خلق الله الزواج سُكنى ومودة ورحمة لطرفي العلاقة الزوجية , ومن شأن المودة والسكن لابد أن تتصف العلاقة الزوجية بالثبات والدوام والاستقرار .

لكن هناك مايتسلل لقلب أحد الزوجين فيحول حياة كلا الطرفين الى كابوس وجحيم وقد يؤدي لانهيار هذه العلاقة ,

إنها الخيانة الزوجية أقبح وأسوأ رذيلة قد يرتكبها الشخص في حق نفسه, الدراسات والتقارير تكثر في العادة الحديث عن خيانة الرجل للمرأة ويكون التركيز عليها أكبر مما جعل الاعتقاد يسود بأن الخيانة خاصة بالرجل فقط، لكن هناك احصائيات ودراسات عالمية تؤكد بأن المرأة ليست ملاكا بل انسانا من لحم ودم، وكما أن هناك أسباب لخيانة الرجل فان هناك أسبابا لخيانة المرأة.

خيانة المرأة لزوجها لها أسباب ومن خلال شهادات نساء عشن تجربة الخيانة ، سواء كان دخولهن بإرادتهن أم أن هناك ظروفا خاصة أفرزت ملجأ «في صورة رجل» تهرب إليه المرأة عندما تضيق الحلقة حولها، ويشتد خناق الزوج وضغوط الحياة، وفي محاولة للهروب من كل شيء تلقي هذه المرأة بكل مشاعرها على أعتاب أي رجل يستطيع أن يعطيها شيئا مما تفتقده. هذا ما يحدث في أكثر الأحيان، وفقا لاعترافات الزوجات، ولكن هذا أيضا لا يعني أن المرأة دائما تدفعها الضغوط التي تعيشها إلى الخيانة، لأن هناك نساء يخن لمجرد الخيانة، ورغم قلة هذه الحالات فإنها موجودة على أي حال.

ثمة نساء يعترفن بخيانتهن، ويعتقدن أن خيانتهن ما هي إلا تحصيل حاصل للحياة البائسة التي لا يستطعن رفضها، فيتحول هذا الرفض الصامت إلى تحد لمعاملة الزوج. بعضهن يشعرن أن هذه الخيانة حق من حقوقهن في ظل حياة مع زوج يرفض طلاقهن، ويجبرهن على المعاشرة,هل السبب عدم التوافق في الحياة الزوجية, أم مرض ليس له مبرر؟

اهمال الزوج لزوجته وهي بأمس الحاجة له فهل يتركها لضعفها في الوقت الذي لاتملك الزوجة ضوابط حاسمة تحميها من الانزلاق للمهالك خصوصا الافتقار للتربية السليمة في الصغر ,وضعف الوازع الديني ,وعدم ادراكها لحجم ارتكاب جريمة الزنا التي لاتجوز بعدها الحياة.

هناك حالات لايكون الزوج سببا لها فقد تتعرض الزوجة لاغراءات من رجل آخر وتكون الزوجة في مثل هذ الحالات مثل الفراشات التي تنجذب للضوء وتحترق ,

قد يكون جلب الرزق سبباَ آخر لارتكاب الزنا بسبب الحالة الاقتصادية ويمارسنه بصفة متخفية مقابل إغراء مالي ,هناك بعض الأراء تقول : لا تخون المرأة زوجها أو تنحرف إلا لاضطراب في نفسيتها أوجدته ظروف نشأتها الاجتماعية غير السليمة بالإضافة إلى عوامل أخرى تتضافر لتدفعها إلى الانحراف

ومن يقول أن هناك سيدات غير ناضجات نفسيا تعلم الواحدة منهن أن زوجها يخونها فتقوم بالعمل مثله للرد عليه بالخيانة أيضا ويكون السبب هنا هو الانتقام

وهناك نوع آخر من السيدات المغرورات بجمالهن مما يجعلهن يتمردن على أزواجهن.

الاسباب كثيرة لهذ المشكلة التي انتشرت في مجتمعنا وباتت تظهر للعلن فمالعلاج لهذ الآفة؟

يكمن علاج هذه الآفة بالنقاط التالية:

·تنمية الوازع الديني و الرجوع إلى الله و التوبة من هذه القبائح

·تقليل التعرض للفتن المثيرة للغرائز بوسائلها المختلفة
·التعرف على المشكلات الزوجية في وقت مبكر و الاهتمام بها و محاولة حلها بطرق إيجابية و ليس بالسكوت أو التغاضي عنها
·اعتراف صاحب المشكلة بمشكلته و البحث لها عن حل بدل الإنكار أو التمادي مما يجعل الطرف الآخر يلجأ لغيره لإشباع رغباته
·الاهتمام باختيار الزوجة الصالحة و الزوج الصالح و عدم تغليب الجوانب المادية في مقومات الاختيار
وفي النهاية : لابد من التأكيد على أن الإنسان يحمل في داخله نوازع الخير والشر معا.. ولابد من تزكية النفس وضبطها والابتعاد عن الشبهات في القول والفعل

وإذا كانت حياة الزوجة غير سعيدة أو مرضية مع زوجها فإن عليها أن تتجدد وتسعى للحياة التي تناسبها بشكل منطقي وأخلاقي ودون جريمة وعليها بالطبع أن تحاول أن تحل مشكلاتها المنزلية والاجتماعية وأن تصلح ما يمكن إصلاحه وأن تصبر على ما لا يمكن إصلاحه