المحبة هي الحياة، والحياة هي المحبة...


عندما تحب.. تخرج من سجن العقل وأسواره.. لتعود بريئاً حراً... حياً نقياً في القلب وأنواره...


عندما تكون في حال الحب تشعّ فرحاً وابتهاج... وعندما يغيب الحب تذوي حزناً وانزعاج...


فالفرح هو عطر الحب وشذاه... وكلما كنتَ أكثر حباً وودّاً أصبحت أكثر إشراقاً وتألقاً...




لا تقلق إن بادلك الآخرون الحب أم لا.. إن تجاوبوا معك أم لم يتجاوبوا... بل كن سخياً معطاءً بحبك.. كنهر متدفق.. وسيأتي الفرح مهرولاً إليك... الفرح يتبع الحب تلقائياً وهذا هو جمال الحب وروعته... إنه لا يعتمد على استجابة الآخرين، بل يعتمد عليك بالكامل...




الحب ليس كمية بل نوعية... فامنح حبك دون أية شروط أو قيود.. وحالما تشعر بفرح العطاء الكلي اللامشروط ستدرك كرم الوجود وسخائه... وسواء وجّهتَ حبك إلى كلب، قطة، شجرة، أو صخرة فإن ذلك لن يشكل أي اختلاف أو خلاف....



الحب عطاء غير محدود ولا مشروط، لا بداية له ولا نهاية... اجلس بجانب صخرة ما، اغمرها بفيض من حبك وعطفك... تحدّث معها قليلاً.. قبّلها واستلقِ عليها بحنان ليتوحد نبضك مع نبضها في الوجدان.. مع نبض الوجود ومنبع الحياة والجنان...


ستشعر فجأة بتدفق شديد للطاقة، وستغمرك فرحة عميقة...

من الممكن ألا تعيد لك الصخرة أي شيء.. ومن الممكن أن تعيد، لكن ذلك ليس بالمهم.. فأنت الآن فرح سعيد لأن زهرة الحب قد تفتحت في قلبك ناشرة شذاها في كل الأنحاء والأرجاء.. وبمجرّد معرفتك لهذا المفتاح تستطيع أن تكون فرحاً طوال اليوم، من خلال محبتك الكلية اللامحدودة لكل الناس والكائنات والأشياء، دون أي هدف أو أمل أو غاية على الإطلاق...


وستغدو عندها حراً طليقاً أكثر فأكثر.. لأنك ستكون قادراً على الحب حتى ولو لم يتواجد أحد هناك... ستمتد إشعاعات المحبة الصافية متجاوزة كل القيود، قاطعة كل الحواجز والسدود.. لتصل إلى أعماق الوجود.. تذوب وتفنى في المحيط الأكبر، منبع الحب اللامحدود... وعندها سيصبح الحب أبدياً على امتداد الأفق يتزيّن بالورود...


يمكنك المحاولة:

اجلس وحيداً، واملأ الغرفة كلها بمحبتك وشغفك وحنانك....

من الممكن أن تكون أسيراً داخل جدران سجن مظلم ، لكن بإمكانك تحويل هذا القبر والفقر إلى قصر وعطر في اللحظة التي تملؤه فيها بنور المحبة.. ولكن حتى القصر البديع يمكن أن يصبح قبراً فظيع إذا زالت منه المحبة...