العمر لحظة.. مهما طالت فهــي قصيرة



من منا لم يمر بهذه المقولة أو بمعنى أصح لم تمر به


فهل منا من أدرك هذه الحقيقة فعلا ؟


فمع تعاقب الفصول وتوالي السنوات تنسحب من تحت أقدامنا الأيام


ويبسط الزمن يده على أجسادنا فيمرر أخاديده بها ويسكب مرارته في أعماقنا


فنتساءل هل نحن فعلا كبرنا ؟؟ وكيف كبرنا؟؟ ومتى كبرنا ؟؟


وهل أغفلنا الزمان أم هــو من سرقنا في رمشة انشغالنا عنه ؟؟


يبدو ان ثمن الغيث باهض غيث تحتاجه أرضنا كي تنتعش صحراء أعماقنا العطشى


وترفرف أرواحنا فوق مدن اشتقنا لزيارتها


فأتساءل هل أنا طفل شابَ قبل الاوان ام شيخ يعيش بقلب الصغار ؟

لندرك ان المحظوظ منا من حافظ على قلب الزهور داخل روحه


لكن هؤلاء المحظوظين ليسوا الا ندرة مقارنة مع من ينتظر تلك

المحطة الخاصة
أن تمــر به ليعشها




فنصير كعابــري سبيل لا تحتفظ ذاكرة الزمان بنا سوى لحظات تتباكى على أطلالها المقل



فيقيم فينا ذلك الشعور بالغبن ويتجول بذاكرتنا الحزينة طوفان غيبوبة تلك السنين



فنرفض التصديق انها محطة زائلة لندخل غيبوبة الذهول من جديد


لنستنشق فيها رماد العمر ............................