في اغلب المحافل واللقاءات تدور نقاشاتنا حول حلمنا بالوحدة العربية ومدى شغفنا بتحقيقه من اجل الانتصار على الهزائم النفسية لتي لاحقتنا منذ زمن ومن اجل تخطيه الى حلم اكبر وهو النصر على عدونا الموحد
ورغم ن الفكرة قد تكون حاضرة في اغلب كل ذهن عربي صاحب طموح الا ان المحفزات لذلك تجعل منه حبيس الذهن قد يهوي به من درجة الحلم الممكن الى المستحيل
لن اتطرق الى العراقيل السياسية والاقتصادية التي قد تحول دون ذلك لانه جانب قد ازبد وارغد فيه
لكن سأهوي الى القاعدة المنشغلة بهذا الحلم وهي نحن كعرب ومسلمين الذين نشغف كثيرا
برؤية أحلام اليقضة
وكيف لا تكون كذلك ونحن نثبث كل يوم أننا لسنا اهلا لاحلام واقع فقد حلمنا بما فيه الكفاية
و آن الاوان لأن نكذب تلك الهواجس والخيالات التي تؤرقنا بين الحين والاخر عندما تجد الارض خصبة لنموها
فكيف نتوحد في ما بيننا ونحن نقيم مجازر لبعضنا البعض لا اعني تلك التي تحدث على ايادي عدو معلوم الهوية و اخر صنعتها ايادي الشعب ؟
العدو هنا محتلف فهي نفوس غلبت عليها القبلية المتغطرسة واشبعت بمبدأ انا ومن بعدي الطوفان
هي تلك المجازر التي ننهش فيها لحوم بعضنا البعض كلما سنحت لنا الفرصة بذلك تحت محرك العرق والنسب واللهجة المتكبرة والانا المتغطرس
فعلى من نضحك بهذا الحلم ايها العرب ؟؟

وانا وانت ونحن وانتم كل ما جاء اسم بلدي بسوء الا وتقمصت شخصية المحلل والمحقق حتى أنبش في قبور بلدك لكي أتيك بالخبر اليقين ولماذا تتعمد انت النظر الي الجانب الفارغ من الكوب حتى تثبت لي ان كأسنا فارغة والامتلاء من نصيبكم ؟؟
ولماذا كلمات الفخر تأخذني كلما تطرقنا لجانب عزة بلدي ودنو قيمة بلدك ؟؟
هي تساؤلات كثيرة يجيب عنها ذلك العالم المصغر الذي جعل من العالم قرية صغيرة فانظروا الى سباب العرب في مواقع التعارف حتى نقيم مدى قبليتنا الجامحة وانظروا ماذا يحدث في حوارتنا على المنتديات اذا ما انهال علينا احدهم بقراءة سطحية لبلدنا وانظروا الى الفخر المريض الذي ياخدنا بعضنا لمجرد انتماء جغرافي لا يمت للواقع بصلة
كفوا ايها العرب المتغطرسون عن احلام يقظتكم المريضة ؟؟

فعن أي اتحاد تتحدثون واي حلم تنشدون ؟؟
فان كان الفكر مريض فلن يولد احلام عالم وردية فكل ما ترونه هي أ ضغاث و هواجس سراب

فالاحلام العظيمة تخلق الناس العظماء