طائرة تطوف على ارتفاع 40000 قدم فى السماء ويمكن لاي خلل بسيط في جزء واحد من اجزاء الطائرة ان يؤدي الى خلل اكبر في أجزاء أخرى كذلك إلى تهديد كبير للطائرة ككل، مما يعرض للخطر حياة المئات.
ومع ذلك رغم علم الطيارين بهذه المخاطر المحتمله يصفون الرحلة بأنها كانت روتينية كالعادة، لماذا لم يأخذون الطيارين هذه المخاطر على محمل الجد؟ بمنتهى البساطة لان الطيارين لديهم ايمان قوي بهذه المهنة وايمان قوي بالتكنولوجيا التى جعلتهم يحلقون فى السماء وايمان قوي بقدرتهم الاحترافية جاء بالعمل والاجتهاد والدراسة والتطبيق العملي على مواجهة تلك الأعطال.







طبيب يعالج مريض مزمن بمرض معدي . وقد حدث بالفعل أن أصاب اطباء بأمراض نتيجة نقل المرض لهم من مرضا وهو يحاولون تقديم الدواء لهم وبالرغم من ذلك لا يزال، الأطباء يعالجون مئات المرضى كل يوم من الاف الأمراض ومنها الكثير المعدي ، ببساطة لأن لديهم الايمان في الإجراءات التي وضعت لمنع انتشار المرض. كما لديهم أيضا الايمان في نظام المناعة الذي خلقه الله في الجسم البشري ولديهم ايضا الايمان فى قدراتهم فى المساعدة علي استشفاء المرضا.







عندما يتعلم الطفل المشي يتعرض دائما للسقوط، مما يسفر في عن اصابات خطيرة ولكن لا يزال، يكافح ويتعلم المشي ثم يسقط لكنه يحاول فى كل لحظة،لان الطفل لديه إيمان بسيط أنه في نهاية المطاف سوف يكون قادرا على المشي مثل هولاء الكبار. فالصدمات المتكرره لم تمنعه من المحاولة..
الأمثلة أعلاه ليست مجرد أمثلة وهمية، بل هي قصص واقعية للناس الذين أمضو قدما من يوم إلى يوم، وربما بصورة روتينية حتى، مع المخاطر وستمرو في فعل الأشياء بالطريقة الصحيحة حتى نجحوا أخيرا.






لكن بختلف الامثلة والاشخاص والافعال كانت هناك دائما سمة واحدة تجمعهم جميعا وهى الأيمان فجميعهم وثقوا فى انفسهم وفى قدراتهم وطرقوا كل السبل والممارات للتعلم والعمل ولم ييأسوا ابدا لان ايمانهم كان دائما الاقوي من كل الصعاب.

عرف الإيمان فقيل هو التصديق والثقة وقيل والطمانينة والاقرار ، وكثير ما نشير نحن العرب بكلمة الإيمان الى المعتقد او الايمان بالله وهى الاعم والاشمل والاولى لكن يندرج تحته الكثير من الانواع الاخري فالايمان بالله هو الدرس الاكبر الذي نستخلص منه معانى اخري للإيمان في الحياة والايمان بالنفس والايمان بالقدرات والايمان بالافكار وحتى الايمان بالاخرين، يعرّف الايمان بأنه ما صدق به القلب ونطق به اللسان وعملت به الجوارح، اى ان للوصول الى الايمان علينا ان نمر بمراحل تبدأ بالقلب " الاحساس الصادق " وتمر باللسان اى الأقوال المصدقة وتنتهى بالمرحلة الكبري وهي العمل بالجوارح اي الفعل والتنفيذ على ارض الواقع.







عدم الإيمان يولد داخلنا عندما نقوم بالكثير من الامور بطريقة خاطئة ومع مرور الوقت يولد عدم الايمان والشك نتيجة بذل المجهود وتكرار الفشل .الطريقة الوحيدة لمكافحة الشك هو اليقين بجمع المعلومات الصحيحة وتطبيقها بالشكل السليم.



فى بعض اللحظات تدور داخل عقولنا الشكوك وعدم الثقة وهو امر طبيعي جدا فالانسان الذي لم يعرف الفشل لم يعرف طعم الناجح لكن تكمن المشكلة حينما تسيطر هذه الشكوك على تفكيرنا فاشك يولد منه التقاعس والخوف والسلبية .أم العمل يولد الثقة والشجاعة. إذا كنت ترغب في قهر الخوف والعجز والفشل، لا تجلس دون عمل وتتقوقع داخل ذاتك ، بل اخرج وخوض التجربه بنفسك فمجرد المحاوله شرف لك " فالشكوك لديها قوى خارقه تسيطر على افكار الانسان ووحدة الايمان هو القادر على ردع هذه القوي..







لكل ذلك لا تدع شكك يصبح عقبة في رحلتك إلى الإنجاز أو نمو شخصيتك،إذا بدأت تشك في كل شيء يأتي في طريقك،لن يمكنك التقدم حتى شبر واحد إلى الأمام لان الشكوك تجبرك على اتخاذ منحى عكسي.

فى النهاية الايمان ينقل الجبال فلا تسمح للشكوك ان تثني ارادتك وتغيير قواعد اللعبة. فعليك ممارسة الايمان بما يكفي لمواصلة اتخاذ الخطوات التي تنتظر كل واحد منا فى الحياة لتحقيق ذاته وستكمال رحلته التي خلق من اجلها.