غامر احد الرجال بحياته وذلك عندما سبح في وسط الأمواج العاتية، التي لا أمان
لها كي ينقذ طفلا جرفته مياه البحر. وبعد أن أفاق الطفل من تلك التجربة المريرة،
قال للرجل: (شكراً لك على إنقاذك حياتي). نظر الرجل في عيني الطفل وقال:
(هذا صحيح أيها الصبي ولكن عليك أن تتأكد أن حياتك كانت تستحق الإنقاذ).

عندما نريد أن نحقق أي هدف ما فإنه لا بد من مواجهة عقبات، والتي قد تهبط
من تلك الإرادة الداخلية لدينا، والأشخاص الذين ليس لديهم خبرة في الحياة
فهم يستسلمون لليأس فيصرفون النظر عن الهدف، وعلى أقل تقدير يغيرون ذلك الهدف.

بعكس الأشخاص الحكماء فهم يبذلون قصارى جهدهم ويناضلون من أجل الوصول
إلى أهدافهم ومن ثم الاستمتاع بها.

(بعض الناس يتوقفون عن العمل عندما يكونون قد شارفوا بلوغ الهدف، بينما آخرون-
على العكس- يحققون النصر ببذل مزيد من الجهد في اللحظات الأخيرة). هيرودوت.

فكل شخص يجب أن يؤمن بكامل قدراته على بلوغ أهدافه المأمولة، والوصول
إلى القمة، فالناس قد يُشكِكون فيما تقوله، لكنهم سيؤمنون بما تحققه من
انجازات. فمـن المهم أن يكون لدينا هدف نصبو إليه، ولكن يبقى الأهم أن يكون
لدينا دستور ومنهج للحياة، فلا بد أن تعرف كيف تعيش، وما هو الطريق الذي
سوف تسلكه من أجل الوصول إلى الغاية.

وعلى قدر الطموح يكون المردود، وإذا أردنا أن نصنع شيئاً رائعاً ومميزاً على
هذا الكوكب، فليس هناك قوة تستطيع منعنا من هذا. لذلك لا بد أن نفعل
كل ما بوسعنا، وما ستزرعه الآن ستجني ثماره فيما بعد.



وأخيــــراً
(لا تخش الحياة، كن على يقين من أن الحياة تستحق أن نعيشها، وحياتك
تستحق أن تعيشها، وسوف يساعدك هذا اليقين على إيجاد هذه الحقيقة).ويليام جيمس.

ومضـــة

أحد أقدم الدروس التي تعلمتها عندما كنت طفلاً هو أنك إذا أبعدت نظرك عن شيء
ما لبعض الوقت، فإنك قد لا تجده في مكانه عندما تعود إليه بنظرك مرة أخرى.

مما تصفحت