يعتقد الكثير من الأزواج أن الشكّ يقتل المودة والعاطفة ويدمّر الرحمة بين أفراد الأسرة، حيث أن الشك والحب لا يجتمعان في بيت واحد.


وأشار علماء النفس والإجتماع إلى أنّه في لحظة دخول الشك إلى قلب الحياة الزوجية، سرعانَ ما تنقلب الأخيرة رأساً على عقب، إذ أن الحياة مع الشك لا تطاق خصوصاً إذا كان الزوج هو الطرف الشكاك. وهذا الشعور بمثابة تحويل تفكير أحد الزوجين في إتّجاه غير سوي بحيث يتوقع من الطرف الآخر الأذى والضرر والإضطهاد. والشك لا يعني الغيرة بل هو الوجه السيء منها حتى بات يُعد من السلوكيات الهدامة التي تُصور أوهاماً لا أساس لها من الصحة، وتقضي على التوازن النفسي والأسري، وتؤدي إلى فقدان الثقة مع الوقت.

كما يُعد الشك أيضاً مرضاً نفسياً أو إجتماعياً وقد ينتج عن سوء فهم لبعض المواقف التي تقع بين الزوجين وتتسبّب في عزوف أحد الزوجين ورفضه للآخر. ومن أكثر الأسباب شيوعاً للشك بين الأزواج؛ الكذب، غياب الثقة حتى بالنفس، عدم الكفاءة، إنعدام لغة الحوار والتشاور، ضعف الإلتزام الديني، الغياب عن المنزل والأسرة لساعات طويلة من دون مبرّرات، الفراغ، الإكتئاب والإحباط النفسي، عدم مراعاة مشاعر الآخر كإعجاب الزوج بصديقات زوجته ومجاملتهنّ أمامها، التكنولوجيا، قيام الزوجة بأفعال جريئة خصوصاً خلال العلاقة الحميمة بينها وبين زوجها ظناً منها أنها ستُسعده فيحدث الشك، أصدقاء السوء الذين لا يراعون أهمية وجود الأسرة فيعمَدون عن قصد إلى سرقة الزوج من زوجته وأبنائه والعكس، فقدان الاهتمام بالآخر، والمقارنة بشخص آخر من الجنس نفسه “المرأة بالمرأة والعكس”.