الفشل . . . شبح التميز والإبداع .!
تنهار المؤسسات ...
وتتدمر الشعوب ...
وينهزم الأفراد ....
حين يسقطون في براثن الفشل ..!!
أناس في هذه الحياة ...
يعظمون النجاح والإبداع . . . ويخشون من شبح الفشل !!
يتعثرون . . .
ليهبوا بقوة وهمة عالية جديدة ..
وغيرهم ..
رعاع كسالى بطالون . . .
هم قذى العين وأذاها . . .
لا تعنيهم هذه العبارات ..
و لا تخاطبهم هذه الكلمات . .
الفشل منهم وهم !
: : : * * * : : :
خلق الله العباد وجعل أحوالهم جارية على سنن قدّرها وقضاها .
فمن سنن الله تعالى ( وتلك الأيام نداولها بين الناس )
الفاشل قد ينجح ..
والناجح قد يفشل . .
( فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى 5 وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى 6 فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى 7
وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى 8 وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى 9 فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى 10 )
تلك سنة جارية . . ولن تجد لسنة الله تبديلا ولا تحويلا !
ولذلك ليس الفاشل من يقع في الفشل . . فتلك سنة !
إنما الفاشل من يقع فيه ثم هو يرتضيه .
قال تعالى ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ
مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً 17 وَلَيْسَتِ
التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ
الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا 18 )
والفشل كما يقع على الأفراد فهو يقع على الجماعات والمؤسسات والبرامج والتنظيمات !
من هنا كان لابد من طرح بعض الإلماحات حتى لا نسقط في الفشل ..!
مخاطر الفشل
حين ندرك هذه المخاطر فإننا ندرك أهمية التدارك . .
من مخاطر الفشل :
- الإحباط ( اليأس ) .
فحين نستسلم للفشل ( أفرادا أو جماعات ) نقع في الإحباط واليأس .
الأمر الذي يولّد عند الأفراد ، تخوّفا من الإبداع والتميّز .
وهروباً من التحدّي والإنجاز .
أما على مستوى الجماعة فإنه يولّد هزيمة نفسية حين يرون الفشل يحيط بهم
فيأيسون من التغيير ، وينظرون للعالم من حولهم بالفشل .
قا ل صلى الله عليه وسلم ( من قال : هلك الناس ؛ فهو أهلكهم ) ..
إنها نفسية القاعدين المحبطين اليائسين . . .والمحبط لا ينتج !
- التهور واللامبالاة .
شعار الفاشلين عند الفشل ( خربانة زيدها خراب ) !!!!
حين نستسلم للفشل لا نبالي بأعمالنا وتصرفاتنا ...
نفتقد الحكمة ..
( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً )
ولذلك تجد الفاشل اليائس المحبط ليس عنده أهداف ..
خطط ... وسائل ... همة وعزيمة ..!
بل يتصرف ( كيفما اتفق !!)
وكم جنت هذه النفسية على الإبداع والتميّز ..!
بل كم جرّت هذه النفسية على المسلمين من ويلات وويلات
من جرّاء التهور واللامبالاة . . على شعار :
مالجرح بميت إيلام ! !
- عدم الانتاجية .
لأنه يائس محبط . . .
لأنه يائس محبط ...
ومتهور سفيه ..
فهو وإن عمل ..
فعمل بلا انتاج ! !
( مكانك سر )
كالمنبت . . .
لا أرضا قطع ، ولا ظهراً أبقى !!
- التنازع والتفرق .
بالمهاترات . . والتراشق . .
والاعتداد بالرأي . .
فحين يستحكم الفشل من الفاشل .. تراه لا يقبل التوجيه
ولا يقبل الواقع الذي يعيشه . .
فينازع الأمر أهله ..!
ليس عنده هدف أو وجهة ، ولا بصيرة أو حكمة !
يقدّم المفضول ويترك الفاضل . .


ويسعى للمهم على حساب الأهم ..!
ولذلك تجده كثير التنازع والخلاف . .
لأنه رضي بما هو عليه من الفشل .. .
فينطلق من خلال فشله .. دون أن يكلّف نفسه الصعود !
- الحسد .
وهو داء خطير ..!
ومرض عضال . .
يفتك بالأرواح قبل الأبدان ..
ويقضي على الأمم والأفراد ...
الفاشل ...
تتولد عنده نفسية انتقامية ...
نفسية حقودة . . على كل تميّز وإبداع !
علامته :
كثرة الانتقاد والسباب !
واللمز والتنقّص لإبداعات الآخرين ..!
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه : : : فالكل أعداء له وخصوم
قال تعالى ( وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً
حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ )
فالحاسد الحاقد يكره حصول النعم ...
يكره التميّز والإبداع . .
وقد أخبرناالمصطفى صلى الله عليه وسلم أن هذاالمرض هو وسيلة الفاشلين وسبيلهم
قال صلى الله عليه وسلم ( إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب
ولكن في التحريش بينهم ) !
اقرأ هذه النفسية على مستوى الأفراد ..
وانظر آثارها على مستوى الجماعات والتنظيمات على الواقع الملموس !
تلك إشارة إلى أشد مقاتل الفشل ومهالكه . .
حتى نستشعر أهمية التدارك والتغيير . . .