لحب والمودة التي تكنها الزوجة لزوجها أمر لا يحتمل أي شك، ولا يختلف فيه اثنان، ويزداد هذا الحب والمودة والرحمة، كلما ازدادت عدد السنين التي انقضت على زواجهما.
حتى يصبحا بعد عقود بسيطة من السنين جسما واحدا، وتصبح الزوجة كل شيء لزوجها، ويصبح الزوج كل شيء لزوجته، ويتضح هذا جليا عندما يأتي أمر الله أحدهما، فلا يبقى للأخر إلا الحزن، ذلك الحزن الذي قد ينساه أو يتناساه الأولاد والأقارب، إلا الزوجة أو الزوج، الذي تبقى ذكرى خليلهما ورفيق حياتهما مع كل لحظة وموقف.
وإذا رأيتِ إنسانا يذرف الدموع مع كل فرحة وعيد، فاعلمي انه تذكر أغلى الناس عنده.
لقد أكدت جميع الأبحاث والدراسات الطبية بشكل مطلق وقاطع أهمية الحالة النفسية للإنسان على صحته العضوية، ولعل آخرها الأبحاث التي أكدت أن 95% من المرض القاتل هو ارتفاع ضغط الدم، والذي كان يقال عنه مسبقا أن سببه غير معروف، فلقد أكدت تلك الأبحاث أن التوتر النفسي المستمر الذي يعاني منه الإنسان يؤدي إلى إفراز مواد كيميائية قابضة للأوعية الدموية، ومع استمرار إفراز هذه المواد يؤدي ذلك إلى ظهور مرض ارتفاع ضغط الدم.
وهناك قائمة من الأمراض العضوية التي يكون السبب المباشر في ظهورها أو تكرارها الحالة النفسية للشخص: كالتهاب المعدة، والقرحة، والقولون العصبي، وأمراض الحساسية، والأزمات القلبية وغيرها، تلك الأمراض التي أكدت جميع الإحصاءات الطبية أن الرجال هم أكثر عرضة لهذه الأمراض.


ولا يخفى على المرء ما يعانيه الرجل من ضغوط نفسية، وتوتر عصبي في مجال عمله، ومشوار حياته، فهو يختلف عن المرأة بأنه الشخص المسؤول عن رعاية أسرته، وعمل المستحيل لتوفير حياة معيشية هادئة وسعيدة، ولا شك أن الرجل الذي يقضي أكثر ساعات يومه خارج البيت في العمل والسعي، أكثر عرضة للمواقف والصعوبات من المرأة، التي صحيح وان لها مهام جسيمة وعظيمة في رعاية الأسرة، لكنها أحسن حالا مما يتعرض له الرجل.
لذا، على المرأة أن تكون لطيفة في التعامل مع زوجها، يكفيه ما يعانيه من توتر وضغوط نفسية في العمل، وخارج البيت، أما إذا كان الزوج من الحالات الخاصة، كمريض ارتفاع ضغط الدم، أو القرحة، أو السكري، أو القلب؛ فالحرص يصبح واجب ومهم.