كل إنسان
على هذه البسيطة يبحث عن السعادة ويسعى من

أجلها ويخسر جهده وماله وعمره من أجل الحصول عليها ,
ولم ترد كلمة السعادة إلا في موضع واحد في القرآن ...
في قوله تعالى
:
{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ
خَالِدِينَ فِيهَا}
هود 108
ونفهم من الآية أنه لا سعادة حقيقية إلا في الجنة .
وصدق الإمام أحمد بن حنبل حينما سئل رحمه الله : متى
يجد

المؤمن طعم الراحة ؟ قال : عند أول قدم يضعها العبد
في الجنة.

لأننا في دار امتحان وابتلاء وتمحيص فإذا لم
تكن هذه الدار هي

دار الابتلاء ! فمــــاذا إذاً
؟

ولكن .. يستطيع العبد أن يعيش ويهنأ في الدار الدنيا
بانشراح الصدر وهي خطوات جميلة توصلنا للسعادة الأبدية ,

قال تعالى : { فمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ
يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ
صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ
اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ }

﴿125﴾ سورة الأنعام

فلم نقرأ في الآيات يشرح صدره
بعافية البدن أو كثرة الأموال أو

كثرة الأولاد , بل
يشرح صدره بالإسلام والوقوف عند كل ركن من أركانه حتى يدخل الروح في كل ركن ,
وبالتالي سيحقق

انشراح الصدر الذي تقف أمامه جميع
الأديـــــــان حـــائرة , وهي

تعلم أن أحكامها
جــــــائرة , ولا تزال في تخبطها ســــــائرة ,

عنـــــــــــــاداً واستكــبــــــــــاراً ,
وقال أكرم الأكرمين سبحانه وتعالى لخير المرسلين صلى الله


عليه

وسلم يقره ويشهده أنه فضله على جميع خلقه بأنه
أكمل عباده

انشراحاً للصدر {
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ }
الشرح 1
فإدخال الروح في كل ركن من أركان الإسلام هي حياة
لقلوبنا,

ومن لا يشعر بانشراح الصدر ويشعر دائماً بضيق
الصدر فليبادر

إلى تلك الأركان ويصلح ما فيها من خلل
,

أسأل الله لي ولكم حياة القلوب التي بها تنشرح صدورنا