تبرأت الأيام من يوم أسود فاحم فاجع
يوم دام خلد على الكف بأربعة أصابع
شارة صفراء جعلت الخبر في العالم شائع
وفضحت من يدعي علنا على المبادئ يدافع
يوم رابعة يوم شؤم أفزع المشاهد والسامع
روع البعيد و القريب و ذا شيبة واليافع
يوم عار و خزي سالت بالدم فيه المدامع
تكدست الجثث فيه متفحمة وظهرت الفظائع
وتبارى بينهم الوحوش أيهم في القسوة بارع
أطلق لها العنان فأزهقت الأرواح بلا وازع
وشاهد العالم ما الانسان بأخيه الانسان صانع
فمنذ أن استفاق الشارع على لطمة في خد بائع
ذعر المفسدون وأعدوا لقمعه الدبابات والمدافع
فكل الحرمات تنتهك من اجل الاحتفاظ بالمواقع

عكر صفو ماء النيل كما عكر الفرات ذاك الممانع
فما استقام اصلاح دون أن يجد في طريقه الموانع
يوم رابعة يوم مفزع خلدته اليد بكف بأربعة اصابع
فالويل لمن تحمل وزر نفس عند من للسماوات رافع
اللهم ألطف بالأمة و هذا دعاء كل ساجد و راكع