السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
منتديات كلمات مضيئه جايبه لاعضائها
اليوم موضوع عن المس

ومن اساليب ابليس ان يلبس على الانسان
فيوهم الناس انه قادر على ايذائه
الا ان الحقيقة هي ان الله تعالى وكل بالمؤمنين ملائكة تحفظهم من الشياطين
ووكل ملائكة بعامة الناس من غير المؤمنين تحفظهم من الشياطين
فالانسان محفوظ من الشيطان بامر من الله تعالى
فالله تعالى يرسل الملائكة وينزلها يوميا لتحفظ الانسان من ابليس وذريته
ولولا هذا لذهب ابليس وذريته بالانسان وقضى عليه
فالشيطان يسلط على الانسان بارادة من الله تعالى
فما اراده الله تعالى من خير ان يقع بالانسان يقع
وما اراده الله تعالى من شر ان يقع عليه وقع
ومن هنا ياتي دور الشيطان
فهو يستغل ارادة الله تعالى بايقاع الشر بالانسان
فيوقع الشر به
ومن هنا نفهم حقيقة العين والمس
فالعين تاتي بموافقه نظر العائن وتمنيه زوال الخير مع قدر الله تعالى
اي انه في اللحظة التي يقدر الله تعالى ايقاع الشر بالانسان
في تلك اللحظة بعينها
يتمنى العائن وقوع ذلك الشر بالانسان
اي ان من يوقع الشر بالانسان هو الله تعالى وليس العائن
وانما يظن العائن ان ايقاعه الشر بالناس هو من عنده وبقدرته
ومنه ان العائن يدخل الجمل القدر
والحقيقة ان ما ادخل الجمل القدر هو ارتفاع حفظ الله تعالى لذلك الجمل
ومشيئة الله تعالى وقوع الشر بذلك الجمل
فيتوافق ذلك مع مجيئ العائن
وتمنيه محق الجمل وزواله
فيقع الشر بالجمل
ويضطر صاحب الجمل لذبحه وطبخه ليستفيد من لحمه بالحلال
وكذلك كل ما يقع بالانسان من شر بسبب العين
فهو بهذه الموافقة
اي في اللحظة التي يقدر الله تعالى رفع الحصانة والحماية عن الانسان
بامره للحفظة بالكف عن حفظه

ياتي الشيطان ووليه من الانس فيتمنى زوال النعمة عن الانسان
فتقع المصيبة
وينسب الناس ذلك للعائن
والحقيقة انه من صنع الله تعالى وبارادة من الله ومشيئة منه
فما اصاب الناس من خير او شر فمن الله تعالى
لكن له اسبابه
فان راى الله تعالى من العبد معصية او فسق او كفر
فانه يرفع عنه الحفظ بمقدار معصية وفسق وفجور العبد
فياتي الشيطان للعائن فيوسوس له ان يتمنى محق البركة عن ذلك الانسان
او يتمنى الشر به فيقع ذلك الشر
والمس كذلك
فالشيطان عندما يرى ان الانسان قد ذهبت عنه الحفظة بمقدار يستطيع الولوج بالانسان والاستقرار في بدنه فانه يفعل ذلك من غير تردد
ومن هنا نعلم ان اكبر حماية من العين والمس انما هو اللجوء الى الله تعالى والاستعانة به ودعاؤه والتذلل له والتواضع له والشكر له والحمد له