص منها دفعة واحدة، ثم بعد ذلك انْسَ اﻷ‌مر تمامًا!.*
*3 - ومن الوسائل الجيدة للتنفيس عن المشاعر، كما أكدت بعض الدراسات النفسية، التعبير عن المشاعر السلبية بالكتابة،*

*وهو يخفف عنا اﻷ‌حمال، ويزيح الكثير من الهموم، ويساعد على اندمال الجراحات النفسية، ويدفع شرور مرض اﻻ‌كتئاب، ويجعلنا في حالة نفسية جيدة، تمكّن من التعامل مع مشكﻼ‌تنا بشكل أفضل.*
*4 - ومن أروع الطرق، وأعظمها أثرًا، وأضمنها نتيجة، وأيسرها ممارسة، تقنية (اﻹ‌فضاء النفسي) مع العزيز العظيم، فقد جاء في الحديث أن الحبيب، اللهم صلِّ وسلم عليه، كان إذا حزبه أمر فزع للصﻼ‌ة، وفيها ينطرح تحت عتبة الرحيم، يجأر إليه، ويغبر جبهته على بابه، شاكيًا إليه الهم، وطالبًا العون، وبعده سيذهب الوجوم، ويتشرد اﻷ‌سف، وتسكن اللوعة.*

*ومضة قلم*

*إذا لم تجد من يضيء لك قنديلًا.. فﻼ‌ تبحث عن آخر أطفأه*