السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف الاحوال اعضاء منتدانا الغالي كلمات مضيئة
عساكم بخير ان شاء الله
اليوم جبتلكم


[ من كانت الآخرة همه ]




عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تعالى عَنْهُ ،

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ قَالَ :



( إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ :

يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وَ أَسُدَّ فَقْرَكَ ،

وَ إِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ يَدَيْكَ شُغْلًا وَ لَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ ) (1).



وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضى الله تعالى عنه قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ :



( مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ

وَ جَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ

وَ مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ

وَ فَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَ لَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ ) (2)



قال العلامة المباركفوري في

" تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي" :



( هَمَّهُ ) أَيْ قَصْدُهُ وَ نِيَّتُهُ .

( جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ ) أَيْ جَعَلَهُ قَانِعًا بِالْكَفَافِ وَ الْكِفَايَةِ كَيْ لَا يَتْعَبَ فِي طَلَبِ الزِّيَادَةِ .

( وَ جَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ ) أَيْ أُمُورَهُ الْمُتَفَرِّقَةَ بِأَنْ جَعَلَهُ مَجْمُوعَ الْخَاطِرِ

بِتَهْيِئَةِ أَسْبَابِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِهِ .

( وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا ) أَيْ مَا قُدِّرَ وَ قُسِمَ لَهُ مِنْهَا .

( وَ هِيَ رَاغِمَةٌ ) أَيْ ذَلِيلَةٌ حَقِيرَةٌ تَابِعَةٌ لَهُ لَا يَحْتَاجُ فِي طَلَبِهَا إِلَى سَعْيٍ كَثِيرٍ

بَلْ تَأْتِيهِ هَيِّنَةً لَيِّنَةً عَلَى رَغْمِ أَنْفِهَا وَ أَنْفِ أَرْبَابِهَا .

( وَ مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ ) وَ فِي الْمِشْكَاةِ : وَ مَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ طَلَبَ الدُّنْيَا

(جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ) الِاحْتِيَاجِ إِلَى الْخَلْقِ كَالْأَمْرِ الْمَحْسُومِ مَنْصُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ .

(وَ فَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ) أَيْ أُمُورَهُ الْمُجْتَمَعَةَ .




قَالَ الطِّيبِيُّ :



يُقَالُ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِهِ .

وَ فَرَّقَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا اِجْتَمَعَ مِنْ أَمْرِهِ , فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ

( وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ )أَيْ وَ هُوَ رَاغِمٌ ,

فَلَا يَأْتِيهِ مَا يَطْلُبُ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى رَغْمِ أَنْفِهِ وَ أَنْفِ أَصْحَابِهِ .




الحديث الأول :



أخرجه أحمد ( 2/358 ، رقم 8681 ) ،

و الترمذي (4/642 ، رقم 2466 ) ، و قال : حسن غريب .

و الحاكم ( 2/481 ، رقم 3657 ) ، و قال : صحيح الإسناد .

وأخرجه أيضًا : ابن أبي شيبة ( 7/126 ، رقم 34699 ) ،

و ابن ماجه ( 2/1376 ، رقم 4107 ) ،

و ابن حبان ( 2/119 ، رقم 393 ) .

و صححه الألباني ( صحيح سنن ابن ماجه ، رقم 4107 ) .




الحديث الثانى :



أخرجه هناد ( 2/355 ) ،

و الترمذي ( 4/642 ، رقم 2465 )

و صححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 2 / 670 ) .


تقبلوا خالص تحياتي