م. نايف النادر

إذا كانت القيادة في تعريفها البسيط هي "توجيه الأفراد نحو الهدف" فهي في عالم الأعمال قيادتها كمنظومة إلى تحقيق الأهداف التي أسس من أجلها الكيان من تحقيق للأرباح ونمو للأعمال , ولعل من أبرز التحديات التي تواجه الأعمال التجارية اليوم في ظل العولمة وانفتاح الأسواق على المنافسة هو وجود القيادة المتمكنة التي تستطيع من خلال سماتها الشخصية وخلفياتها المعرفية و خبراتها العملية تجاوز العقبات التي تواجه الكثير من الأعمال والمشاريع التجارية والوصول بها إلى تحقيق الأهداف المرسومة لها.

السمة المشتركة لدى رواد وقادة الأعمال الناجحين هي وجود الرؤية الواضحة و النظرة الإستشرافية للمستقبل التي تمكنهم من وضع الاستراتيجيات المناسبة للأسواق التي تعمل بها شركاتهم , ويؤدي ضعف هذا الجانب من حيث عدم الوضوح إلى فشل الكثير من الأعمال التجارية. كما أن وجود روح المبادرة لدى قادة الأعمال الناجحين من أبرز صفاتهم التي تصنع ثقافة مبدعة داخل المنظمة وتكسب الأعمال التجارية مرونة تمكنها من التفاعل مع الأسواق واخذ زمام المبادرة من المنافسين.

لكن بالرغم من أهمية وضع الخطط الإستراتيجية كأحد أهم أنشطة قائد الأعمال الناجح إلا أن تنفيذها على الوجه السليم له نفس القدر من الأهمية و هذا يتطلب الإصرار و الالتزام التام الذي يكسب فرق العمل الثقة بقائدها و يكسب المنظمة الصلابة في مواجهة التحديات. إن تطبيق روح الإسلام في الحب و الاحترام و العمل على أسس من الأخوة والتعاون من خلال قيم عالية و نظام أخلاقي سامي يجعل من فريق العمل يتفانى في العمل باجتهاد خلف قائدهم ليصل بهم إلى النجاح والتميز.


وخاتمة القول وفي عالم الأعمال اليوم "التجارة ليست شطارة فقط .. بل وقيادة أيضا".