11-02-2012 01:33 AM
الديرة- سعد السعد: يحاول الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإعادة انتخابه إلى جانب جو بايدن نائبا له على الرغم من تنامي قائمة الزلات اللفظية لنائب الرئيس.

وفي آب/أغسطس الماضي وبعد التصريحات العنصرية التحريضية الأخيرة، أصر البيت الأبيض على أن القائمة الانتخابية الديمقراطية "حسمت منذ فترة طويلة جدا".

وقال بايدن/69 عاما/، متحدثا عن تنظيم مالي في جمهور معظمه من الأقليات في فيرجينيا، إن المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية ميت رومني يرغب في "تحرير وول ستريت"، ثم أضاف في لكنة جنوبية مقلدة "سيضعونكم جميعا في الأصفاد".

ورفض متحدث باسم أوباما التنصل من تصريحات بايدن، مصرا على أن نائب الرئيس أظهر وجهة نظر مشروعة عن قضية انتخابية صحيحة ولم تكن تعني اتباع تكتيك هجومي عنصري ضد الأمريكيين من أصل أفريقي.

وسرعان ما قال السيناتور الجمهوري جون ماكين - الذي خسر الانتخابات الرئاسية في عام 2008 أمام أوباما وعمل مع بايدن لعقود في الكونغرس، -إن أوباما يتعين عليه التفكير في نائب جديد يخوض به الانتخابات قبل مؤتمر الحزب الديمقراطي لاختيار المرشحين مطلع أيلول/سبتمبر الماضي. ولطالما كانت زلات بايدن اللفظية معينا لا ينضب لممثلي الكوميديا.

وخلال توليه المنصب، سحبت إدارة أوباما تصريحات سابقة لبايدن بالغت في خطورة انفلونزا الخنازير وحطت من شأن روسيا.

وفي آذار/مارس 2012، عندما وقع أوباما تشريع إصلاح التأمين الصحي التاريخي ليتحول إلى قانون، همس بايدن إلى الرئيس، بالقرب من ميكروفون، أن الحدث بمثابة "صفقة كبيرة سخيفة".

وفي 11 تشرين أول/أكتوبر الجاري، تواجه بايدن مع عضو الكونجرس بول ريان، نائب رومني في الانتخابات الرئاسية في المناظرة الوحيدة بين نائبي المرشحين.

واعتقد صحفيون كثر أن بايدن المشاكس فاز بالمناظرة على خصمه الذي يفتقر للشهرة. لكن استطلاعات الرأي التي أعقبت المناظرة أظهرت أن المشاهدين كان لهم رأي سلبي تجاه السلوك العدواني لبايدن، الذي عبس وضحك خلال مقاطعاته المستمرة لريان.

وأمضى بايدن 36 عاما كسيناتور في مجلس الشيوخ الأمريكي، معظمها كعضو ديمقراطي بارز في لجنة العلاقات الخارجية. وفي القائمة الانتخابية ، اضطلع بدور رجل الدولة المخضرم إلى جانب أوباما، الذي يصغره بثمانية عشر عاما وكان لا يزال جديدا على السياسات الوطنية في عام 2008 .

ونشأ بايدن المولود في ولاية بنسيلفانيا في عائلة من الروم الكاثوليك وابن لمندوب مبيعات للسيارات المستعملة. ودرس القانون وانتخب عضوا في مجلس الشيوخ في عام 1973 وكان خامس أصغر سيناتور في تاريخ الولايات المتحدة.

وسعى بايدن لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة في عام 1988، قبل ان تتسبب فضيحة السرقات الادبية في وقف حملته . كما فشل أيضا مسعاه للترشح في الانتخابات الرئاسية لعام 2008 ، قبل أن يختاره أوباما نائبا له في الانتخابات.

وفي حياته الخاصة، عانى بايدن من مأساة كبرى حيث توفيت زوجته الأولى وابنته الصغيرة في حادث سير في أواخر عام 1972، بعد أسابيع من انتخابه للمرة الأولى عضوا في مجلس الشيوخ. وله ابنان من زواجه الأول وابنته من زوجته الثانية جيل.

وفي عام 1988، خضع بايدن لعملية جراحية لعلاج تمددين للاوعية الدموية الدماغية المهددة للحياة.

من ناحية اخرى انفق المرشحون للانتخابات الاميركية حوالى ستة مليارات دولار في 2012 حسب تقديرات لخبراء في الجانب المالي للانتخابات اي بزيادة حوالى 13 بالمئة من اقتراع 2008.

غير ان الانتخابات الرئاسية وحدها بين باراك اوباما وميت رومني ستكلف اقل من اقتراع 2008 عندما اضطر المرشح الديموقراطي لتمويل معركة الانتخابات التمهيدية ضد هيلاري كلينتون.

وستكلف هذه حوالى 2,6 مليار دولار مقابل 2,8 مليار في 2008 كما قال مركز "ريسبونسيف بوليتيكس" الذي يحلل وينشر كل النفقات الانتخابية في الولايات المتحدة على موقع "اوبنسيكريتس.اورغ".

ويشمل هذا المبلغ نفقات المرشحين ولجان دعمهم والاحزاب. ونجمت الزيادة العامة للدورة الانتخابية التي بلغت 700 مليون عما كانت قبل اربع سنوات عن ظهور لجان سياسية مستقلة للاحزاب قادرة على تلقي مساهمات غير محدودة من قبل شركات ونقابات وافراد اغنياء منذ قرار اتخذته المحكمة العليا في 2010.

وتهيمن اللجان المحافظة التي تضم اللجان المعروفة ب"سوبر باك" وجمعيات غير ربحية وغير سياسية مبدئيا تعرف باسم "501 (سي) 4" الى حد كبير على اللجان التقدمية. ومع 970 مليون دولار اغرقت هذه المجموعات مساحات الاعلانات الدعائية السلبية، معظمها ضد باراك اوباما والمرشحين الديمقراطيين.

والمجموعات المسماة "501 (سي) 4" غير ملزمة بكشف اسم مانحيها، بحيث لا يوجد اي شفافية. ومن اهمها "كروسرودز جي بي اس" التي اسسها كارل روف مساعد الرئيس االسابق جورج بوش وقد انفقت الى اليوم 65 مليون دولار من هذه الاموال "السرية".

واجمالي النفقات المخصصة للانتخابات التشريعية، اي مجلسي الشيوخ والنواب، يتوقع ان تصل الى 1,82 مليار دولار، ما يساوي المبلغ الذي انفق في 2008.