كم يعترينا الصمت .. ...فبداخل كل فرد منا حسرة وتنهيدة اليمة


أصبحت مشاعرنا مسجونة خلف قضبان التقدم والتطور


تقدم خلف وراءه مشاعر تُزفْ وتُنعَى في ذات الوقت


نحن تقدمنا ....وطرق التطور باب عصرنا


..فعلا.... ولكن تقدمنا كان تطورا ماديا.....


وتأخرنا إنسانيا ألف سنه للوراء .....أصبحت قلوبنا ومشاعرنا في اتجاه


واحد ....نحو لذة بائسة كاذبة خاطئة ....لا تدعو إلا لفاحشة وكفى ...


لم نعد نعز على بعضنا .....لم نعد نراعى إحساس غيرنا .....


اصبحت مشاعرنا مجرد كلمات مجهضة من قلوب اصابها الوهن ...


لأننا ..لم نعد صادقين مع انفسنا ولامع غيرنا ......


بل سكنت تلك القلوب خرابات يسكنها العنكبوت ...


وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت .......


أتعلمون أن أسوأ حشرة أخلاقا هي العنكبوت ....


أتعلمون لما أخبرنا الله تعالى بأن أوهن البيوت بيت العنكبوت


لأن العنكبوت تقتل زوجها فور تزواجهما ....ثم يلتهمها صغارها


بعد أن تنجبهم أو تأكلهم


العنكبوت تأكل اسرتها وتقتلهم بوحشيه وتصنع منهم الفرائس


ونحن في هذا الزمان أصبحنا ..........هكذا ........ بل ....كل منا يغدر بنفسه قبل أن


يغدر بغيره ....اتعلمون كيف ؟


عندما نحطم مشاعرنا بأيدينا.....عندما نتآمر على قلوبنا


البريئة ونملئها غيرة وغل عندما نمسح المغفرة من أجندة حياتنا



....عندما ندفن ذكرياتنا الطيبة مع من أحببنا في تابوت النسيان

.ولا نتذكر منهم غير الجراح والآلام ...فنظل نكبر العثرة الصغيره


ونحولها لخطأ كبير لا يغتفر .....


ثم يكبر ويكبر داخلنا حتى يصبح وحش يقتل بداخلنا كل ذكرى جميلة ويتربع


على نعش الغضب والحزن والشقاء ... وبعدها.....نبدأ في الانتقام الرحيم


.......اتعلمون ما هو الإنتقام الرحيم؟


هو أن ننتقم ونحن نبتسم في وجوه بعضنا من وراء قلبنا .....


عندما نتلاقى بعد قطيعة مدعمة بأعذار كثييييييييره لانهاية لها واهية


وعندما يهل العيد السعيد .......نراسل بعضنا برسالة تهنئة عقيمة


لتبقى زكرى أليمة طوال العمر في هواتفنا


(عيد سعيد كل عام وانت بخير )


بلا ابتسامه بلا احتضان بلا عينين يملئها الود فنبكي بداخل انفسنا بصمت


وكأننا شيوخ في دار للعجزة ننتظر ابنائنا العاقون لكي ينعموا علينا بكلمة طيبه



ولمسة حانية وزيارة قصيرةلا تتعدى الدقائق العشر

وكل منا .....يظن انه الضحية وان غيرة الجاني ....ونحن جميعا جناة في حق إنسانيتنا ....


ويمضي العيد وقبله رمضان ونحن لا نرى غير رسائلنا التي كتبت بتأوهات التثاؤب .....نعم نكتبها


ونحن نتثاءب ......لأن التثاؤب من الشيطان ..................


أه ...نسيت .....أوهن البيوت ....في كل بيت تقريبا الآن ......


بيت من العنكبوت نساجوه نحن ....


الإبن اصبح يضرب أمه وفي رواية أخرى يقتلها


وينتهك عرض اخته في بيت ثاني وفي بيت ثالث يلقى ابيه في الطرقات


......وفي بيت رابع الزوجة تقطع زوجها اربا .......والزوج يقتل ابنته مع زوجته الثانية تحت شعار ..العنف الأسري .........


وكل منا يفترس الآخر بعذاب الخيانة ....


بيت العنكبوت أصبح نساجوه بشرا ...... وأصبحوا في ذات الوقت ......فرائس وضحايا