تعاني بعض البيوت والأسر من خلل في المعاملات وطريقة التفاعل بين أفرادها، خاصة بين الأم والأب، وهو ما يؤثر بالسلب بكل تأكيد على نفسية الطفل الصغير.
ليشب مريضا نفسيا أو غير متزن نفسيا، ومن أهم هذه الأمور الغريبة نهر كثير من الأمهات الآباء أمام الطفل .. فما رأي الطب النفسي؟
عن هذا الموضوع يتحدث الدكتور أمجد العجرودي، استشاري الأمراض النفسية بالمجلس الإقليمي للطب النفسي، مشيرا إلى أن الكثير من الأسر تعاني من خلل في التركيب وطبيعة التعامل، فترى الأم تنهر الأب وتتبادل الأدوار معه، وقد تنهره بشدة أمام الأطفال، نتاج هذا الخطأ في التركيبة داخل الأسرة.
وهو أمر بالغ الخطورة، خاصة إذا ما لاحظ الأطفال هذا الأمر ولمسوه داخل البيت وشعروا به جليا أمامهم، وهو ما يحدث في معظم الحالات نتيجة التعاملات اليومية في الأسرة، وهنا يعاني الطفل كثيرا من التشويش النفسي نتيجة عكس التركيبة الأسرية الطبيعية أمامه، واختلال موازين القوى داخل أسرته.


ويضيف الدكتور أمجد أن الطفل هنا من الممكن أن يشب طفلا مختلا نفسيا وغير متزن نتيجة عدم معرفته كيف يفرق بين الصح والخطأ، بسبب اختلاف الأدوار وتبادلها بين الأم والأب، وهو ما يؤثر على نفسيته بشكل كبير قد يمتد معه لسنوات، وقد يؤثر وبشدة –وهو أمر وارد جدا – في معاملته وطبيعته عندما يكون أسرة مستقلة فيما بعد، وقد يجعله شخصا لا يتقبل الواقع رغم تربيته فيه، فتختل موازين اختيار شريكته المستقبلية وطريقة تعامله معها.