يقولون أن مرآة الحب عمياء، ولكن، هل هناك شيء آخر غير المرآة أعمى في الحياة بين الزوجين؟؟
نعم، هناك الكثير من الأشياء التي تعتبر عمياء ولا تستطيع تحديد مسارها في العلاقة بين الزوجين ومن هذه الأشياء، الطاعة حيث أنها ربما تكون نعمة وربما تكون نقمة فهناك الكثير من الفتيات اللاتي ينسقن وراء مشاعرهن نحو من يدق قلبهن له والكثير من الشباب ينتهز الفرصة فيطلب من الفتاة أن تطيعه في كل شيء ويوق أن “أهم حاجة أحبها انك تسمعي كلامي”.
وللأسف، كثيرًا من الفتيات تحت رغبة البقاء مع الحبيب وإرادة استكمال الحياة معه يقبلن بهذا في البداية ولكن بعد فترة قصيرة تشعر بالملل والاكتئاب وتريد أن تغير أسلوب حياتها معه ولا تستطيع فهل الطاعة العمياء للزوج وسيلة للتقرب منه وتقليل المشاكل فيما بينهم أم أنها تثير المشكلات؟.


تقول دكتورة “هبة يس” خبيرة التنمية البشرية،: “الطاعة العمياء للزوج ليست حلاً، والاعتراض الدائم له ليس حل أيضًا للمشكلات، لابد أن تعتاد الفتاة على التعامل بشخصيتها الحقيقة مع زوجها أو الشخص التي تود الارتباط به حتى يستطيعوا التعرف على بعضهم البعض بشكل صحيح ويصلوا إلى خط اتفاق فيما بينهم يسيرون عليه طوال حياتهم، ولابد أن تتعامل الفتاة مع زوجها بطريقتين الأولى أن تنفذ له رغباته والثانية ألا تلغى رأيها دائمًا، لأن هذا يجعل الزوج يأخذ فكرة عن زوجته بأنها عديمة الشخصية وليس لها رأى، وفى نفس الوقت لا يمكن أن تكون دائمًا معارضة له وتريد أن تسير كما تريد هي بمفردها.
وتظهر المشكلة الحقيقية هنا لأننا لا نعرف متى نعترض ونعرض آراءنا وكيف نقدمها للطرف الآخر دون أن يحدث مشكلات، بالإضافة إلى انعدام الثقة بالنفس والتي ظهرت كثيرًا بين الفتيات، فتشعر الفتاة أنه لا يوجد أحد يمكن أن يحبها على طبيعتها، فتعمل هي على التغيير من نفسها من أجل إعجاب شخص ما تريد الارتباط به ولكن هذا التغيير لا يرضيها، ولكن يرضى شخص واحد، وهو الزوج أو الخطيب هذا يعتبر أكبر خطأ تقع فيه الفتيات، لذلك عليكن أن تعرفن أن هناك تنازلات تقدم من قبل كل طرف لاستمرار الحياة الزوجية، ولكن هذه التنازلات تكون في الأشياء التي تستطيعين التنازل عنها وليس في جميع الأشياء