المرأة مخلوق رقيق ناعم ساحر.. لمسة جمال يتمناها كل رجل، تعتبر نصف المجتمع ومربية الأجيال، وهي الحكمة التي يجب أن تكون خلف جبروت الرجل في اتخاذ قرارته وقت الغضب، وهي الليونة وقت الشدة، والسكينة وقت الكرب والأمان والحنان والاطمئنان عندما يجتاحنا الذعر والقلق.

في العقدين الأخيرين على وجه التحديد في بعض البلاد العربية.. دخلت المرأة عدة مجالات لم تكن سابقاً تشغلها، حيث أنها أصبحت إدارية في البنوك والمصارف، وموظفة في البورصة، وفي العديد من الدوائر شبة الحكومية العامة منها أو الخاصة، عدا عن الوزارات، ولم تزل تناضل حتى يومنا هذا في سبيل الحصول على العديد من حقوقها خاصة التمثيل النيابي، أو السلك الدبلوماسي في بعض الدول.

حيث أثبت البعض منهن مكانته وتقلد العديد من المناصب والترقيات وصعد بخطا واثقة نحو العلى بفضل التفاني بالعمل والاخلاص والأناقة في التعامل، فالتعامل مع الآخرين فن يبدأ بابتسامة وينتهي بإيماءة رضا وقبول.

ومع هذا أحياناً يحدث تصادم بالعمل بين المرأة ومزاجية الرجل.. حيث وللآسف لا يقدر بعض الرجال المسؤولين الحالة الفسيولوجية والسيكولوجية للمرأة عندما تبدأ الدورة الشهرية وما يصاحب ذلك من آلام في البطن وتعكير صفو التركيز بالعمل.. عدا عن بداية الحمل وما يرافقه في الشهور الأولى من فترة وحام حيث يتسبب ذلك في تدني الأداء والشعور بالغثيان في أكثر من مرة وتدهور بالحالة النفسية عند البعض من الموظفات.. الأمر الذي من الوارد أيضاً أن ينعكس سلباً على الأداء بالعمل. وربما تقدم استقالتها من العمل تحت وطأة معاناتها النفسية والجسدية.

ولعل المأساة تكمن في تأفف المسؤول بالعمل والتذمر من تلك المرحلة بغض النظر إن كانت المرأة موظفة في وزارة أو عاملة في مصنع خياطة أو ألبان، أو حتى مشرفة في موقع إلكتروني، حيث أنه وللآسف البعض من المسؤولين ينظرون للمرأة كما لو أنها آلة بيولوجية وليست مخلوق ناعم رقيق.

السؤال هنا:

1) هل المرأة اخطأت في دخولها مجالات العمل المختلفة، وهل المجتمع حقاً بحاجة للمرأة العاملة..؟و هل يجب أن تدرس مهارة فن التعامل مع المرأة في مفاهيم علم الإدارة..؟