05-19-2013 12:16 PM
الديرة - سمر الجهني حمل عمران خان زعيم حركة الإنصاف في باكستان أحد منافسيه السياسيين مسؤولية مقتل نائبة رئيس الحركة زهرة شهيد حسين.
واعلنت الحركة أن زهرة حسين قتلت على يد ثلاثة مسلحين أطلقوا النار عليها خارج منزلها بحي الدفاع الثري في كراتشي ولاذوا بالفرار على درجات نارية.
وحمل خان لاعب الكريكت الباكستاني السابق في صفحته بتويتر مسؤولية القتل على ألطاف حسين زعيم حزب الحركة القومية المتحدة المقيم في لندن، الإتهام الذي ينفيه الحزب بشدة.
وجاء الحادث عشية جولة إعادة انتخابات جزئية تشهد تنافسا كبيرا ضمن الانتخابات العامة التي جرت في باكستان الأسبوع الماضي.
وتحقق الشرطة الباكستانية في مقتل زهرة حسين وهل كان ناجما عن محاولة للسرقة أم أن وراءه دوافع سياسية.
وتجري مراسم تشييع جثمان القتيلة الأحد في أحد جوامع كراتشي.
وقال أطباء في مستشفى جنة في كراتشي لبي بي سي إن الكشف الأولي يظهر أثر رصاصتين في جسد القتيلة، ويتوقع اجراء فحص تشريح شامل لها خلال 24 ساعة.
"تحذيرات"
وقال خان "أحمل ألطاف حسين المسؤولية المباشرة لعملية القتل لأنه هدد وبصراحة أعضاء وقادة حركة الإنصاف في تصريحات عامة".
وأضاف خان أنه يحمل الحكومة البريطانية المسؤولية أيضا لأنه حذرهم بشأن تهديدات زعيم الحركة القومية المتحدة لإعضاء وقيادات حركة انصاف.
وأدانت الحركة القومية المتحدة الجريمة ووصفت إتهامات عمران خان بأنها "فجة".
ووضع خان إتهاماته في موقع تويتر من المستشفى حيث يرقد للعلاج من إصابات في الظهر نجمت عن سقوطه في تجمع انتخابي في لاهور.
وقد أكدت الشرطة في لندن الأسبوع الماضي أنها تحقق في شكاوى تشير إلى أن ألطاف حسين قد خرق القانون البريطاني بتوجيه تهديدات في خطاب ألقاه بعد يوم من التصويت في الإنتخابات.
وأشير إلى انه ردا على اتهامه بالقيام بتزوير الانتخابات، قام بتوجيه تهديدات بالعنف ضد متهميه.
ورد ألطاف حسين بأن تصريحاته قطعت من سياقها.
ويعيش حسين في بريطانيا منذ عام 1991 قائلا إن حياته ستتعرض للخطر إذا عاد إلى باكستان.
آمال
وكانت جولة إعادة الانتخابات الجزئية الأحد أقرت في كراتشي بعد إتهام حزب خان للحركة القومية المتحدة بالقيام بعملية تزوير وترهيب الناخبين.
وينفي حزب الحركة القومية المتحدة، الذي فاز بأغلب المقاعد في كراتشي، وقوع أي مخالفات في الانتخابات، وقاطع الحزب التصويت في جولة الإعادة.
ويقول مراسل بي بي سي في كراتشي شاهزيب جيلاني إن جولة الإعادة تجري بوتيرة بطيئة ولكن مستقرة.
ويضيف أن حركة الإنصاف تأمل في الفوز بجولة الانتخابات هذه لتشق طريقها إلى عاصمة باكستان التجارية.
ومهما تكن نتائج جولة الإعادة تلك فأنها لن تغير نتائج الانتخابات العامة التي جرت الأسبوع الماضي، والتي ضمن فيها الزعيم المحافظ نواز شريف العودة إلى السلطة للمرة الثالثة.
وقررت السلطات الباكستانية نشر قوات أمنية في 43 مركز اقتراع في كراتشي من أصل 250 تتم فيها عمليات إعادة الاقتراع الأحد.

وكان التصويت في مراكز الاقتراع هذه أوقف في الانتخابات التي جرت في 11 مايو/أيار بسبب إتهامات بوقوع مخالفات.
"حادث مأساوي"
ونقلت صحيفة "الفجر" الباكستانية عن الشرطة قولها إن عملية القتل وقعت أثناء محاولة للسرقة.
بيد أن مراسلنا في باكستان يقول أن التقارير تشير إلى أن زهرة حسين قد اصيبت بطلقتين في رأسها مما يرفع الشكوك في أن الهدف كان قتلها مع جعل العملية تبدو وكأنها وقعت إثناء عملية سرقة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن فردوس شاميم القيادي المحلي في حركة الإنصاف قوله إن زهرة حسين كانت تغادر منزلها عندما هاجمها ثلاثة مسلحين، ظنت إنهم يريدون سرقة حقيبتها فقامت بتسليمها لهم، لكنهم قتلوها".
وقد نقلت زهرة حسين إلى المستشفى، لكنها فارقت الحياة متأثرة بجراحها في الطريق.
وأدان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الجريمة واصفا إياها بـ "الحادث المأساوي".
وتعاني كراتشي من تواصل عمليات العنف التي يقف وراء الكثير منها أسباب سياسية.
ومهدت الانتخابات الباكستانية الأسبوع الماضي الطريق لأول انتقال سلمي للسلطة من حكومة منتخبة إلى أخرى في بلد يميل عادة للانقلابات العسكرية للاستحواذ على السلطة.
وأشارت نتائج غير رسمية إلى أن حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف سيضمن الأغلبية في البرلمان الباكستاني.