!"! مدينة خانجو !"!





مدينة خانجو: فردوس الأرض كما يسميها الصينيون

هي من أجمل المدن السياحية في الصين، وصفها الرحالة الايطالي ماركو بورو في القرن الثالث عشر بانها أجمل مدينة سماوية في العالم. تشتهر بجمالها الطبيعي و تراثها الثقافي. هذه باختصار شديد مدينة خانجو الصينيّة، إحدى مدن مقاطعة جيجيانغ وعاصمتها السياسية والاقتصادية. تقع في أقصى الجنوب الصيني على ضفاف نهر تشيانتانغ وتعد من المدن الرئيسة في دلتا شانغ يانغ وهي تبعد عن شنغهاي مسافة ساعة بالقطار السريع وساعتين ونصفاً بالباص.



المناخ :

تتميز خانجو بمناخ شبه استوائي لطيف ورطب وتتعاقب عليها الفصول الا أن شهري نيسان (أبريل) وأيّار (مايو) يعتبران الأفضل لزيارة المدينة إذ أنّ متوسط الحرارة يبلغ حينها 15 درجة مئويّة. أمّا أشهر الصّيف، فيميّزها إعصار التيفون الذي غالبا ما يسبب امطارًا غزيرة وغير متوقّعة.

الطبيعة :
خانجو مشهورة بتراثها التاريخي ومناظر طبيعيتها الساحرة، وهي واحدة من افضل عشر مدن سياحية صينية. تم تطويرها في مراحل مختلفة من التاريخ، وتعتبر السياحة من أهمّ ميزاتها الاقتصادية. والبحيرة الغربية واحدة من اهم المعالم السياحية في خانجو، وهي تغطّي حوالي 6 كيلومترات من المدينة وتضم بعض المواقع السياحية الشهيرة ومواقع ثقافية وتاريخية ودينيّة. وفي خانجو الكثير من المتاحف التي تمثل تاريخ المدينة وثقافتها، ومنها متحف الشاي الأخضر الذي يمثل طقوس الشاي وأعرافه وزراعته وطرق معالجته، ومتحف الحرير الذي يمثل تاريخ الحرير وطرق صناعته، ومتحف الطب الصيني.


البحيرة الغربية
البحيرة الغربية تمتدّ على مساحة 5.66 كيلومترات مربعة وتمثل مَعلما لا يفارق يوميات المدينة وذاكرتها. تحيط بهذه البحيرة الحدائق الملوّنة بأزهار اللوتس والغابات الخضراء اليانعة ذات رائحة العطر وهي تمثل روح هذه المدينة وسرّ جمالها. فإذا أشرقت الشمس بدت صافية رقراقة، وإذا تلبدت السماء بالغيوم بدت هادئة تمنح الناظر اليها فرصة التمتع بجمالها الأخّاذ. أمّا المنظر الأكثر جاذبية فيتجسد فى انعكاس القمر الفضيّ بنوره الساطع على سطح البحيرة، وهو مشهد رائع لا يقاوم، وصفه احد أباطرة الصين في قصيدة شعرية مشهورة بعنوان «قمر الخريف فى سماء البحيرة الهادئة».
وقد أفادت المدينة من جمال هذه البحيرة من الناحية السّياحية، فنظّمت الكثير من النشاطات والمهرجانات الكبيرة، كالكرنفال العالمي والبرامج السياحية فى حديقة المعارض العالمية، ووفّرت وسائل الترفيه للباحثين عن المتعة والراحة والاسترخاء. وجدير بالذّكر وجود بعض الاشارات التاريخية الى علاقة محتملة للعرب بهذه المدينة القديمة، والدليل على ذلك مسجد كان قائما فيها. خانجو مشهورة كذلك بفن صناعة المراوح اليدوية الأنيقة والمظلّات الملوّنة.














وأبرز معالم المنطقة:


متحف هو تشينغ يو تانغ : للطب الصيني التقليدي الذي يقع في ممر داجينغ عند اسفل هضبة وو، ويحتوي على خمسة اقسام: قاعة عرض تضم معلومات عن اشهر الاطباء الصينين وتاريخ الطب الصيني وتطوّره وعيادة طبية ومطعماً وقسماً للعلاج ومخزناً للبيع.







متحف الحرير:
الذي تم افتتاحه في شباط (فبراير) من العام 1992. يغطّي مساحة عشرة آلاف متر في جوار اروع مناظر البحيرة الغربية وهو أول متحف للحرير في البلاد. هذا المتحف يعكس تاريخ تطور الحرير في الصين على مدى 5000 عام، وهو يتكون من ثماني قاعات هي: قاعة المقدمة، قاعة الاثار، قاعة التخصص الشعبي، قاعة دودة القز، قاعة صناعة الحرير، وقاعة صبغ الحرير.









بحيرة الالف جزيرة :
التي تقع بالقرب من خانجو، وهي جزء من المدينة. إنّها منطقة هادئة تحيط بها الجبال الخضراء والمياه الزرقاء، فتجعل منها افضل منطقة للهاربين من الضوضاء والباحثين عن جمال الطبيعة. وفي البحيرة آثار تاريخية تعود الى آلاف السنين وهي تحوي ألف جزيرة ذات احجام صغيرة بالاضافة الى جزر كبيرة يمكن التجول فيها. وتكثر المنتجعات السياحية والفنادق والمطاعم المحلّية والأجنبية على ضفاف هذه الجزيرة الفريدة.













منطقة شي شي :
وهي منطقة خضراء تقع غرب خانجو على بعد حوالي خمسة كيلومترات من البحيرة الغربية وهي منطقة رطبة نادرة تحتوي على مصادر ايكولوجية غنية ومناظر طبيعية خلابة.








لين ان :
التي تقع في غرب خانجو وتعتبر من بين المناطق الايكولوجية العشرة في الصين. إنها موطن نبات الخيزران والجوز وفن الرسم الصيني. هذه المنطقة مغطاة بالأشجار تستأثر فيها الغابات بنسبة 74% من مساحة المنطقة. وفي المدينة جبلان يستمتع كلّ رياضيّ بالوصول الى قمتيهما، وهما جبل تيانموشان وقمة تشينغ ليانغ. وفي الغابة أيضًا الكثير من المواقع السياحية الطبيعيّة منها: بحيرة تشانشان ومنتزه الغابة الوطني ومنطقة دامينغشان وجدول شان نونغتشوان وغيرها.









جسر خليج خانجو:
هو احد معالم الصين المهمة، حيث يعد أطول جسر معلق فوق الماء في العالم، حيث يزيد طوله عن 36 كيلو متر، وقد بلغت كلفة المشروع الاجمالية حوالي 18 مليار دولار اميركي.
الجسر اختصر المسافة بين المدينة وشنغهاي بصورة مذهلة، ومنذ يوم الافتتاح في الأول من يناير للعام 2008 بدأت الباصات تتدفق من المحطة الجنوبية في شنغهاي الى خانجو. أمّا عدد الباصات التي تنطلق من هذه المحطة، فتصل إلى اكثر من 60 باصًا في اليوم بفارق زمني لا يتخطّى 15 دقيقة بين الباص والآخر. وعندما تستقل أحد هذه الباصات تشعر وكأنه يسبح فوق المياه، فينتابك شعور فريد يتأرجح بين الرهبة والسرور. والجسر هو القناة الذهبية التي تساعد في نمو الاقتصاد في هذه المدينة لأنه يعزز الترابط بين مقاطعة الجيجيانغ وشنغهاي.