صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 7 من 19

الموضوع: رواية عبير سيد القلب

  1. #1
    الصورة الرمزية مشاعر مزهلة
    تاريخ التسجيل
    15 / 11 / 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    151

    افتراضي رواية عبير سيد القلب

    الملخص

    قبل ان تتعرف آردن على كونور مارنتين ,كانت تعتقد نفسها انها تعيش بسعادة وصفاء
    لكن حين بدأ يحوم كونور حولها بدأت المتاعب, خصوصاً بعد حصولها على ميراثه, فطلب الزواج واعتقدت بادئ الأمر انه يريدها فقط ليستعيد ميراثه الذي هو من حقه لوحده.
    لكن أردن كانت مخطئة , لان الحب هو ما جمعهما وليس المال.



    ملخص البداية

    أخيراً توقف المصعد , خرجت آردن مسرعة الى الممر . سمعت وقع اقدام تتبعها , فثارت أعصابها , كم هو ملحاح لا يطاق, أخذت نفساً عميقاً واستدارت لتواجهه , فقالت
    ((اسمع سيد, إن كنت تظن......))وسكتت فجأة , الغربي لم يكن يتبعها , بل كان يفتح باب غرفته.

    رفع بصره نحوها , كانت عيناه باردتان حين قال
    ((سيدتي ليس هذا لطفاً منكِ.))
    ارادت ان تستدرك الآمر ولكنها لم تستطع فأخفضت رأسها ودخلت غرفتها



  2. #2
    الصورة الرمزية مشاعر مزهلة
    تاريخ التسجيل
    15 / 11 / 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    151

    افتراضي رد: رواية عبير سيد القلب

    الفصل الأول
    **********


    هبط الليل عالم آردن ميلر كالاخرين خلال الخمسة أشهر الماضية منذ ان إنتقلت من مكاتب ماك كين فلنت إميرسون في نيويرك الى فرع الشركة الجديد في كوستاريكا.
    مضت فترة الثماني ساعات في عملها كسكرتيرة تنفيذية للسيد إدغار لينغو , تمنت له مساءً سعيداً. ثم قادت سيارتها ال(فورد) مخصصة من الشركة لتنفلاتها , الأميال الفاصلة عن الفندق حيث حجزت لها الشركة لتنقلاتها ولغيرها غرفا فيه.
    حياها موظف الإستقبال بسرور
    _"مساء الخير سيدتي, الطباخ يقول لك بأنه اعد سمكا لذيذا للعشاء"
    _"بالطبع سيكون كذلك, ولكنني أفضل شطيرة دجاج أتناولها في غرفتي , أتسمح بأن تخبر أليخاندرو بأن يوصلها الى غرفتي بعد حوالي الساعة؟"
    _"مع قهوة مثلجة , أليس كذلك؟"
    _؟ارجوك."
    _"بالطبع سيدتي.هذا من دواعي سروري"
    لا, فكرت آردن كل هذا من دواعي سرورها, لم تشعر من قبل بكل هذا الاهتمام وهذه الرعاية وكأنها في منزلها في الاشهر الاخيرة, ولكنها لم تقل هذا الكلام بالطبع مثل هذه الإعترافات شخصية جدا ولا تتناسب مع شكلها العملي , فبدل ان تتكلم إبتسمت له وأمسكت بالرسائل الخاصة بها وسارت نحو المصعد,ضغطت الزر وبدأت تنظر الى الرسائل في يدها.
    كانت هناك نشرات دعائية لماكي تحدثها على ان تشتري في العروضات وتستفيد من التخفيضات ورسالة من مرشح يطلب منها التصويت له, فتبسمت لكون البريد يلاحقها حتى الى هنا على بعد الاف الأميال.
    الرسالة الثالثة كانت من والدتها ففتحتها بشوق ,إفلين تقول بأنها سعيدة بعملها كمدبرة منزل لعائلة كارسون على تلة غرينفيلد , هل تعرفهم أردن؟ بالطبع, لديهم ولدان مغروران.
    نظرت الى الصفحة التالية ,هناك اخبار جيدة عن إيما سيمس كما قالت والدتها , لقد انهت دراستها في معهد التجميل وهي غارقة في الحب مع ابن (آل إيفانس) الذي كان يعمل لدى(دستري للصيانة) وقد قررا الزواج في شهر فبراير وسيقضيان شهر العسل في(ديزني لاند) وتان ريتشارد حامل بطفلها الثالث وتعمل خلال عطل نهاية الأسبوع لكي تتمكن وزوجها من شراء منزل.
    هزت آردن راسها , بعض الأشياء لا تتغير , لا حتى التوقعات عن بعض الناس . إنها تحب امها كثيرا , ولكن كيف تعمل إيفلين سعيدة كخادمة لأغنياء كان ابعد من ان تستوعبه.
    ولكن بالنسبة لآردن السعادة كانت تعني ان تؤسس لنفسها عمل, يجب ان يكون للانسان هدف في الحية وكل ما كان بعيدا كان ذلك افضل.
    اما بالنسبة للوقوع في الحب والزواج ,(حسنا هذه تفاهات صنعت لعناوين الأغاني , وليس لها مكان.......)
    _"سيدتي؟"
    رفعت راسها بسرعة لقد وصل المصعد, والباب مفتوح ورأت رجلا ينتظر في زاويته يراقبها , وعلى وجهه إبتسامة ثقيلة.
    سألها
    _"هل تنتظرين احدا؟"
    فدخلت المصعد, هل يظن بأنها من الممكن ان تعجب بشخص مثله ؟ ربما كذلك عليه ان يعلم بأن هناك نساء ,العديد منهن , اللواتي ينظرن الى امثاله ويعجبن بهم, كان طويلا , عريض المنكبين ممشوق القوام وله وجه إسباني وسيم.
    اي إمرأة ساذجة يمكن ان ترى ما هو خلف هذا المظهر,رأت آردن العديد من الرجال امثاله منذ ان وصلت الى سان جوزيه انواع الرجال الذين يأتون الى اميركا الوسطى من جميع الاماكن يحملون جواز سفر وجيوبهم فارغة يطلق عليهم بعض الناس هنا لقب المغامرين,واين المنطق بإدعاء الرومانسية لإخفاء الحقيقة؟إنه مدعي وماكر ورجل لا يخطط لأبعد من الغد ويجني من المال ما يكفي ليوم واحد.
    لا اعلن كيف تدبر امره ليبيت هذه الليلة في الفندق
    _"ماذا يجري سيدتي؟"
    _"ليس من شأنك"
    _"آه, انت من اميركا الشمالية , ولست من بورتيوريكو."
    _"هذا صحيح, لست من بورتوريكو,وانا لست مهمتة"
    _"مهتمة ,نعم, لكنك لم تفهمي قصدي,لا أمانع بالإنتظار فأنت تستحقينه,سيدة جميلة مثلك تستحق ذلك, كل ما في الآمر سبب إختراع المصعد هو للصعود ,وهذا المصعد لم يتحرك لمدة خمس دقائق كالمة."
    لقد تبادل الأدوار معها , لقد جعلت منه تافها متطفلا وها هو يرد عليها بلطافة.
    قالت بإبتسامة بادة
    _"آسفة"
    دخلت المصعد وأدارت ظهرها له, اغلق الباب وبدأ المصعد بالصعود فأحست به هذه الليلة بطيئا على غير عادته وكأنه يتطلب دهرا ليصل الى الطابق الثالث , احست بنظرات الرجل على ظهرها وكأنها تحرقه محدثة حفرة.
    _"هل وصلت حديثا الى كوستريكا؟"
    نظرت آردن الى السقف , ثم نظرت الى الباب وكأنها تنتظر رسالة مكتوب عليه.
    _"لو كنت كذلك سأكون سعيدا بأن..."
    يا للهول انه مصر, قالت بصوت بارد
    _"شكرا , ولكني مشغولة."
    _"سأشتري لك شرابا وأخبرك بعض...."
    إستدارت نحوه وبصوت جاف قالت
    _"قلت إني مشغولة."
    _"هناك حفل إستقبال هذه الليلة قرب حوض السباحة فقط إمنحني نصف ساعة كي استحم وأبدل ثيابي "
    ثم وضع يده على لحيته وتابع
    _"ولكي احلق بالطبع, كنت في الريف لأيام و....."
    احمرت وجنتيها خجلا فوضعت إصبعها على زر الطابق الثالث وبدأت ضغط عدة مرات بعصبية,
    _"انت تضيع وقتك . انا متأكدة بأن هذه البلاد تحوي العديد من النساء اللواتي يستمتعن بمثل هذه الروايات , ولكني لست واحدة منهن."
    _"الا تستهويك روايات الادغال؟"
    قالت
    _"ان كان هذا ما تعنيه "
    ونظرت اليه نظرة تدل على عدم الإهتمام وأضافت
    _"وهل تظنني عاطلة عن العمل , الجواب لا , لست كذلك."
    كلامها الجارح ادى الى النتيجة المطلوبة ,ضاقت عيناه والوجه الباسم الوسيم تجهم.
    _"انت صادقة سيدتي"
    _"نعم قيل لي ذلك مرارا"
    توقف المصعد اخيرا,خرجت بسرعة الى الممر, سمعت وقع اقدام تتبعها ,ثارت أعصاب آردن كم انه ملحاح,لا يطاق, أخذت نفسا عميقا واستدارت لتواجهه ,قالت
    _"اسمع ان كنت تظن"
    وسكتت فجأة , الغريب لم يكن يتبعها,بل كان يفتح باب غرفته, رفع بصره ,كانت عيناه باردتين كعيون هرة الأدغال , وتلاقت نظراتهما.
    _"سيدتي هذا ليس لطفا منك."
    فغرت آردن فاها, ارادت ان تستدرك الآمر ولكنها لم تستطع,فأخفضت راسها وأستدارت ومشت نحو غرفتها وحين دخلتها اغلقت الباب بعصبية, مشت بخطوات ثقيلة في غرفة الجلوس متجهة نحو غرفة النوم ورمت المفاتيح على الطاولة, ثم ارتمت جالسة على كرسي , ما من داع لأن تسبب هذه الحادثة , اي إزعاج لها كان يومها طويلا شاقا وكانت تحلم بالعودة الى غرفتها للإسترخاء مساء , وبالطبع لن تسمح لهكذا متطفل بالتحرش بها.
    خلعت حذاءها وتمددت وبدأت تقلب الرسائل المتبقية في يدها.


  3. #3
    الصورة الرمزية مشاعر مزهلة
    تاريخ التسجيل
    15 / 11 / 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    151

    افتراضي رد: رواية عبير سيد القلب

    الرسالة التالية كانت من الفندق, تذكر المقيمين في الفندق بالحفل الذي سيقام عند حوض السباحة, وبدأت تكمل خلع ملابسها وهي تفكر لا بد وان متطفل المصعد سيكون هناك ولكنها لن تكون, وبدأت تفكر وهي تكمل خلع ملابسها لم تكن يوما تحب الحفلات, كانت تتخيل دائما بأن الناس يشيرون اليها بالأصابع سائيلين من دعى تلك الفتاة؟
    رفع شعرها الأسود ودخلت الحمام لتستحم , حين تمضي عمر المراهقة وانت تقدم المقبلات والشراب لناس تراهم كل يوم سينتهي بك الآمر بسهولة الى التصرف تجاه الحفلات بطريقة مختلفة.
    قالت لنفسها :إنها طريقة سهلة لكسب المال, لطالما قالت لها والدتها هذا الكلام, حين كانت على آردن للخدمة خلال عطل الاسبوع في منزل آل بوت حيث كانت تعمل كخادمة , ولم تكن آردن لتجرحها بأي جدال, ولكن الحقيقة كانت بأنها طريقة رهيبة لكسب المال ,إرتداء الملابس السوداء ذات الياقة البيضاء وعدم التظاهر بأي ردة فعل حين ينظر اليها رفاق المدرسة بطريقة وكأنهم لا يعرفونها ولم يروها من قبل.
    بدأت تتذكر حين ذهبت الى احدى تلك الحفلات في فندق وآلح عليها رئيسها بالحضور لعدة أسابيع ,قال السيد ليثغو
    _"إنه عمل إجتماعي انسة ميلر, انا لا استمتع ايضا بهكذا سخافات , ولكن مكتب نييورك أصر على حضورنا جميعا لتدعيم الصداقات مع الشعب الكوستاريكي,"
    وهكذا بعد تردد واضح وافقت مرة اخرى على حضور الحفل , ولكنها كانت غير مندمجة اكثر من اي مرة اخرى, كانت تقف وسط اناس يستمتعون بعطلهم وهي مرتدية البذلة الرمادية متظاهرة بالرضى. في الواقع, كانت آردن وهي تستذكر الأحداث تشعر بالإشمئزاز لانها جعلت من نفسها سخرية حين تقدم نحوها حاملا كوبين من الشراب
    _"لا شكرا ,سيدي"
    _"لا تتصرفي بسلبية آنسة ميلر,إنه عصير فواكهة"
    أخذت العصير وابتلعت رشفة منه فقط للمجاملة, كان لا باس به نوع من الفواكهة بارد ولذيذ, ولكن لا بد من وجود كحول بداخله لأنه اتجه مباشرة نحو رأسها وذلك لأنها بعد لحظات تخيلت بأن السيد ليثغو ينظر اليها بإعجاب من خلف نظارته وظنت بأنه يقترب منها اكثر من اللازم.
    ولكن الأسوأ من ذلك حصل حين احست بأن يده على وركها , إلى الآن مما تزال آردن تشعر بالإشمئزاز حين تتذكر اللحظة, قالت حينها بصوت عال مسموع
    _"سيد ليثغو؟"
    امسك بيدها وسحبها نحو حوض السباحة وطلب منها الإنسحاب قبل ان تصبح سخرية الجميع, وهرعت الى غرفتها نادمة إذ إنها قبلت الإنتقال الى هنا ليس فقط من اجل زيادة الراتب, بل ايضا لأن رئيسها انسان مهذب غني ولا يتسبب باي اذى لمن حوله فهو زوج وأب لخمسة أطفال إضافة الى ذلك إسمه مسجل لدى العديد من الجمعيات الخيرية كأحد أبرز فاعلي الخير لديها.
    خرجت آردن من الحمام ولفت جسمها بمنشفة وهي ما زالت تفكر بالسيد ليثغو وبدأت تسرح شعرها.
    سمعت الباب يدق . هل مرت ساعة على وجودها بالغرفة ؟ لا يهم ستأكل وهي نرتدية مئزر الحمام قالت بدون ان تنتظر
    _"مساء الخير اليخاندرو"ثم نظرت والدهشة تمتلكها.
    كان إدغار ليثغو من يقف على الباب , وليس خادم الغرف.


  4. #4
    الصورة الرمزية مشاعر مزهلة
    تاريخ التسجيل
    15 / 11 / 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    151

    افتراضي رد: رواية عبير سيد القلب

    الفصل الثاني
    ***********


    حاولت آردن ان تتماسك حين أخذ ليغو ينظر اليها من رأسها وشعرها المسدول حتى اخمص قدميها العاريتين , لم تكن تتوقع زوارا , بصعوبة إصطنعت إبتسامة وقالت
    _"سيد ليثغو , يا للمفاجئة."
    _"مساء الخير آنسة ميلر. اعتذر للإزعاج, ولكن حدث امر واتساءل ان كنتِ قادرة على تدوين بعض الملاحظات."
    قالت بوقاحة
    _"الآن"
    _"اعلم بأن الأمر غير مناسب , ولكني أعتذر , سآخذ من وقتك لحظات ,اعدك بذلك."
    نظرت آردن الى الباب المغلق ثم الى وجه رئيسها
    _"آنسة ميلر؟ هل هناك خطب ما؟"
    _"لا سيدي بالطلع لا"
    تابعت
    _"لدي بعض الأوراق في غرفة النوم, سأجلبها......."
    _"لم تكوني في الحفلة,انسة ميلر."
    إستدارت آردن بدهشة, لقد تبعها ليغو , إنه خلفها تماما قريب جدا ورائحة مزعجة تنبعث منه,
    _"لا , لم اكن."
    ثم نظرت الى نفسها بثوب الحمام وقالت
    _"انا....آه ....كنت استحم....لماذا لا تعود الى غرفة الجلوس وتعطيني دقيقة لكي......"
    _"لا تكوني سخيفة, آنسة ميلر, ابق كما انت يا عزيزتي, تبدين مرتاحة."
    عزيزتي؟ أرادت ان تتراجع الى الخلف ولكن السرير كان خلفها, قالت مرتجفة
    _"حسنا,إذا سـأجلب الورقة ونبدأ....."
    _"بلا تردد"
    _"عليك.....عليك ان تبتعد قليلا لامر سيدي..."
    ارتفع حاجباه دهشة, أضافت
    _"الأوراق هناك سيدي , اريد ان امر"
    مال بجسده قليلاً الى الوراء. وقال
    _"انتِ فتاة رشيقة ويمكنك العبور من هذه المساحة الضيقة."
    فجأة بدا كل شيء في الغرفة يدور حولها, ولكنها تمالكت نفسها, كوني هادئة قالت لنفسها وخذي الآمور بهدوء وروية.
    _"أتعلم سيد ليثغو, الوقت متأخر , وألبخاندرو سيحضر العشاء بعد دقائق."
    _" لا لن يفعل"
    _"ماذا تعني"
    _"لقد قابلته في الصالة وقلت له بأننا , انا وانتِ سنتعشى لاحقاً , ليس الآن."
    _"ليس لديك الحق بأن تفعل ذلك, اظن بأنه من الأفضل ان ترحل الآن.....لو سمحت......""
    أمسك بيدها قائل
    -" لم أملي ملاحظتي بعد...آردن..."
    _"بإمكانك ان تفعل ذلك غدا صباحا في المكتب."
    _"انتِ على حق, ما كان يجب ان ازعجك بهذه التفاهات هذا المساء."
    _"لا باس سيدي, حسناً..... حسنا لننسى الموضوع."
    _"ايمكنني ان اتناول شرابا باردا قبل ان اذهب؟"
    قالت في تفكيرها
    (لا , لا يمكنك , فقط اخرج من هنا ولنتظاهر بأن الامر لم يحصل.)
    _"انسة ميلر؟سأكون ممتنا ان تناولت جرعة من اي شيء بارد."
    _"حسنا سيدي.سأتيك بكوب ماء بارد"
    نظر الى الثلاجة الصغيرة وقال
    _"ماذا لديكِ بداخلها؟"
    _"كولا, وبعض عصير البرتقال, ولكن....."
    _"وثلج....؟"
    _"نعم بالطبع, انحنت وفتحت الثلاجة
    _"ماذا تفضل سيدي؟الكولا؟او..."
    _"فقط الثلج آردن"
    نظرت اليه فرأته يسحب زجاجة من جيبه ويقول
    _"إن لم تأتِ آردن الى الحفلة, تأتي الحفلة اليها."
    _"عليك ان تخرج الآن سيد ليثغو."



  5. #5
    الصورة الرمزية مشاعر مزهلة
    تاريخ التسجيل
    15 / 11 / 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    151

    افتراضي رد: رواية عبير سيد القلب

    _"أوافقك الرأي يا حبيبتي , العمل يستطيع ان ينتظر حتى الصباح, لماذا لا تجلبين كوبين؟"
    _"سيد ليغو....."
    _"إدغار"
    قالت بجدية
    _"سيد ليغو, ستندم على ذلك غداً, الآن , لماذا لا......"
    _"على ماذا اندم؟ الوقت الذي ضاع مني وانا اراقبك في المكتب نمشين امامي بجسدك الجميل ولا افعل ما يتحتم على الرجل ان يفعل حين يتوفر له ذلك.."
    _"هذا كذب, لم أفعل...."
    _"الإغواء وضع في طريقي ولأشهر كنت افكر بأنه إمتحان لقيمي ثم أدركت بأنني أسأت التقدير , لست هنا للأغواء, إنما هدية لطريقة عملي."
    قالت آرون
    _"الآن توقف لحظة"
    _"انتِ هدية, انها طريقة على شكري على سنوات طاعتي والتزامي عمل الخير."
    إنه مجنون, إما ذلك او أنه فاقد الإحساسا بالمنطق, ووضع يده على كتفها.
    صرخت بوجهه في خوف
    _" اخرج من غرفتي."
    _"نسيتِ نفسك, لدي كل الحق بالتواجد هنا, انا من يدفع إيجار هذا الجناح تذكري."
    _"الشركة من يدفع."
    _"مسألة تعبير لغوي"
    "انه تحرش, عليك ان تعلم بأن هناك قوانين ضد هذه الأفعال الغير....."
    _"قوانين ! مجموعة تفاهات , دفع بها الى المحاكم الأمريكية من قبل نساء تافهات, ولكننا لسنا في اميركا الآن , نحن في مكان رائع."
    لا وقت للجدال الآن , إذ ان هذل الرجل إما ان يكون مجنون او انه فقد عقله, نظرت الى الباب , وبدأت تقيس المسافة متسائلة هل بإمكانها الوصول إليه قبله ,ولكن قبل ان تتحرك امسك بها وجرها نحوه , صرخت وقاومت لتحرر نفسها.
    قاومته قائلة
    _"أيها الغبي المعتوه."
    وبطريقة ما تحررت من يده ولكن ليثغو كان ممسكاً بروب الحمام وإذا به يحرر ربطة الحزام.
    زمجر وكأنه يرى فريسة
    _"جميل"
    مع تلك الكلمة أحست ان فرصتها بالنجاة معدومة.
    استدارت لتهرب فدفعت بالطاولة التي كانت عليها زجاجة, كانت تحاول الوصول الى الهاتف, ولكن محاولتها باءت بالفشل إذ أمسكها ليثغو من الخلف وسحبها فوقعا على السرير, فقال
    _"ايتها الهرة البرية الصغيرة"
    قالت محاولة الافلات
    _"دعني ايها السافل"
    وبدأت تضربه على كتفيه.
    سمعت الباب يفتح وصوت يقول
    _"ماذا يجري هنا؟"
    تجمد ليثغو فصرخت آردن
    _"دعني إبتعد عني"
    تجمدت نظراته وضاق فمه, وفجأة عاد أدغار ليغوو ثانية.
    نهض واقفاً وأنتفضت من السرير مبتسمة لمنقذها.
    _"شكراً , وصلت في الوقت المناسب....."
    تجمدت الكلمات في حلقها , الرجل الواقف عند باب غرفة نومها كان الرجل الذي قابلته في المصعد, وكان ينظر اليها وكأنها خارجة للتو من تحت صخرة, قال بإبتسامة باردة
    _"يبدو انكِ كنتِ تقولين الحقيقة حين قلتِ بأن لديكِ إرتباطات لهذه الأمسية."
    قالت-طوهل هذا إرتباط مسبق؟"
    بدا ينظر اليها مندهششاً, فأدركت بأن الروب كان مفتوحاً , فأعادت ربطه حول خصرها, وتابع
    _"ماذا تسميه إذا سيدتي؟"
    _"يا للهول, أي شخص ساذج يمكنه ان يرى...."
    _"سؤال ممتاز يا سيد"
    دهشا معاً , آردن والرجل ونظرا الى أدغار ليثغو كان يقف امام السرير , ويزم فمه من الإستياء.
    _"ربما تستطيع ان تفسر لنا الانسة آردن نحن الاثنين ما يجري هنا."
    ثم نظر ليثغو الى الرجل وأضاف
    _"هذه الشابة _الانسة ميلر هي سكرتيرتي منذ اشهر, وفي كل تلك الأوقات كنت اتجاهل تلميحاتها وإغراءها."
    صرخت آردن
    _"ماذا , ماذا تقول؟انت....انت.....؟"
    _"انا رجل لديه عائلة , يا سيد, وزوج مخلص واب, رائد في عمل الخير ومخلص, حاولت ان اتجاهل طريقة تحرشها بي من حين الى اخر, ولكن الليلة , حين دعتني الى غرفتها....."
    _"هذا كذب.انا لم....."
    قال ليثغو
    _"لقد تناولنا شراباً سوياً اكثر من كوب, لأكون صادقاً, فضعفت وهي....هي."
    _"أيها السافل, انه يكذب, لم أدعوه الى هنا وبالتأكيد لم أقدم له شراباً"
    ثم نظرت اليه وعيناها تقدحان شرراً
    _"انت.....انت فرضت نفسك علي, ايها المتوحش."
    _"انها نسخة حديثة لمسرحية راشومون, مسرحية يابانية هل تعرفينها؟ تدعي إمرأة بأنها أغتصبت, والرجل يتهمها بإغواءه والأمر يتوقف على المشاهد لمعرفة الحقيقة."
    احمرت وجنتا آردن خجلاً, وقالت
    _" لم أغتصب."
    قال لييثغو
    _"بالبع لم تغتصب"
    _"على الأقل انتما متفقان على ذلك, اما بالنسبة لي لا اعلم ما حصل هنا الليلة, ولكن...."
    اعترضت آردن
    _" لا , بالطبع لا تدري, ولكني سأخبرك شيئاً واحداً اكيداً.هذا الرجل....."

    _"هذا الرجل هو سبب إنشغالك هذه الليلة وعدم إنضمامك للحفلة سيدتي, ثم نظر الى الرجل الواضح الثراء وقال
    _"وبسهولة استطيع ان ارى لماذا يروق لكِ اكثر"
    _"ليس لدي اي فكرة عن الذي تعنيه"
    _"ليس لديكِ؟"
    أخذت نفساً عميقاً
    _"حسناً , هذا يكفي , لم أقف هنا في غرفة نومي, وانا ادافع عن نفسي تجاه حفنة اكاذيب"
    جلس ليثغو مثقلاً على حافة السرير وأحنى كتفيه, منظره يدل على حالة الانهيار والضياع الذي هو فيها
    _"انا جد متضايق, لم يحصل لي ذلك في السابق, كان علي ان اعلم, لقد طلبت مني ان آمر لاصطحابها الى الحفلة..."
    _"لم أفعل ذلك. هل ابدو وكانني ذاهبة الى حفلة؟"
    _"هذا يعتمد على نوع الحفلة التي تعنين."
    رفعت يدها لتصفعه فأمسك بمعصمها وقال
    _"لقد اخطأت في حساباتك مع الرجل الاول سيدتي, اطلب منك ان لا تكرري الخطأ مع الرجل الآخر."
    _"انت....انت....."
    وقف ليثغو الى حيث الرجل الآخر وقال
    _"سيدي , هل لديك عائلة؟ ان كان لديك؟ ستفهم مدى اهتمامي بالأغواء."
    ضحك الرجل الغريب
    _"لا تسألني يا سيدي"
    _"لا اصدق هذا, هل جن العالم؟ ألا يهتم احد ما لأمري؟ انا من يطلب الحماية, انا من كنت....."
    _" كان يجب ان اسمح لها بإستدراجي الى غرفتها لتحطمني."
    _"إنه يكذب, الا تحس بذلك؟ وتراه على وجهه."
    لم ينظر الرجل الغريب إليها وقال
    _"إن سألتني عن رأيي في الموضوع....."
    _"نعم بالضبط, من رجل لرجل...."
    _"لك كلمتي يا سيد, إلا اذا بالطبع ,كانت السيدة تقول الحقيقة وانت تكذب.."
    _"شكرا , كنت آمل الا يقنعك ولكني لم أكن...."
    _"وما من جدوى لكلامي او سكوتي, بما ان السيدة ستطلب الشرطة وتدفع المتوجبات, اليس كذلك سيدتي؟"
    قالت آردن
    _"الشرطة"
    _"بالطبع , ان كان ما قلتيه عن الذي حصل الليلة حقيقة, ستتصلين بهم وسأخبرهم بمشاهداتي حين دخلت الغرفة, كنتما معا على السرير."
    \_"لم نكن معا, اعني كنا, ولكن فقط لسبب انه كان يرغمني على ...على..."
    _"نعم , قلت ذلك, السؤال هو, هل ترغبين بأن تستدعي الشرطة؟"
    _"نعم , بالطبع,انا....انا....."
    نظرت آردن الى الرجل حين سألها
    _"ماذا سيحصل سيدة ميلر؟ هل سأصدق نسختك عن الراشومون ام نسخته؟"
    نظرت الى ليثغو وقالت
    _"اخرج من غرفتي,كلاكما, اخرجا, هل سمعتماني؟اخرجا."
    نظر ليثغو الى الرجل الغريب وقال
    _"شكرا سيدي ,شكرا"
    مد يده وقال
    _"إن اردت اي خدمة."
    نظر الغريب الى اليد الممدودة نحوه وكأنها تحمل وباء ما وقال
    _" لا علاقة لي برجل لا يهتم بالأخلاقيات وسيدة تدعوهم لعمل ذلك,عمت مساء سيدتي آمل بأن لا نلتقي ثانية."
    دموع الغيظ ملآت عينيها بينما خرج من الغرفة
    _"بإمكانك ان تتأكد من ذلك."
    استندت الى الحائط ومر أمامها أدغار ليثغر
    _"لا تات الى المكتب غدا."
    _"لن تفلت بفعلتك هذه."
    وأغمضت عينيها وأغلقت الياب وراءه



  6. #6
    الصورة الرمزية مشاعر مزهلة
    تاريخ التسجيل
    15 / 11 / 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    151

    افتراضي رد: رواية عبير سيد القلب

    الفصل الثالث
    ***********



    نامت نوما متقطعا تلك الليلة , ما حصل ليلة امس اعطاها إحساس بالظلم.
    لم يكن لينجو من فعلته لولا تدخل و مساعدة هذا الدخيل.كان الأمر مدهشاً كيف ان الرجلين تضامنا ضدها.
    ولكن ليغو سيكون وحيداً هذا الصباح دون دعم ذلك الغريب, يا للهول كم تكره هذا الرجل, ليثغو كان سيئاً للغاية. ولكن الرجل الآخر.....كيف تجرأ ودعم ليثغو. ثم دعاها بالساقطة والكاذبة؟
    كان الرجل سافلاً مغروراً, من اسوأ انواع الرجال, لقد ظهر على حقيقته في المصعد. ثم تحوله من منقذ الى توجيه الإتهام, وهل برهن صدق إتهامه؟
    إلتقطت انفاسها حين مرت امام باب الغريب , الباب مفتوح. ولكنه لم يكن الشخص الذي خرج من الغرفة,كانت الخادمة وسحبت العربة المخصصة للتنظيف وراءها.
    قالت آردن بإبتسامة
    _"صباح الخير"
    _"صباح الخير سيدتي"
    نظرت آردن الى داخل الغرفة فكانت خالية وتبدو موضبة لإستقبال الزائر التالي, لقد رحل إذن, ليس لديها اي رغبة بأن ترى وجهه ثانية, وإن رأته ستكمل ما بدأته الليلة الماضية مع لكمة على فكه.
    خطة الهجوم التي وضعتها آردن وأمضت الليل تدرس تفاصيلها من الألف الى الياء, ستذهب للعمل متأخرة قليلا , ستثير أعصابه, لانها لم تفعل شيء تخجل منه, وأول ما ستفعله ستبلغ رؤساءها السابقين عن الذي جرى , ثم ستطلب نقلها فورا الى مكتب نييورك وترقيتها الى مساعدة مدير, ان جادلها ....ان فعل, سوف.....سوف, سوف ماذا؟ سوف تبدو كالبلون المثقوب , ولن يبقى امامها سوى الوقوف في المحكمة ووصف الإهانة التي تعرضت لها, ولكن الامور لن تأخذ هذا البعد , لن يستطيع تكذيبها لن يتجرأ.
    _"يوم سعيد سيدتي"
    نظرت آردن الى النادل وقالت
    _"صباح الخير"
    وضعت كتيب الوجبات جاثبا وقالت
    _" اريد شمام, بعض الخبز المحمص وإبريق قهوة, لو سمحت"
    لم تكن جائعة , رغم عدم تناولها العشاء ليلة امس, ولكن عليها ان تكسب بعض الوقت, الى جانب ذلك ,انها بحاجة لأن تكون قوية لتستطيع المواجهة المنتظرة. أكلت كل ما قدم اليها ثم دفعت بالكرسي الى الخلف لتقف.
    ظهر النادل فجأة حاملاً صينية عليها فاتورة الطعام,إنه يريدها ان توقع إسمها ورقم غرقتها, حسناً
    _" اريد قلماً ,لكي أوقع على الورقة."
    ابتسم بخجل وقال
    _"آسف سيدتي , لا اسطيع."
    _"ما من مشكلة , لدي قلم في حقيبتي سأحاول ان....."
    _"أعني لا يمكنني تحويل الفاتورة الى حساب غرفتك, هذا ليس قراري, انه قرار السيد آروندو."
    أخرجت من جيبها بعض القطع النقدية ووضعتها في الصينية
    _"لا بأس , سأسوي الأمر لاحقاً."
    أخذت طريقها نحو الموقف وتوجهت الى حيث ركنت سيارتها, ولكن لم تكن السيارة هناك والمكان فارغ.
    استدارت آردن حول نفسها ,هل نسيت اين ركنتها أخذ منها إمتيازات العمل,
    هل هو واثق من نفسه الى هذه الدرجة؟ حسناً , ليتحضر للمفاجئة.
    _"استعد سيد ليغو , لأنك لن تنجو بفعلتك "
    من دون سيارة , الرحلة الى المكتب تستغرق عدة دقائق . كان الصباح حارا, فوصلت آردن الى المكتب تتصبب عرقاً . دخلت الحمام ووضعت ماءً بارد على وجهها ورتبت شعرها واستعدت للمواجهة.
    علي ان اباغته فجأة , فتحت باب المكتب ووقفت مشلولة الحركة.
    جولي سكوبر كانت تجلس الى مكتبها , دخلت بسرعة الى المكتب قالت
    _"اريد رؤية السيد ليثغو."
    _"إنه غير موجود"
    رفعت آردن حاجبيها وقالت
    _"حقاً"
    _"انها الحقيقة بصدق"
    _"لا مشكلة سأنتظر"
    _"لن يعود قبل عدة ايام"
    _"اسمعي لقد جلست على هذا المقعد قبلك, أتذكرين؟"
    _"لست ادري عن ماذا .....؟"
    _"لقد تبسمت بتهذيب مثلك, وكذبت كثيراً لكي ابعد زواراً غير مرغوب فيهم لذاك الرجل"
    _"اني اقول الحقيقة! سيد ليثغو استدعي الى خارج البلد في عمل طارئ."
    _"اي عمل طارىْ؟"
    _"لست ادري لم يقل...."
    _"متى سيعود؟"
    _"لست....."
    _"يجب ان اراه جولي , عليكِ إخباري اين يمكنني ان اجده"
    _"أقسم بأنني لا اعلم. ما الذي حدث؟ لقد صدمت...كلنا صدمنا.... حين قال ليغو بأنه طردك."
    _"هل هذا ما قاله؟"
    _"نعم لقد ترك لكِ شيئاص كنت سأرسله هنا مع أغراضك وبما انك هنا....."
    تناولت ظرفاً من على المكتب وقالت
    _"هناك شيك بداخله, انه مبلغ كبير, من حسابه الخاص وليس من حساب الشركة."
    _"بالطبع تعلمين كل شيء."
    _"لقد كتب الشيك اثناء وقوفي في مكتبه, فرأيته بالصدفة."
    فتحت آردن الظرف وسحبت الشيك ونظرت اليه, انه يحوي مبلغ خمس وعسرون الف دولار. قالت جولي
    _" فهمت قصدي."
    وتلاقت نظرات السيدتان.
    _"نعم فهمت"
    وبحركة بسيطة مزقت الشيك الى ان اصبح فتاتاً .
    _"قولي للسيد ليثغو لا اريد منه شيئاً"
    وخرجت من الغرفة , خرجت من الشركة وما ان ابتعدت قليلاً حتى بدأت تندب حظها وغباءها.





    ماذا فعلت . دراما غبية؟ لقد مزقت شيك لثيغو. تباً عليها الإحتفاظ به.....
    لا , لا يمكنها ان تفعل ذلك, كان يجب ان تصرفه لتأخذ ما يكفيها من رحلة العودة الى الديار. إحدى حسنات هذا العمل ان السكن والاقامة مدفوعة لذلك كانت ترسل كل ما تجنيه الى المنزل, والدتها مريضة وكان على آردن ان تسدد ثمن طبابتها.
    ولكن لحظة! تمهلت في مشيتها . على الشركة ان تدفع لها بدل نهاية الخدمة, وبطاقة العودة الى الديار. يمكنها العودة وتبا عليهم......المهم الآن يجب ان يوقع ليثغو على هذا القرار, وها قد اختفى , ولكنه لا يستطيع ان يبقى بعيداً الى الابد , حسناً لديها ما يكفي من المال في الوقت الحاضر وحين يعود ستواجهه وتطلب منه ان يحرر شيكاً بتعويضها وبطاقة عودتها الى الوطن, هذا اقل ما يمكن ان يفعله.
    مرت الأيام , لم يعد ليثغو, رحلته امتدت الى اسواق جديدة في جنوب اميركا, قالت جولي حين اتصلت آردن بالمكتب للمرة الثالثة بأنه لن يعود قبل عدة اسابيع.
    شكرتها آردن ,أقفلت السماعة والآن ماذا ؟ لا يمكنها ان تعمل في مكان اخر, حتى ولو وجدت عملاً يلزمها إذن عمل, يبقى امامها السفارة الامريكية, ولكن فكرة إطلاعهم على قصتها وخصوصاً لأشخاص ارستقراطين سفلة مثل ليثغو فسوف يرمقها بنظرة كتلك التي نظرها اليها الرجل الغريب.
    كان هناك من يقرع على الباب, وقفت مندهشة, من سيزورها الليلة, تماسكت ومشت نحو الباب. كان اليخاندرو , النادل, كان يحمل صينية مغطاة , تنفست آردن الصعداء.
    _"اليخاندرو , لقد ارتكبت خطأ, لم اطلب......"
    _"مساء الخير سيدتي, عشاؤك."
    انه عشاءها , لم تكن بمزاج يسمح بالخروج لتناول الطعام, وقد توقفت عن طلب الطعام الى غرفتها, كان الطعام غالياً جداً ,في الواقع لم تعد تأكل في الفندق, ولعدة ايام خلت كانت تتناول وجباتها في مطعم صغير عند زاوية الشارع.
    _"اليخاندرو انا لم اطلب......"
    مر الصبي من امام آردن ودخل الغرفة ووضع الصينية
    _"امل ان يكون طلبك كمل ترغبين الليلة."
    تجمدت آردن وتركت الباب يغلق
    _"اليخاندرو ما معنى هذا؟"
    _"كان علي ان اجد وسيلة مالأتي الى غرفتك, سيدتي , وإلا لوقعت في ورطة."
    _"لست أفهم!"
    _"انا هنا من تلقاء نفسي, لا هذا ليس صحيحاً, انا هنا بالنيابة عن ابن عمي بابلو"
    _"ابن عمك"
    _"سيدة ميلر, ارجوكِ صدقيني حين اقول بأن لا نية لدي بإحراجك, ولكن.....ولكننا نسمع اشياء, لقد قيل بأنكِ.....آه......بأنكِ ارتكبتِ خطأ مع السيد ليثغو ولذلك تركت العمل لديه."
    _"حسناً يمكنك قول ذلك."
    _"وقيل ايضاً بأنه .....بأنك بحاجة للمال و....و""
    _"و؟"
    _"هنا دخل ابن عمي على الموضوع"
    _"اخشى بأنني لست أفهم قصدك؟"
    _"حسناً......حسناً, بابلو يعلم بمشكلتك سيدتي, وينتهز الفرصة ليقدم لكِ عرضاً"
    _"هل يستطيع؟"
    _"آه,طبعاً, يسكن بابلو في مكان يبعد ساعة عن هنا في منزل كبير جداً, قصر, يمكنك القول هكذا, المكان جميل , هناك حوض سباحة وجياد لتمتطيها, آه, وكل وسائل الراحة, ويقول بابلو بأنكِ المرأة المثالية له."
    _"بالطبع"
    لم يرتاح اليخاندرو لنظرة آردن ولهجتها الجافة فقال
    _" قلت له ان هذا العرض ربما سيحرجك"
    قال ذلك وهو محرج
    _" ولكنه صمم ان اكلمك نيابه عنه"
    _"نعم اتخيل ذلك, حسناً يمكنك ان تخبر بابلو بأنني غير مهتمة , كيف يمكن ان تعرض علي هكذا عرض اليخاندرو؟"
    أخفض الصبي راسه
    _"نعم , قلت له بأنكِ ستقولين هذا الكلام, قلت لبابلو ان السيدة سكرتيرة وليست....."
    _"وهذا صحيح, انا سكرتيرة, رغم انه في الآونة الأخيرة الجميع كان يظن بأنني......"
    _"انها ليست ممرضة ,, لن تكون ممرضة , قال بابلو العجوز روميرو لديه ممرضة , وهذا صحيح , ما يحتاج اليه العجوز هو الرفقة, شخص يقرأ له, يتكلم معه, لأن ما من احد هنا يستطيع التعامل مع طبعه"
    _"انتظر لحظة . عن ماذا تتكلم؟ اي رجل عجوز؟"
    _"لا بأس يا سيدتي , سامحيني على التدخل بشؤونك."
    أمسكت آردن بيد الصبي بينما كان يحاول الخروج
    _" اليخاندرو , ارجوك اخبرني ما كل هذا , هل هو ........ابن عمك؟"
    _"بابلو"
    _"نعم بابلو , هل هو يعرض علي عملاً ان اكون مرافقته؟"
    _"بابلو ؟ لا , بالطبع لا, ابن عمي هو سائق السيد روميرو سيدتي."
    _"انه يقدم العرض من اجل السيد روميرو, هذا ما تعنيه؟"
    _"نعم. للرجل العجوز العديد من الخدم, ولكن لديه فقط ليندا لترافقه و......."
    _"ليندا؟"
    _"إبنة زوجة روميرو , هو المكان الذي اخبرتك عنه , بابلو يقول بأن أبلغك بأنه سيكون لكِ غرفتك وحمامك الخاص, يمكنك ان تطلبي العديد من القطع النقدية , لأن ما من احد اخر يستطيع التعامل مع الرجل العجوز, إنه صعب المراس."
    جلست تنظر الى الصبي, مرافقة مرفوعة الأجر , فكرت, انه عمل كعمل الخادمة. انه كذلك عمل تمقته طوال حياتها, كعمل والدتها ونصف السكان من النساء في غرينفيلد....
    _"سيدتي ان كنتِ غير موافقة."
    كيف لها ان تجلس هنا منتظرة ان يرمى بها الى الشارع؟
    _"ولكني موافقة, اخبر ابن عمك بأني.....بأني سأكون سعيدة جداً ان حدد لي مقابلة."
    _"سأخبره بأن يفعل اللازم."
    اغلقت الباب خلفه, ثم جا=لست على الأرض , وفجأة بدأت تفكر بالرجل الذي التقته في المصعد, وما اتهمها به, ماذا سيقول ان علم بالعمل الذي ستقوم به كخادمة لذلك السيد روميرو.
    تبسمت بمرارة, لن يصدق الأمر ولا حتى هي نفسها ستصدق.


  7. #7
    الصورة الرمزية مشاعر مزهلة
    تاريخ التسجيل
    15 / 11 / 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    151

    افتراضي رد: رواية عبير سيد القلب

    الفصل الرابع
    ***********



    اصطحب بابلو آردن لمقابلة السيد فليكس روميرو بسيارة قديمة ,لامعة, سيارة كاديلاك بثلاثة أبواب طويلة وفخمة. أنذرها اثناء الطريق بأنه سيكون عليها إجراء ثلاث مقابلات. الأولى ستكون اليوم.
    _"السيدة ليندا غير موجودة , وحين تعود ستصر على مقابلتك واستجوابك رغم ان قرار توظيفك لا يعود اليها .ان هذه الوظريفة رهن بقبول السيد روميرو والسيد كونور بالطبع."
    _"من؟"
    _"السيد كونور مارتينيز, انه ......كيف يمكنني ان اقول؟.....انه السيد الحقيقي ل ال كورازون."
    _"ولكنني ظننت......"
    _"كان على احدهم ان يتحمل المسؤوليية حين تتدهور صحة السيد روميرو."
    _"لم يذكر لي اليخاندرو اي من هذا الكلام, وأفترض بأنك ستقول لي بأن السيد صعب المراس كالسيد روميرو."
    _"البعض يقول انه اكثر من ذلك , انه رجعي التفكير, يطلب الطاعة والكمال."
    تخيلته آردن رجل طويل , شعره ابيض والعمر ظاهر على قسمات وجهه
    _"انت تقصد بأنه يعتبر نفسه قاضي ,وحاكم وجلاد؟"
    _"وصف دقيق سيدتي."
    وصف دقيق ,أغمضت عينيها ,رائع.ستلتحق بعمل سيجعل منها خادمة, وعليها ان تطيعرجلان بدلا ومن رجل واحد, اثنين من بقايا الاسبان القدماء والذين ليس لديهم اي فكرة بأن العالم يتقدم نحو القرن الواحد والعشرين.
    _"وصلنا , سيدتي."
    فتحت آردن عينيها واستوت في مقعدها حين فتحت البوابة الحديدية الواسعة بإشارة الكترونية.
    كان اليخاندرو قد وصف ال كورازون ب رائع وجميل , كانت كلمات سمعتها من والدتها دائما حين كانت تكبر. سأعمل عند عائلة بايلي _كانت تقول:منزلهم رائع وجميل.
    نظرت من النافذة ال كورازون , يعني اسم رومنطيقي , ولكن هذا البيت لا يبدو كذلك. حين تراه عن بعد يبدو واسعا ومبهرا اكبر من اي من قصور غرين فيلد.
    غرقت آردن في مقعدها وبدأت تفكر. ماذا تفعل هنا؟ لم يعد الوقت مناسبا لتقول لبابلو ان يستدير عائدا الى حيث جاء بها . ستتماسك لتمرر المقابلة الاولى ثم ستعتذر للسيد فيلكس على اضاعة وقته وتطلب من بابلو ن يعود بها الى المدينة,اي شيء افضل من ان تعمل خادمة في هذا البيت .كان روميرو ينتظرها في المكتبة ,كان رجلا عجوزا متعبا, بعد عدة اسئلة نظر الى آردن نظرة جامدة.
    _"قيل لي بأنني رجلا يصعب التعامل معه , لدي طبع حاد ولا احتمل الغباء والأغبياء."
    قالت مؤكدة
    _"هذا ما سمعته ."
    _" ان سألتك ان تعملي لأجلي ,سأتوقع منك النهوض باكرا لتزويدي بأخبار العالم لكي تناقشيهم."
    _"ان قررت العمل عندك ,سأصحو باكرا لأن هذه هي عادتي وسأناقش معك المواضيع التي سنجد انها تستحق المناقشة وسأنتقي اصدقائي بما يناسب معاييري والتي استطيع ان اؤكد لك انها اقسى من معاييرك."
    _"يبدو انك نجحت."
    _"هل هذا يعني بأنك تقدم لي العمل."
    _"اخبري بابلو ان يذهب الى سان جوزيه ويحضر اغراضك وسنحاول."
    _"قبلت سيدي,وسنحاول."
    قال بنبرة حاسمة
    _"انتهى الامر."
    بعد عدة اسابيع , كانت اردن سعيدة لعرض رميرو , لدهشتها العمل كان يسير بشكل جيد اكثر مما كانت تحلم به, كان الرجل العجوز عقلا حادا ومحللا ويستمتع بتمرينه وإمتحانه لذكائه دائما بعض الاحيان , كانت تشعر بأنه يؤلف امرا ليجد نقاشا وجدلا فلسفيا . كان لديه مجموعة ازهار نادرة وحين ابدت اعجابها بها كان متحمسا لأن يطلعها على اسمائها , الأهم من ذلك, لم يكن يعاملها كخادمة , غرفتها لم تكن في جناح العاملين بالقصر , وإنما في القسم الرئيسي منه , وقد أصر على ان تتناول وجباتها على طاولته ومعه.
    رغم ذلك, السيد فليكس روميرو لم يكن رجلا يسهل التعامل معه. رغم رجاحة عقله , لديه برودة اعصاب تدل على كبريا , وتسلط في تصرفاته , وكان دائم الشكوى من ابنة زوجته وكونر مارتينز .
    _" كلاهما سيكونان هنا قريبا , وسترين بنفسك من اي نوع هما ."
    _"انا متأكدة بأنهما طيبان."
    طرق العجوز عصاه عدة مرات على الارض وقال
    _"لا تجامليني , لا احب ذلك."
    _"فقط كنت استنتج......."
    _"انت مخطئة , اؤكد لك, ليندا لا تهتم إلا لنفسها, لا تمضي وقتها هنا, حتى لو استطاعت."
    _"ربما كان الأمر صعبا على فتاة بعمرها ان تعيش في مكان معزول كهذا."
    _"بالنسبة لـ كونور,إهتمامه الوحيد هو في انتزاعه اكبر قدر من سلطتي."
    _"لماذا تقول ذلك؟"
    _"ستقولين نفس كلامي حين تكتشفي طريقة تصرفه , بالطبع سيقول بأنه يحاولان يريحني من اعباء إدارة الممتلكات."
    _"ألا تظن بأن هذا هو السبب؟"
    ضحك روميرو وقال
    _"حين تصبحين بمثل عمري, تعلمين بأن كل شيء ممكن, ولكن ابن اخي......"
    _"ابن اخيك؟ظننت......إفترضت بأنه رجل مسن."
    _"إنه كبير كفاية ليغتصب ويأخذ الـ كورازون مني, لا يهتم للآخرين اؤكد لك حين تقابلينه ستوافقينني الراي."
    قالت مبتسمة
    _"حسنا, اتطلع شوقا للتعرف عليهما, السيد مارتينز وليندا."
    _"لن تروقي لهما."
    _"ولما لا؟"
    _"لا يعجب ليندا ان تتشارك في المنزل مع سيدة اجمل منها, وبالنسبة لـ كونور لا يثق بأحد ممكن ان يقف بينه وبين تحقيق هدفه.بالتأكيد سيحاول إبعادك."
    _"وهل ستدعه يفعل؟"
    _"انا من وظفك انسة ميلر في ملكي الخاص وكلمتي نهائية."
    _"امل ذلك سيدي, العمل هنا يعني الكثير لي."
    _"لا تقلقي . الآن, إذهبي واعلمي ما حصل للقهوة التي طلبتها منذ اكثر منذ حوالي الساعة."
    خرجت آردن وأغلقت باب المكتبة وراءها .سيكون هذا اخر المطاف ,فكرت بحزن. ان كانت ستفقد هذا العمل بسبب إبنة زوجة أنانية وإبن اخ طماع..........

    قال صوتا نسائيا
    _"اهنئك."
    إستدارت آردن بسرعة, لا لم تكن إمرأة بالحقيقة, إنها فتاة ربما بعمر التاسعة عشر او العشرين, طويلة وجميلة, فأدركت آردن دون سؤال بانها ابنة زوجة فيلكس,ليندا فاسكيز.
    _"رائع, سيدتي, تتكلمين مع زوج امي وكأنكما متساويين وترتمي في أحضان عطفه وتذكريه لانك إمرأة بحاجة الى حمايته, لم تفكر اي خادمة من بورتوريكو ان تستعمل هذه الحيلة."
    إحمرت وجنتا آردن وأصطنعت إبتسامة وقالت
    _"لست خادمة,سيدتي, انا آردن ميلر, مرافقة السيد, وانت لا بد ان تكوني ليندا."
    _"انا السيدة فاسكيز, وأقترح ان تحزمي امتعتك بينما يحاول بابلو إعداد السيارة ليعيدك الى سان جوزيه."
    _"المعذرة؟"
    _"انا المسؤلة عن التوظيف في هذا البيت, ولا اجدك مناسبة."
    _"ربما تودين مناقشة الآمر مع زوج امك, اولا, اظن بانك سترين بأنه سعيد معي,و....."
    _" انت تضيعين وقتي انسة ميلر, زوج امي ليس على ما يرام ,والجميع يعرف ذلك, بالنسبة لي, اريدك خارجا على الفور."
    وقاحة ليندا اثارت آردن,
    _"بما انك تنصت على حديثنا , فإنك تعلمين ما قاله زوج امك, هو من وظفني, وإن كنت سأصرف من العمل, هو من سيفعل ذلك."
    ضحكت ليندا
    _"كم انت سريعة بإظهار مخالبك, أتعجب ما الذي يدفعك لأن تكوني واثقة؟"
    _"أخبرتك, زوج أمك....."
    _"إنه المال؟ انت شجاعة ومصممة لانك سمعت بأن زوج امي ثري ولا يستطيع السيطرة على تصرفاته."
    _"إلى ماذا ترمين بكلامك هذا؟"
    _"لقد إتصلت يوميا بهذا المكان منذ وصولك, وفي كل مرة كان زوج امي يحدثني عن جمالك ورقتك, وعن ذكائك وفطنتك, ان كنت تظنين بأني سأقف متفرجة بينما انت تحاولين اختطاف موقعي هنا......"
    _"ليس لدي النية بأن....."
    _"ربما, ان استطعت خداع زوج امي, ولكنك لن تخدعينني, ولن تستطيعي خداع السيد مارتينيز, سيفهمك بسرعة."
    _"السيد مارتينيز لن يرى شيئا."
    _"هذا يكفي"
    _"الصوت كان رجوليا وقويا. وجلب السعادة لوجه ليندا.
    _"شكرا كونور, انا متضايقة من التعامل مع هذه السيدة."
    إستدارت آردن نحو الصوت وكلمات الغضب على شفتيها ولكن الكلمات ماتت قبل ان تقولها, وبدأت تشعر بنبضات قلبها من خلال حنجرتها . لا , هذا غير ممكن, ولكنه كان هناك
    _"انت."
    وتراجعت نحو الحائط.
    المتطفل الذي ساعد إدغار ليغو على تحطيم كل ما وصلت اليه, لم يكن متطفلا على الاطلاق, انه كونور مارتينيز , ارادت ان تقول شيئا ولكنها لم تستطع ,كل ما فعلته كان النظر اليه وهو يقترب منها.
    _"ماذا تفعلين هنا, في هذا البيت؟"
    _"انا......انا, انا اعمل هنا."
    _"تبا ليس هذا ما عنيته, اريد ان اعرف كيف تسللت واستطعت ان تعملي عند عمي."
    نظرت اليه قليلة الحيلة, صدمة رؤيته ومعرفة هويته كانت قاتلة, إنه واقف مباشرة امامها اآن مسيطرا عليها بطوله او هكذا بدا, نفس النظرة المتهمة في عينيه كالتي رأتها في تلك الليلة الرهيبة في الفندق.
    ماذا أصابها؟ انها تسمح للامر بأن يتكرر, وتترك هذا الرجل يمضي في إهانتها , ولكنه لن يفلت منها الآن, لا ,فكرت بالطبع, لن يفلت.
    قالت بصوت بارد وهادئ
    _"رائع , لن تكون , انت."
    رفعت ذقنها لتنظر مباشرة في عينيه, اصطنعت إبتسامة
    _"القليل من الناس يعيشون على فكرة انهم دائما على حق."
    _"حين اسأل سؤلا اتوقع جوابا."
    _"لقد رددت على سؤالك"
    _"حين أخبرتني ليندا بأن عمي وظف غريبة تدعى آردن ميلر ظننت بأنها نكتة , اعرف هذه السيدة , قلت حينها, إنها ليست ممرضة إنها......ط
    _"وظفني عمك لآكون مرافقته."
    _"لماذا تضيع الوقت يا كونور ؟ قل للسيدة ان توضب اغراضها وترحل."
    _"اريد بعض الأجوبة قبلا,ولن ترحل قبل ان اعرف."
    _"لا ادين لك بأي اجوبة."
    _"اريد ان اعرف كيف تسللت الى هذا المنزل؟"
    _"آه"
    مرت من امامه ومشت نحو وسط الغرفة.
    _"لم اتسلل الى هنا, وجدت ان السيد روميرو يبحث عن مرافق, و......"
    _"ورايت فرصة ذهبية , رجل عجوز ثري, وحيد, مريض......ملائم لنوعك من النساء."
    _"كلا"
    _"اقول الحقيقة, وانت تعرفين ذلك, بالكاد الوم عمي على قبول ذلك, اخر مرة التقينا كان من السهل ان ارى محاولاتك, ولكن كان علي ان اعترف رغم انك مرتدية ثيابك تبدين مغرية."
    اندهشت ليندا وقالت
    _"كونور , عن ماذا تتكلم؟"
    قالت آردن
    _" لا يحق لك ان تقول ذلك, انت لا تعلم عني شيء."
    _"اعرف كل ما اريد ان اعرفه, انت إمرأة تعيشين على إقتناص الفرص .....ومزايا اخرى تتمتع بها"
    _"وانت كاذب ومغرور."
    رفع كونور حاجبيه
    _"نسيت كم انت بارعة, موهوبة في تحويل نفسك الى ضحية , الحق يقال انت بارعة, ولكن الآن هذا لن ينقذك, رأيت تمثيلك من قبل ولم يؤثر بي, لسؤ الحظ العم فليكس تأثر."
    _"إهتمامك بعمك مؤثر, سيد مارتينيز , بالطبع, لو كنت تهتم لأمره, لما احتاج لمرافق اولا."
    _"ما معنى هذا؟"
    _"اعني عمك بحاجة لرفيق, ليقرأ له يتحدث معه, وبما ان لا انت ولا السيدة منحتماه من وقتكما....."
    _".....وانت تبرعت لسد حرمانه, بدافع من اللطف والكرم وطيبة القلب ,دون شك."
    _"فعلت هذا لاني بحاجة الى العمل, بفضلك."
    _"لآني لو لم أحضر لأفسد مخططاتك في الفندق , لنلت ما اردت."
    _"لأن الرجل الذي دافعت عنه تلك الليلة, طردني من عملي بعد ان ساعدته على ان ابدو وكأني.....وكأني....."
    _"بالطبع, بعد الحيلة التي لعبتها , سيكون غبيا لو لم يفعل."
    _"المهم هو اني رضيت بهذا العمل بإيمان طيب ,وعمك راض عني."
    _"بالطبع , انسة ميلر , كنت تخبرينا ما تفعلينه لعمي."
    _"آخذه بنزهة الى الحديقة, وهو يشرح لي عن أزهاره....."
    _"حقاً؟"
    _"نعم احب الازهار و......."
    _"أهذا كل ما تفعلينه إذاً؟ تجرين كرسي عمي الى الحديقة وتستمعين , بينما يصف لكِ الخمسمئة نوع من أزهاره , التفصيل الممل."
    تضايقت آردن , شيء ما في صوته تستطيع إدراكه, كان.....
    _"حسناً انا انتظر , آنسة ميلر, ماذا تفعلين ايضاً لعمي؟"
    _"أتكلم معه, نناقش متبا وأفلاما. نتكلم عن السياسة...."
    ضحك كونور
    _"السياسة ؟انتِ؟"
    _"بإمكانك ذلك"
    _"يقول عمك ,إني اوصلت العالم الى بابه , و...."
    _"بإمكانك ذلك, اليس كذلك؟ العالمية هي واحدة من فضائلك, بالرغم من ان الفضيلة كلمة لا تصف مواهبك."
    _"ايها الوغد!"
    حاولت آردن ان تصفعه.
    أمسك بيدها
    _"حاولتِ ذلك في السابق, أتذكرين؟"
    _"اذكر كل شيء عن تلك الليلة, وكان علي ان اقدر اي نوع من الرجال انت عندما رأيتك...."
    _"ولكنك فعلت , وقلت بأني لا احتكم علىدولار في جيبي , مما يعني انني لا اساوي مضيعة للوقت."
    _ط ليس هذا ما عنيته, وانت تعلم! انا اتكلم عن الطريقة التي تصرفت بها حين اتيت الى غرفتي. عن...."
    سألت ليندا
    _"ماذا يجري؟ هل انت وهذه .........هذه المرأة على علاقة ما؟"
    _" العكس صحيح, الآنسة ميلر لا تريد مني شيئاً , اخر مرة رأيتها اشك بأنها كانت ستعاملني بطريقة افضل لو كانت تعلم من انا."
    _"اعلم من انت الآن , ورايي كما هو, انت رجل مغرور. ضيق الآفق, معجب بنفسه, اناني...."
    _"انتِ لستِ في الولايات المتحدة الامريكية الآن انسة ميلر, انصحك ان تنتبهي لكلامك."
    _"انت على حق, نحن هنا لسنا في اميركا سيد مارتينيز, لو كنا هناك لما تجرأت على التصرف هكذا, للنساء حقوق في بلدي."
    _"النساء ! امثالك ليس لهن حقوق غير ان بعض الرجال سمحوا لهن ببعضها, لديكِ خمس دقائق لتوضبي اغراضك والرحيل, وإن لم تفعلي....."
    _"وإن لم أفعل؟"
    _"قرار الإتصال بالشرطة لن يكون قرارك هذه المرة, بل سيكون قراري, ولا تظني للحظة بأني لن أفعل."
    ضحكت آردن
    _" الشرطة! حقاً! وبماذا ستتهمني؟ الفشل في ان اكون متواضعة لآناسب سيد آل كورازون؟"
    _"ابن اخي ليس سيد هذا العقار."
    استدار الجميع نحو الصوت وها هو فليكس روميرو يخرج من باب المكتب يدفع كرسيه بيديه
    _" ليس بعد على اي حال, ماذا يجري هنا؟"


صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. رواية عبير جراح باردة
    بواسطة مشاعر مزهلة في المنتدى منتدى الكتاب والقصص والروايات
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 12 / 03 / 2016, 14 : 11 PM
  2. الفصل الخامس من رواية اللغز ، من روايات عبير
    بواسطة مشاعر مزهلة في المنتدى منتدى الكتاب والقصص والروايات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01 / 12 / 2013, 00 : 12 AM
  3. الفصل الثانى من رواية اللغز ، من روايات عبير
    بواسطة مشاعر مزهلة في المنتدى منتدى الكتاب والقصص والروايات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30 / 11 / 2013, 50 : 11 PM
  4. من روايات عبير ، رواية كلمات حب الفصل الرابع
    بواسطة مشاعر مزهلة في المنتدى منتدى الكتاب والقصص والروايات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25 / 11 / 2013, 58 : 08 PM
  5. رواية عبير جزيرة الاقدار
    بواسطة مشاعر مزهلة في المنتدى منتدى الكتاب والقصص والروايات
    مشاركات: 45
    آخر مشاركة: 21 / 11 / 2013, 15 : 06 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250