السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

هذه المرّة الأولى التي أكتب فيها موضوعا في قسمي المحبب
قسم النقاش , في الحقيقة عدم كتابتي للمواضيع ليست عجزا مني
, لكن انتابتني حالة من اليأس والتذمّر بسبب ماحدث لي من مواقف
كثيرة ومؤلمة في عالم المنتديات ولعل أقساها حين تعشق منتدى
وتعطيه كل وقتك وجهدك وبين يوم وليلة يصبح هذا المنتدى في خبر كان
ينتهي كل شيء ما أقساه من شعور وما أصعبها من لحظة وما أمرّه من ألم
تبحث عن فلان فلاتجده لم يغيّبه الموت بل ضياع المنتدى هو من غيّبه
أقلام كانت تصنع الجمال وتعانق الإبداع وتسكن الأرواح وتعشقها القلوب
أتمنى أن اجد في منتداكم ما يخفف عنّي من وطأت ذلك الشعور وهذا الإحساس
ويجعلني أتأكّد من صحّة المقولة القائلة : الدنيا مازالت بخير ...



اعتذر لأنني أسهبت في المقدمة , أدخل في الموضوع

الله عزّ وجل امرنا بأن نسيح في الأرض طلبا في الرزق
وكما يقال في الحركة بركة , فحين يصبح وجودك في بلدك
الأم عالة على أسرتك فحتما أنك ستفكّر في حلول مناسبة
للتغلب على هذه المعضلة الكبيرة وقد يصل بك الأمر إلى
الإغتراب خارج بلدك وكل هدفك هو توفير لقمة العيش الكريمة
لك ولأهلك ,لهذا السبب ذهب الملايين من اليمنيين إلى الخارج
طلبا للرزق وتوفير لقمة العيش الكريمة , وكان للشقيقة السعودية
نصيب الأسد من أؤلئك اليمنيين بحكم القرب الجغرافي ولأسباب
أقتصادية معروفة ..
احتضنت السعودية اليمنيين واستقبلتهم بترحاب كبير وأستبشر
اليمنيون بذلك خيرا , كما إن وجودهم في السعودية لايقتصر على كونهم
مجرد مغتربين فقط فهم ساهموا بدرجة أو بأخرى في نهضة المملكة
وهو الامر الذي ربما لاتعترف به السعودية حكومة وشعبا ..لكن هذا الامر
غير قابل للنقاش فهو واقع ..
ومرّت السنون وتحولت الاحوال وتغيّرت النفوس والطبائع وتحوّل العسل علقما
والحلو مرّا وأصبح المغترب اليمني المسكين بين مطرقة الأنظمة القاسية وسندان
الغربة , فقد تحمّل المسكين (المغترب) أعباء كثيرة وأصبح يصارع أجندة ولوائح
القوانين كمن يصارع المحتضر سكرات الموت , لايكاد يستفيق من صدمة حتى تأتيه أخرى

تتوالى عليه الصدمات تلو الصدمات دون رحمة ولاشفقة , يبدو إنهم قد تناسوا بأن هذا
المغترب لم يأتِ للسعودية بأرادته وعن طواعية أو للإستجمام , بل دفعت به الحاجة وطلبا في توفير
لقمة العيش الكريمة , لم يأتي كي يصبح رجل أعمال أو مليونير بل لأجل إشباع أفواه جياع
ولعل مادفع بي لكتابة هذا الموضوع هو الرسوم الحالية التي فرضت
المملكة على المغتربين اليمنيين , لقد أكل الأخضر واليابس وأصبح في ظله وجود المغترب اليمني
في السعودية عبثيا ولاحاجة له لأن كل جهده وعرقه سيذهب في دفع ذلك الرسوم ومن يدري لعله
يطلب سلفه كي يدفع بقية الرسوم .. وبالبلدي المغترب يصرّف على الكفيل ..

أرحموا من في الارض يرحمكم من في السماء
والراحمون يرحمهم الرحمن ..
والأيام دول ..