06-14-2013 04:29 AM
الديرة-سعد السعد: دعا المشاركون في مؤتمر «نصرة الشعب السوري» في ختام فعالياته أمس إلى وجوب نصرة إخواننا في سوريا بالنفس والمال وما من شأنه إنقاذ الشعب السوري من قبضة القتل والإجرام للنظام الطائفي ووجوب العمل على وحدة المسلمين عمومًا في مواجهة هذه الجرائم واتخاذ الموقف الحازم الذي ينقذ الأمة وتبرأ به أمام الله الذمة كل حسب استطاعته.

وطالب المؤتمرون حكومات العرب والمسلمين ومجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالوقوف الموقف الحازم ضد النظام الطائفي وسرعة إغاثة الشعب السوري وثواره بكل ما يحتاجون إليه من عتاد وسلاح لصد عدوان النظام الظالم وحلفائه ووقفه، وكذا قطع التعامل مع الدول المساندة له، وقبول تمثيل سفراء للثوار السوريين والشعب السوري، ودعا المؤتمر الشعوب الإسلامية إلى مقاطعة البضائع والشركات والمصالح الإيرانية انتصارًا لدماء الشعب السوري المظلوم. واعتبر البيان ما يجرى في أرض الشام عدوانًا سافرًا من النظام السوري وحزب الله وحلفائهما الطائفيين على أهلنا في سوريا ويُعد حربًا معلنة على الإسلام والمسلمين كما دعا قادة الفكر والرأي والسياسة والمؤسسات الإعلامية والأدبية إلى تبنى القضية السورية على الأصعدة كافة، وتعريف المسلمين بحقيقة ما يجري وما يتعرض له الشعب السوري من القهر والعذاب والقتل والتشريد، وذكر أفراد الجيش السوري بحرمة دماء الأبرياء، وعدم الركون إلى الظلمة والمجرمين، وأن عليهم وجوبًا الانسحاب من جبهات القتال ضد الشعب، والانضمام للقتال في صفوف شعبهم ضد النظام المجرم، كما ذكر مجلس الأمن وهيئات الأمم المتحدة بمسؤولياتهم الدولية والإنسانية بإدانة وتجريم وإيقاف ما يحدث في سوريا وبيان أن عدم مؤاخذة النظام بجرائمه والسعي في محاكمته ومحاكمة حلفائه من حزب الله وغيرهم يجعل قيم وقوانين تلك الهيئات في نظر عموم المسلمين ذات مكاييل متعددة بحسب ما تقتضيه مصالح الدول الكبرى لا بما تقتضيه العدالة الإنسانية ومصالح وحقوق الإنسان، وطالب بالسعي الحثيث من كل منظمات ومؤسسات العمل الخيري والإنساني لنجدة وإغاثة المنكوبين واللاجئين والمشردين السوريين عن ديارهم وأوطانهم، وتقديم المال والعلاج والغذاء وما يكفل لهم العيش والحياة بكرامة.
من جهته طالب الدكتور يوسف القرضاوى -رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين- بضرورة دعم المقاومة السورية ضد حزب الله وجيش بشار الأسد الساعين للقضاء على الثورة في سوريا الحبيبة، وأضاف القرضاوى في كلمته بمؤتمر (موقف علماء الأمة تجاه القضية السورية): «إن شعب سوريا خرج ليعلن عن حاجته، ويطالب بحقوقه من أول يوم في الثورة»، مؤكدًا أن السوريين لم يكونوا يحملون سلاحًا في بداية ثورتهم، وقال: «إن الشعب السوري أول من ابتلي بالحكام العسكريين»، من جهته قال الدكتور حسن الشافعى مستشار الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر: «إن مؤسسة الأزهر تدعم الثورة السورية»، موضحًا أن الأزهر أصدر أكثر من وثيقة تتحدث عن علاقة الشريعة بالسلطة كما تحدث الأزهر في الوثيقة الثانية له عن الثورة السورية والليبية»، وأكد الشافعى أن سوريا لن تكون ساحة للطائفيين مضيفًا: «إن موقف الأزهر واضح وهو ينادي ضمير الأمة الإسلامية وينادي ضمير الأمة المصرية لنصرة سوريا»، منتقدًا موقف الدول الأجنبية المتخاذلة مع ما يحدث من سقوط دماء الشعب السوري، قائلًا: «لن يكون هناك هلال خصيب تحت قيادة طائفية لكنه سيبقى كما هو سنيّ وسينتصر الحق».