قد يعذبنا جبروت الألم ويجرحنا.. نضحك تارة، ونبكى تارة أخرى..
قد نتأذى من هذه الانفعالات والأحاسيس والمشاعر..
لكن ربما سيأتى يوم تحتضننا فيه ساعات طويلة من الأمل والسعادة..
قد تجبرنا دموعنا أن تكون حبرا أسود لصفحاتنا أحيانا
وأحيانا بلا سواد فى صفحات أخرى.
هل الحياة أبيض وأسود فقط ..
أى مسرات وأحزان فقط .. ؟
أم يوجد بينهما قاسم ووسيط ..؟
وإذا كانت الحياة أبيض وأسود فهل هناك تدرجات للوصول إلى هذا البياض
ومثله أيضا هذا السواد ؟
أبيض وأسود عندمـــا لا تقف الدنيا بصفك يوما ما وتجدها دائما ضد سعادتك
ولا يعـــلم بهـــذا ســواك، تتــألــــم كثيــرا
وربما لا يشعــر بهـــذا الألـــم غيرك..
أبيض وأسود عندمـــا تتمنى أشيـــاء في الحيـاة ولــن
تجدها محالة التحقيق ، فإنك ربما تتحطـمولا تعـلم ماذا بعــد..
أبيض وأسود عندمـــــا تنظر إلى من حــولك وتجد أنه لا يوجد من يفهمك
وتــذهــب لتبحـث عمن يفهمك ولكــــن ! .. تجـــد أن هذا الشخــص بعيــد عنك
ربما بعــد الأرض عن السماء..
تكتـــــم بقـلبـك وتجعـــل قلبــــك بنكا لهمــومــك وأحــزانــك
بل وتتعــايش معــها وتجعــلهــا جــزءا من حياتك اليــومـية
تدخـل عليـك بلا استـئـذان ، وتصير من عموميات ثقافتك ..
تتألم كثيرا ولا تعرف ماذا تصنع !..
أبيض وأسود عندمـا تكتشـف أن مــاضيــك هو حاضرك لا يعــرفه غيـرك
أبيض وأسود عندمــا تعيـــش على أمـل وتكـتشف في النهايـة أنــه حلـم..
تجـــد همـوم الــدنيـا محتجـزة بقـلبك وحـدك..
أبيض وأسود عندمــا تلاحظ سعادة غيرك وتجدهم يضحكون من قلوبهم

وأنت تتخفى فى ضحــكة مــزيــفــة حــتى تقنـــع من حـولك أنك سعيـــد مثلهم ..
ربما تصمت ولا تتفوه بكلمة سوى الحسرة على نفسك ..
أبيض وأسود عندمـــــا يظلــمــك الكثير ولا تجد ســـــوى دمــوعــك
الــوفيــة تخـفف عنك هــذا الظـلم ..فإنه ليس لك إلا أن تستسلم لإرادة الله
تذكر
إفعل الخير مهما استصغرته فلا تدري أي حسنة تدخلك الجنة
وأن ممكن إضاءة ألاف الشموع من شمعة واحدة دون أن ينقص ذلك من عمر الشمعة شيئا
وكذلك السعادة لا تنقص
أو تقل عندما نتقاسمها مع الأخرين