وزير الداخلية يلغي كلمته بعد سماعه كلمة نايف
وزير الداخلية يلغي كلمته بعد سماعه كلمة نايف





استهل الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية، الحفل السنوي لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، في مقر الجامعة في الرياض، أمس الأول، بكلمة قال فيها: قد أجتهد في إعداد كلمة بمثل هذه المناسبة ولكن بعد سماعي في بداية الحفل الكلمة المسجّلة لمؤسِّس هذه الجامعة الأمير نايف بن عبد العزيز، أكتفي بها ولا يمكن أن يُقال أبلغ وأشمل مما قاله. ووجّه وزير الداخلية الشكر لحضور حفل تخريج دفعة جديدة من طلبة كلية الدراسات العليا، وكلية العلوم الاستراتيجية، وكلية علوم الأدلة الجنائية، وكلية اللغات في الجامعة، إضافة إلى المشاركين في عدد من الدورات التدريبية والملتقيات العلمية.
من جانبه، أوضح رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية للدكتور جمعان بن رقوش أن الجامعة تعيش مفاصل مهمة في مسيرتها وتخريج الدفعة الأولى من طالبات الجامعة لهذا العام، ذلك الحلم الذي حققه لهن الأمير نايف بن عبد العزيز - رحمه الله - وتخريج الدفعة الأولى من برنامج الأمن النووي الذي جاء ثمرة تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة، وكذلك المجموعة الأولى للبرنامج الدولي لمكافحة الإرهاب، وانطلقت الجمعية العربية للأدلة الجنائية والطب الشرعي، إضافة إلى تعزيز برامج الشراكة مع الجامعة العربية. وقدم الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني في كلمته شكره وتقديره لحكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين على الجهود المخلصة والمواقف المشرفة لمساندة أي عمل عربي مشترك بما يعزز أمن الدول العربية واستقرارها ومصالحها المشتركة. وأكد الزياني في معرض كلمته على دور الجامعة في تكامل الأمن العربي كمؤسسة تعليمية عربية تنهض بمسؤولية إعداد كوادر عربية مؤهلة ومدربة، مستذكرا في هذا الصدد جهود الأمير نايف بن عبد العزيز - رحمه الله، مؤكدا أنهم في مجلس التعاون يعتبرون الجامعة داعماً لمسارات العمل الأمني في دول التعاون، منوها بجهود ومسؤوليات رجال الأمن في الوطن العربي داعيا لتسليحهم بالعلوم والتقنيات المختلفة. وأكد الخريجون في كلمتهم التي ألقاها نيابة عنهم الدكتور عبد الله الحربي على اكتسابهم من جامعة نايف للعلوم الأمنية خبرات علمية وعملية وتجارب ثرية مع زملائهم من الدول العربية. كما قال المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة باسكوالي لوبلي، إن هذه المنظمة تعد شريكا استراتيجيا لجامعة نايف للعلوم الأمنية، مؤكدا خلال كلمته أهمية الدور الذي تقوم به المملكة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والتصدي للجريمة إضافة إلى دورها في التعاون الدولي الذي يعد مثالا يحتذى به، معربا عن شكره للمملكة على مواقفها الإنسانية تجاه القضايا الملحة في العالم. وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي في كلمة ألقاها نيابة عنه المستشار محمد رضوان أن جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية تعد أنموذجا عربيا علميا رائدا تعدى حدود الزمان والمكان - مثمنا تعاونها مع جامعة الدول العربية - الذي أرسى قواعده الأمير نايف بن عبد العزيز - رحمه الله. وأوضح مستشار الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستشار خالق محمد أن الوكالة والجامعة تسعيان لخلق ثقافة للأمن النووي في الدول العربية، مشيرا إلى أن الخريجين يمثلون البنية الأولى لتمثيل الجيل القادم من الاختصاصيين والخبراء للارتقاء بهذه المهمة. كما ألقى مفوض عام اللاجئين بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عمران رضا كلمة أشار فيها إلى أن العالم يشهد اليوم عددا هائلا من الكوارث تسببت في اللجوء والنزوح وأصبحت النزاعات أكثر صعوبة واستدامة مما خلف ملايين اللاجئين والنازحين ممن لا يستطيعون العودة إلى أوطانهم، مشيدا في هذا الصدد بالمساهمات السخية التي قدمتها المملكة لمساعدات اللاجئين والنازحين. وأعرب عن شكره للمملكة لدعمها المسلمين البورميين المقيمين في المملكة من خلال تسهيل تمكينهم من إعالة أنفسهم بكرامة. إثر ذلك أعلن مدير القبول في الجامعة النتيجة العامة وقام بعدها الخريجون بتسلم شهادات التخرج من وزير الداخلية. ثم قدم المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة درعا تكريمية لوزير الداخلية، كما قدم له القاضي الدكتور حاتم فؤاد درع الأمم المتحدة، وتلقى درع المفوضية من مفوض عام اللاجئين، وتسلم بعدها رئيس الجامعة السابق الدكتور عبد العزيز صقر الغامدي درعاً تكريمية من وزير الداخلية تقديرا لجهوده السابقة. ودشن بعدها وزير الداخلية انطلاقة الجمعية العربية لعلوم الأدلة الجنائية والطب الشرعي وموقعها على الشبكة العنكبوتية. وألقى بعدها رئيس الجمعية الدولية لإخصائيي السموم الجنائية فست رييت ألين كلمته التي تتطلع من خلالها إلى تعزيز العلاقة مع الجمعية العربية للأدلة الجنائية من خلال توقيع مذكرة تفاهم وتعاون مشتركة. وفي نهاية الحفل قدم رئيس الجامعة مجسم الجامعة لوزير الداخلية.