كيف تجددى علاقتك مع زوجك 2014







تغيير أجواء المنزل يساهم في تجديد الحياة الزوجية

أبها : تغريد العلكمي
تنفذ بعض المتزوجات العديد من الأفكار الغريبة، التي تطرحها بعض منتديات الانترنت الخاصة بالأسرة وبالحياة الزوجية، أو بعض الكتب المؤلفة في هذا الجانب، والتي تهدف إلى كسر الروتين الحياتي كسبب ظاهر، في حين اعترف البعض منهن أن السبب الحقيقي هو الحفاظ على الأزواج من الاضطرار للخيانة أو الزواج في ظل متغيرات العصر والانفتاح الإعلامي.


تقول هديل عبد الله وهي (معلمة) "حاولت كسب زوجي بطرق كثيرة من خلال اطلاعي على الإنترنت وقراءة الكتب الخاصة بذلك، واستشارة الصديقات. لكن لم تجد إلا الطرق الحديثة في جذبه للاهتمام بي كأول أيام الزواج، والتي اكتشفت انتشارها مؤخرا بين المتزوجات، كتخصيص أسبوع يسمى الأسبوع العالمي بحيث يكون السبت مثلا اليوم المصري، وتلبس الزوجة فيه الجلابية المصرية ذات الجنيهات الذهبية والحلقان الكبيرة، وتضع الماكياج الأحمر الجريء، ويتم خلال ذلك اليوم طهي الطعام المصري كالفول والطعمية في الإفطار، والملوخية في الغداء، بالإضافة إلى التحدث قدر الإمكان باللهجة المصرية من باب الدعابة والتغيير، ويكون الأحد اليوم المغربي، والاثنين اليوم الهندي، والثلاثاء اليوم الصيني وكل دولة تأخذ حقها من خلال تعلم الزوجة لثقافات تلك الدول وتطبيقها بشيء من إدخال الجو المفرح على المنزل، وهذا من شأنه أن يصد أعين الزوج عن الرغبة في الزواج من أجنبية.
وكشفت سعاد الغامدي عن بعض الأفكار التي تم تداولها بين عدد من المتزوجات مؤخرا، كتغيير البيئة المنزلية فتارة تقوم الزوجة بتشغيل شريط بصوت أمواج البحر، وتجلب مظلة وتضعها في زاوية الصالة، ويكون الغداء طعاما بحريا، وتارة أخرى تتحول الأجواء إلى الأدغال فتجلب شريط أصوات العصافير، ويتم تغليف جدران المنزل بالشيفون الأخضر ويكون الطعام بسيطا ومحتويا على فواكه ربيعية، بالإضافة إلى يوم بدوي يتم فيه نصب خيمة من الخيام الصغيرة على سطح المنزل أو في فنائه إن وجد، ويتم فرش الأرض بسجادة سدو، ويتم وضع الحطب، وإشعال النار، ووضع القهوة العربية في الدلة، ووضع التمر، والاستعداد لشي اللحم أو الدجاج، ووضع شريط فيه شعر بدوي، وهذا لمن يحب زوجها نزهات البر لاجتذابه برحلة برية في المنزل.


واختلفت عبير العسيري وهي متزوجة وأم لثلاثة أطفال في الأفكار التي تقوم بها لاجتذاب زوجها، وذلك لأن زوجها يمتدح الخدمات الفندقية دوما، ويحب السفر ومتأثر بشدة بأسلوب الفنادق في التقديم والخدمات ولذلك حاولت اجتذابه من خلال القيام بميزات وخدمات أشهر الفنادق الخمس نجوم، كجلب وجبة الإفطار إلى السرير في الصباح، وكالاعتناء بإضاءة الأباجورات، ووضع طاولة صغيرة بغرفة النوم، ويتم وضع غلاية ماء عليها، وأكواب خاصة بالقهوة الإيطالية والأمريكية، وباكتات سكر صغيرة وملاعق بلاستيكية، كما يتم بالعادة في الفنادق، بالإضافة إلى القيام بخدمات مميزة كوضع إفطار كإفطار الفنادق الفاخرة مكون من الزبدة والعسل والمربى المعلبة، أو الكرواسان، وفطائر الجبن والشوكولاتة المتنوعة، والعصير الطازج، وغير ذلك من الأمور التي تخيل للزوج بأنه يقبع في أشهر الفنادق الفاخرة.
ومن جانب الأزواج ذكر غازي عبدالله أنه يتمنى أن تقوم زوجته بالتغيير الدائم، والقيام بمثل هذه الأفكار الرومانسية التي تجعل الزوج لا يشعر بالملل والرغبة في التغيير والبحث عن البديل أيا كان هذا البديل، في حين إن لم تقم بها الزوجة من نفسها فمن الصعب أن يرغمها الزوج أو أن يقنعها بأن تقوم بمثل هذه الأفكار، بل وتصبح بلا فائدة ايجابية في نفسية الزوج إن أتت بعد أن طلبها أن تقوم بها، معيدا اقتناع الزوجات بمثل هذه الأفكار إلى ثقافة الزوجة، وتعلمها في بيت أهلها عن أساسيات الاهتمام بالزوج، واطلاعها الذي يوفر لها بيئة خصبة من الخيال وجلب كل ما يدخل التغيير والفرح والتجديد على الحياة الزوجية.
ومن جانبه أوضح الأخصائي الاجتماعي بصحة الجوف خلف بن سعود الشمري أن "من الجميل أن تحرص المرأة على ابتكار وتخيل كل ما يجلب الفرح والحفاظ على حياتها الزوجية من الدواخل السلبية، ومثل هذه الأفكار الرومانسية والطفولية والطريفة شيء ايجابي في حدود أن لا يخرج عن تقبل واقتناع الزوج، فالأزواج بطبيعتهم يختلفون بحسب شخصياتهم وأعمارهم وبيئاتهم الاجتماعية والتربوية، وكل امرأة تعرف ما يميل إليه زوجها وما يقتنع به، ففي الوقت الذي يعتبر فيه أحدهم مثل هذه الأفكار وما تقوم به الزوجات جنة وعاملاً مساهماً في توثيق العلاقة وأمنية بالنسبة له تضمن الاسترخاء في المنزل وصده عن البحث عن البديل، يستحقر آخر مثل هذه التصرفات ويعدها طفولة متأخرة للزوجة، وقد لا يتقبلها أو يستهزئ بها على اعتبار أن هنالك ما هو أهم في وجهة نظره من الاحتفالات الزوجية، أو الأفكار الطفولية".