أبيت وجفْني العائدات تسمّرهْ

وما لي صديقٌ صادقُ الودِّ سائلُهْ

أصاحِ عسيرُ العيش ألْوى عزائمي

وَزَعْزَعَني قهْر الزمان وباطلُهْ

وقومٌ ينوشون الذي قلّ جاهه

فيمسي حسيراً والهموم تُغازلُهْ

فإنّي كيخْتٍ والعبابُ تأثّفهْ

ووجْهتهُ بَرٌّ لقدْ شُطّ ساحلُهْ

فيا ربُّ قد ضاقت ْ بيَ الأرضُ بعْدما

تداركت ركْبًا قد تناءت رواحلهْ

وإنّي امْرؤٌ مالي قليلٌ فليس ُلي

سوى ما يُعيلُ اليوم والغدُّ عائلُهْ

وإنّ الفقير اليوم في القوم يزْدرى

فليس له مصغٍٍ لما هو قائلُهْ

وإن كان ذو علمٍ وحازمُ رأْيَهُ

ففي عرْفِهمْ سقْط المتاع يُماثلُهْ

فسبحان الذي أرْسى الرواسيَ كلّها

وأجْرى الجواري في المحيط وجابلُهْ

لقد صار مقياس الرجال نقودهمْ

فكلٌّ يُساوى بما هو نائلُهْ