النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الإحتـــــــــــــراس في القران الكريم

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    14 / 05 / 2013
    المشاركات
    249
    معدل تقييم المستوى
    120

    افتراضي الإحتـــــــــــــراس في القران الكريم

    الإحتـــــــــــــراس في القران الكريم


    الاحتـــــــــــــــــراس.





    وهو أن يكون الكلام محتملا لشيء بعيد فيؤتى بما يدفع ذلك الاحتمال، وهذه بعض المواضع من كتاب رب البرية ظهر فيها هذا النوع البلاغي





    كقوله تعالي




    {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} القصص ((32)) ، فاحترس سبحانه بقوله[ من غير سوء ]عن إمكان أن يدخل في ذلك البهق والبرص.





    وقوله تعالى:{أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} المائدة ((54)) فإنه لو اقتصر على وصفهم بالذلة وهو السهولة لتوهم أن ذلك لضعفهم فلما قيل{أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} علم أنها منهم تواضع ولهذا عدي الذل بعلى لتضمنه معنى العطف.





    وقوله تعالى: {لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} النمل ((18)) فقوله {وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} احتراس بين أن من عدل سليمان وفضله وفضل جنوده أنهم لا يحطمون نملة فما فوقها إلا بالا يشعروا بها.



    وقد قيل: إنما كان تبسم سليمان سرورا بهذه الكلمة منها ولذلك أكد التبسم بالضحك لأنهم يقولون تبسم كتبسم الغضبان لينبه على أن تبسمه تبسم سرور.









    وقوله تعالى: {وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} هود ((44)) ،فإنه سبحانه لما أخبر بهلاك من هلك بالطوفان عقبهم بالدعاء عليهم ووصفهم بالظلم ليعلم أن جميعهم كان مستحقا للعذاب،.




    احتراس من ضعف يوهم أن الهلاك بعمومه ربما شمل من لا يستحق العذاب فلما دعا على الهالكين ووصفهم بالظلم على استحقاقهم لما نزل بهم وحل بساحتهم مع قوله أولا: {وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} هود37





    وأعجب احتراس وقع في القرآن قوله تعالى





    مخاطبا لنبيه عليه السلام: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ} القصص ((44)) الآية.





    وقال عن موسى: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ}مريم ((52))

    لما نفى الله – تعالى – عن رسوله وحبيبه – صل الله عليه وسلم – كونَه بالمكان الذي قضى لكليمه الأمرَ ، عرّف المكان بالجانب الغربي ، ولم يصفه باليمين ؛ لإرادة اللطف مع النبي الكريم أن ينفيَ عنه كونه بالجانب الأيمن ، والتيامن أمر محبوب عند العرب وفي الإسلام ، ولذا جرى التعبير على ما جرى عليه ، مع الأخذ بالإشارة : أن سيناء تقع غرب مكة



    ذكر الجانب الأيمن تشريفا لموسى فراعى في المقامين حسن الأدب معهما تعليما للأمة وهو أصل عظيم في الأدب في الخطاب.





    وقوله: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} المنافقون ((1)





    "وجملة والله يعلم إنك لرسوله معترضة بين الجملتين المتعاطفتين وهذا الاعتراض لدفع إيهام من يسمع جملة والله يشهد إن المنافقين لكاذبون أنه تكذيب لجملة إنك لرسول الله فإن المسلمين كانوا يومئذٍ محفوفين بفئام من المنافقين مبثوثين بينهم هجّيراهم فتنة المسلمين فكان المقام مقتضياً دفع الإِيهام وهذا من الاحتراس








    ومنه قوله: {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ} النحل ((26)) ، والسقف لا يكون إلا من فوق لأنه سبحانه رفع الاحتمال الذي يتوهم من أن السقف قد يكون من تحت بالنسبة فإن كثيرا من السقوف يكون أرضا لقوم وسقفا لآخرين فرفع تعالى هذا الاحتمال بشيئين وهما قوله: عَلَيْهِمُ ولفظة خَرَّ لأنها لا تستعمل إلا فيما هبط أو سقط من العلو إلى سفل.



    وقيل: إنما أكد ليعلم أنهم كانوا حالين تحته والعرب تقول خر علينا سقف ووقع علينا حائط فجاء بقوله:[ مِنْ فَوْقِهِمْ ]ليخرج هذا الشك الذي في كلامهم فقال:[ من فوقهم ]أي عليهم وقع وكانوا تحته فهلكوا وما افلتوا.







    وقوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} البقرة ((223)) لأنه لما كان يحتمل معنى [كيف] و[أين] احترس بقوله: [حرثكم] لأن الحرث لا يكون إلا حيث تنبت البذور وينبت الزرع وهو المحل المخصوص.





    وقوله: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} الزخرف ((39)) وذلك لأن الاشتراك في المصيبة يخفف منها ويسلى عنها فأعلم سبحانه أنه لا ينفعهم ذلك





    قوله تعالي :




    (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) سورة آل عمران (92)





    "ولما كان الإنفاق على أي وجه كان مثابا عليه العبد، سواء كان قليلا أو كثيرا، محبوبا للنفس أم لا كان قوله (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) مما يوهم أن إنفاق غير هذا المقيد غير نافع، احترز تعالى عن هذا الوهم بقوله (وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم) فلا يضيق عليكم، بل يثيبكم عليه على حسب نياتكم ونفعه."




    قوله تعالي :




    (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) سورة الحج (78)





    "ولما كان قوله: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ )ربما توهم متوهم أن هذا من باب تكليف ما لا يطاق، أو تكليف ما يشق، احترز منه بقوله: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )أي: مشقة وعسر، بل يسره غاية التيسير، وسهله بغاية السهولة، فأولا ما أمر وألزم إلا بما هو سهل على النفوس، لا يثقلها ولا يؤودها، ثم إذا عرض بعض الأسباب الموجبة للتخفيف، خفف ما أمر به، إما بإسقاطه، أو إسقاط بعضه.




    ويؤخذ من هذه الآية، قاعدة شرعية وهي أن " المشقة تجلب التيسير " و " الضرورات تبيح المحظورات " فيدخل في ذلك من الأحكام الفرعية، شيء كثير معروف في كتب الأحكام."




    قوله تعالى :




    وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) سورة الحديد (10)







    "ولما كان التفضيل بين الأمور قد يتوهم منه نقص وقدح في المفضول، احترز تعالى من هذا بقوله: (وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى )أي: الذين أسلموا وقاتلوا وأنفقوا من قبل الفتح وبعده، كلهم وعده الله الجنة، وهذا يدل على فضل الصحابة كلهم حيث شهد الله لهم بالإيمان، ووعدهم الجنة."





    المرجع / البرهان في علوم القران للزركشي



  2. #2
    الصورة الرمزية ريمآ تحبك :$
    تاريخ التسجيل
    29 / 05 / 2013
    المشاركات
    250
    معدل تقييم المستوى
    121

    افتراضي رد: الإحتـــــــــــــراس في القران الكريم

    ربي يعـآإآفيك مآنحرم جديدكك

    آحترآمي


المواضيع المتشابهه

  1. اهداف سور القران الكريم
    بواسطة جيداء في المنتدى منتدى القرآن الكريم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05 / 11 / 2013, 20 : 08 PM
  2. فضل ختم القران الكريم في شهر رمضان
    بواسطة ـألبرنسيسة في المنتدى النفحات الإيمانية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09 / 06 / 2013, 36 : 01 AM
  3. طلب ايه من القران الكريم
    بواسطة الاميرة في المنتدى النفحات الإيمانية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 12 / 03 / 2011, 33 : 11 PM
  4. فوائد حفظ القران الكريم
    بواسطة دلع العشاق في المنتدى منتدى القرآن الكريم
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 07 / 02 / 2011, 31 : 05 PM
  5. القران الكريم
    بواسطة الأدهم في المنتدى النفحات الإيمانية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 16 / 01 / 2010, 58 : 06 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314