محمد عواد – كل شريكين يحاولان دوماً النجاح وايجاد السعادة في علاقتهما، فالطرف الأخر بحاجتنا تماما كما نحن بحاجته، فالروح لا تسعد ولا تسكن إلا بهذه الشراكة، ولكن هناك لحظات خطيرة جداً على طريقة تصرفنا تجاه العلاقات وطريقة ردة فعلنا التي نشعر بأنها مبررة بل نكاد لا نقوى على مجرد التفكير بإن كانت صحيحة أو خاطئة، هذه اللحظات هي لحظات الإحباط.
أحمد شاب متزوج منذ ثلاث سنوات، زوجته تصر على انتقاد الصغيرة والكبيرة فيه، تبحث كمفتش متخصص عن أي شيء ناقص حتى لو نقطة حبر على يده لتبدأ محاضراتها المملة اليومية.
حاول كثيراً معها وهي تعترف بأنها تزيد الأمور لكنها لم تتغير، استمرت بعاداتها السيئة تجاهه حتى أوصلته لدرجة الإحباط، ومن هناك انطلق أحمد باحثاً عن فتاة أخرى تسكن روحه إليها بشكل حقيقي ووقع في فخ “الخيانة”، في ذات الوقت لم يعد يكترث برأيها بل ويبحث عن أي شيء يزعج زوجته، وهو الآن يعيش حياة زوجية جهنم توازيها شراً.
نفس الأمر قد يتكرر مع الزوجات، فممكن القول أن سهير كانت تطالب زوجها بأن يتكلم معها بعد العودة من العمل وأن لا يكتفي بمشاهدة التلفاز وحسب، لكنه أصر على أن تكون زوجته الثانية المفضلة هي البرامج التلفازية، يعود من العمل فيأكل ثم يشاهد حتى ينام.
حاولت معه كثيراً ولم تستطع، في النهاية لم تعد تقوى على مقاومة البحث عمن يكلمها ويسمع منها، ووقعت هي الأخرى في فخ علاقة أخرى خارج الزواج، تعرف أنها على خطأ وترتكب ما لا يناسب ضميرها لكن حالة من الاستسلام تسيطر عليها.


قد يذهب البعض إلى دباجة من الكلام المثالي “ديننا يحمينا” و”المتدين لا يخطىء”، وهذا كله طبعا يناقض المنطق أولاً ويناقض وجود حد الجلد واضحاً مذكوراً في القرآن الكريم، فما دام المسلم لا يزني، لماذا الحد له إذن؟… هذه مجرد لفتة لمن سيذهبون لهذا الخيار بالنقاش.
نعود لموضوعنا، فالرسالة واضحة إن الإحباط من تغيير صفات سلبية جداً تم التنبيه عليها في الشريك تؤدي إلى انهيار حزمة المبادىء التي نؤمن بها، وبالتالي يصبح كل شيء مباح وتكون هذه الحالة بوابة كل كارثة، ليست الكارثة فقط بالخيانة، بل قد يكون الأمر كراهية ومحاولة البحث عن المشاكل والطلاق وغيرها من الخيارات.