السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعيش تقريباً بمجتمعات قريبة جداً من بعضها البعض رغم اختلاف البعض إلا أنهم يجمعون على الشرقية ويأخذون منها مبدأ ونهج في حياتهم .
فأنا أعيش بأحد تلك الفقاعات الشرقية وانتقلت بين بذرات النسيج الشرقي العتيق لأجد نفس المفهوم السائد ونفس الطباع ونفس النظرات وحتى لغة الصمت لم تختلف ولا لغة الكلام فجميعها كلمات تصب في نهر المعنى الواحد المتدفق لبحور الشك .
فانا من هؤلاء أعيش على نفس الأرض وأشرب نفس الماء وأتنفس من نفس الهواء وطعامنا ولباسنا واحد إلا أن الفكر متغير فكثيراً ما تسأل الذات نفسها بأسئلة سهلة سرعان ما نجيب عنها ولكن إذا كان هذا السؤال مطروح للملاءة نغالط ونكذب وندعي لأسباب موروثة زرعت فينا منذ الصغر




أنا أعيش بالشرق ومع الشرقيين الذين حرموا البكاء ونسبوه للمرأة وعيب للرجل ممارسته ونضرب أطفالنا الذكور ونحذرهم إذا مارسوه ونرشدهم قائلين الرجال لا تبكي حتى خجلت دموعنا في أعيننا وكبتنا الحزن ومارسناه بالخفاء .

وحينما يتزوج أحدهم من فتاة أكبر منه نسمع الأقوال تتعاظم والثرثرات تتكاثر بأن هذا الشاب على علاقة بتلك الفتاة ولولا لم يشاء تصحيح غلطته لم يتزوجها .

إذا أحترم الرجل زوجه وعاملها بلطف وحب أصبح بنظر من حوله مسحور تابع خاضع بلا شخصية لا يمتلك أقل مقومات الرجولة

إذا كنت طيب القلب سمح التعامل جميل الكلمة تستمع وتتمعن وتنصت احتراما لمن حولك أصبحت بنظرهم درويش مسكين على نياتك ويكون جزائك الاستغلال .

نعيش في مجتمعات تصمت حينما نذكر محاسن بعضنا بعضا ولكننا نشارك في ذكر سيئة واحدة لشخص كللته محاسنه وكانت مركز النقاش والنميمة .

أعيش ونعيش في مجتمع لم يحفظ الرجل من القرآن سوى قوله تعالى (الرجال قوامون على النساء ) ونسينا أو تناسينا باقي ما تبقى من أوصيات

وتزايدت الأقاويل وتعالت الأصوات واستهزأت النفوس ليبقى السؤال متى سنرتقي ونساهم في علاج نفوسنا المريضة .






شكراً لكم