هل تشعرين بالافتقار للمسة حنونة في حياتك؟ وهل أنت مستعدة لدفع مبلغ من المال مقابل أن يحتضنك شخص ما؟ وإن كان شخصًا غريباً؟ لا داعي للتخيل فالأمر الآن أصبح ممكناً، حيث افتتحت جاكلين ساميويلز (29 عاماً) في منزلها في ولاية نيويورك خدمة تقدم لزبائنها جلسات احتضان لمدة ساعة بمقابل 60 دولاراً فقط.
جلسات الاحتضان
تؤمن جاكلين بالقوة الشفائية للّمسة (غير ذات الدلالة الجنسية)، الأمر المفقود لدى الكثيرين المنغمسين في صخب الحياة المدنية المعاصرة على حسب تعبيرها، لكن الأمر ليس “مجرد مزاح”؛ تقول جاكلين أن عملها قانوني و جلسات الاحتضان تختلف بحسب الحالة، لكن لديها سياسات واضحة حول ما يمكن وما لا يمكن لمسه.
كما أن لديها قائمة من القواعد التي يجب أن يتبعها العملاء، بما في ذلك الاستحمام قبل المواعيد وعدم التعري.
تخرجت جاكلين من جامعة روتشستر وحصلت على البكالوريوس في علوم الدماغ والإدراك المعرفي وتتابع حالياً دراساتها العليا في العلوم الاجتماعية، تقول: “أهتم كثيراً للأشخاص الذين ليس لديهم شخص في حياتهم يوفر لهم اللمسة الحنونة بشكل دائم”.
بحسب جاكلين فإن أعمالها مزدهرة منذ افتتاحها الصيف الماضي و أن العملاء لديها من الجنسين حتى الآن تراوحت أعمارهم من سن 21 إلى 84 عاماً. وقد تعاقدت مع “حاضنة” أخرى لمواكبة الطلب المتزايد.
في اليابان أصبح الاحتضان “Business” !!
على الطرف الآخر من الكرة الأرضية وفي اليابان تحديداً، افتتح في شهر سبتمبر الماضي متجراً يقدم خدمة مشابهة، حيث يمكن للعميل أن ينام محتضناً بين يديه فتاة جميلة.
ومتجر Soineya أو “بيت الاستلقاء معاً” بترجمته الحرفية؛ تبدأ أسعاره من 3,000 ين (ما يعادل 38 دولار) مقابل 20 دقيقة، بينما تكلف الساعة 6,000 ين (77 دولار) أما الزبائن الذين يحتاجون لنوم عميق، فيمكنهم قضاء 10 ساعات نوم مقابل 50،000 ين (ما يعادل 640 دولار)!!
وتتقاضى سوينيا رسوماً إضافية للعملاء الذين يرغبون في اختيار أي فتاة تنام بجانبهم، وفقاً لصحيفة “اليابان اليوم”، والإضافات الاختيارية تتضمن التربيت على الرأس، التحديق في عيني الآخر وتدليك القدم.. والخدمة أيضاً تراعي تجنب المضامين الجنسية.
فوائد الاحتضان
للاحتضان فوائد علمية جمة منها أنه يقلل من خطر أمراض القلب حيث إن المعانقة تخفض ضغط الدم وتقلل من التوتر و تزيد الهدوء، فقد أثبتت دراسات علمية عديدة أنه في حالة الاحتضان يزيد إفراز هرمون الأوكسيتوسين أو ما يسمى “هرمون السعادة” الذي يخفف من التوتر ويساهم في توطيد العلاقات والاهتمام بين الناس كما يخفض من إنتاج هرمون الكورتيزول أو “هرمون القلق”.
يساهم الحضن أيضاً في تقوية جهاز المناعة لمقاومة الالتهابات والأمراض ولا تخفى الفائدة الشخصية على العلاقات بين الناس التي توطدها اللمسة والاحتضان، وأكثر من ذلك، تقول دراسات جديدة في علم النفس و الصحة النفسية أنه بإمكانك أن تحضني نفسك أيضاً!


أغمضي عينيك، وتنفسي بعمق، استشعري الحنان والحب الذي يتدفق من قلبك، وتخيلي تلك الطفلة الصغيرة بداخلك، وأعطيها من حبك وحنانك الكثير، ابتسمي ووجهي كلمات طيبة أو عتاب رقيق , تصالحي معها وعاهدي نفسك بالأفضل.
معجزة في الاحتضان
أخيراً، تداولت شبكة التواصل الاجتماعي تويتر قصة قصيرة ملهمة عن إخوة توأم كان أحدهما معرضاً للوفاة فخالفت الممرضة تعاليم المستشفى و وضعتهم في نفس السرير حيث احتضنه أخوه السليم وكان ذلك سبباً في شفائه. لم يتسن لـ”سيدتي نت” معرفة مصدر القصة وصحتها من عدمه لكنها حتماً تدعو للتأمل والتفكير.