النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: المقداد بن عمرو -والله لأموتن والإسلام عزيز

  1. #1
    الصورة الرمزية دارين
    تاريخ التسجيل
    14 / 05 / 2013
    المشاركات
    250
    معدل تقييم المستوى
    116

    افتراضي المقداد بن عمرو -والله لأموتن والإسلام عزيز


    كن كالصحابة في زهد وفي ورعٍ القوم هم ما لهم في الناس أشباهُ



    عُبَّاد ليل إذا جنَّ الظلام بهم كم عابد دمعه في الخد أجراهُ



    وأُسْدُ غابٍِ إذا نادى الجهاد بهم هبوا إلى الموت يستجدون رؤياهُ



    يا رب فابعث لنا من مثلهم نفراً يشيِّدوا لنا مجداً أضعناهُ







    المقداد بن عمرو _ رضي الله عنه ـ



    قال عنه صلى الله عليه وسلم : (ان الله أمرني بحبك..وأنبأني أنه يحبك)








    أول من عدا به فرسه في سبيل الله، المقداد بن الأسود



    والمقداد بن الأسود، هو بطلنا هذا المقداد بن عمرو كان قد حالف في الجاهلية الأسود بن عبد



    يغوث فتبناه، فصار يدعى المقداد بن الأسود، حتى اذا نزلت الآية الكريمة التي تنسخ التبني،



    نسب لأبيه عمرو بن سعد..



    والمقداد من المبكّرين بالاسلام، وسابع سبعة جاهروا باسلامهم وأعلنوه، حاملا نصيبه من أذى



    قريش ونقمتها، في شجاعة الرجال وغبطة الحواريين..!!







    موقفه المشّرف يوم بدر



    يقول عبدالله بن مسعود صاحب رسول الله:



    " لقد شهدت من المقداد مشهدا، لأن أكون صاحبه، أحبّ اليّ مما في الأرض جميعا".



    في ذلك اليوم الذي بدأ عصيبا.. حيث أقبلت قريش في بأسها الشديد واصرارها العنيد، وخيلائها



    وكبريائها..



    في ذلك اليوم.. والمسلمون قلة، لم يمتحنوا من قبل في قتال من أجل الاسلام، فهذه أول غزوة



    لهم يخوضونها..



    ووقف الرسول يعجن ايمان الذين معه، ويبلوا استعدادهم لملاقاة الجيش الزاحف عليهم في مشاته



    وفرسانه..



    وراح يشاورهم في الأمر، وأصحاب الرسول يعلمون أنه حين يطلب المشورة والرأي، فانه يفعل ذلك



    حقا، وأنه يطلب من كل واحد حقيقة اقتناعه وحقيقة رأيه، فان قال قائلهم رأيا يغاير رأي الجماعة



    كلها، ويخالفها فلا حرج عليه ولا تثريب..



    وخاف المقدادا أن يكون بين المسلمين من له بشأن المعركة تحفظات... وقبل أن يسبقه أحد



    بالحديث همّ هو بالسبق ليصوغ بكلماته القاطعة شعار المعركة، ويسهم في تشكيل ضميرها.



    ولكنه قبل أن يحرك شفتيه، كان أبو بكر الصديق قد شرع يتكلم فاطمأن المقداد كثيرا.. وقال أبو بكر



    فأحسن، وتلاه عمر بن الخطاب فقال وأحسن..



    ثم تقدم المقداد وقال:



    " يا رسول الله..





    امض لما أراك الله، فنحن معك..



    والله لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى



    أذهب أنت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون..



    بل نقول لك: أذهب أنت وربك فقاتلا انا معكما مقاتلون..!!



    والذي بعثك بالحق، لو سرت بنا الى برك العماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه. ولنقاتلن عن



    يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك حتى يفتح الله لك".. انطلقت الكلمات كالرصاص



    المقذوف.. وتهلل وجه رسول الله وأشرق فمه عن دعوة صالحة دعاها للمقداد.. وسرت في الحشد



    الصالح المؤمن حماسة الكلمات الفاضلة التي أطلقها المقداد بن عمرو والتي حددت بقوتها



    وإقناعها نوع القول لمن أراد قولا.. وطراز الحديث لمن يريد حديثا..!!



    وامتلأ قلب الرسول بشرا..



    وقال لإصحابه:" سيروا وأبشروا"..



    والتقى الجمعان..



    وكان من فرسان المسلمين يومئذ ثلاثة لا غير: المقداد بن عمرو، ومرثد بن أبي مرثد، والزبير بن



    العوّام، بينما كان بقية المجاهدين مشاة، أو راكبين إبلا..







    حكمته ـ رضي الله عنه _




    كان حكيما أريبا، ولم تكن حكمته تعبّر عن نفسها في مجرّد كلمات، بل هي تعبّر عن نفسها في



    مبادئ نافذة، وسلوك قويم مطرّد. وكانت تجاربه قوتًا لحكمته وريًا لفطنته..




    ولاه الرسول على إحدى الولايات يوما، فلما رجع سأله النبي:



    " كيف وجدت الامارة"..؟؟



    فأجاب في صدق عظيم:



    " لقد جعلتني أنظر الى نفسي كما لو كنت فوق الناس، وهم جميعا دوني..



    والذي بعثك بالحق، لا اتآمرّن على اثنين بعد اليوم، أبدا"..



    وإذا لم تكن هذه الحكمة فماذا تكون..؟



    وإذا لم يكن هذا هو الحكيم فمن يكون..؟



    رجل لا يخدع عن نفسه، ولا عن ضعفه..



    يلي الإمارة، فيغشى نفسه الزهو والصلف، ويكتشف في نفسه هذا الضعف، فيقسم ليجنّبها



    مظانه، وليرفض الإمارة بعد تلك التجربة ويتحاماها.. ثم يبر بقسمه فلا يكون أميرا بعد ذلك أبدا..!!



    لقد كان دائب التغني بحديث سمعه من رسول الله.. هوذا:



    " إن السعيد لمن جنّب الفتن"..



    وإذا كان قد رأى في الامارة زهوا يفتنه، أو يكاد يفتنه، فان سعادته إذن في تجنبها..



    ومن مظاهر حكمته، طول أناته في الحكم على الرجال..



    وهذه أيضا تعلمها من رسول الله.. فقد علمهم عليه السلام أن قلب ابن آدم أسرع تقلبا من القدر



    حين تغلي..



    وكان المقداد يرجئ حكمه الأخير على الناس الى لحظة الموت، ليتأكد أن هذا الذي يريد أن يصدر



    عليه حكمه لن يتغير ولن يطرأ على حياته جديد.. وأي تغيّر، أو أي جديد بعد الموت..؟؟







    مثال على حكمته ـ رضي الله عنه ـ



    وتتألق حكمته في حنكة بالغة خلال هذا الحوار الذي ينقله الينا أحد أصحابه وجلسائه، يقول:




    " جلسنا الى المقداد يوما فمرّ به رجل..



    فقال مخاطبا المقداد: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى اله عليه وسلم..



    والله لوددنا لو أن رأينا ما رأيت، وشهدنا ما شهدت فأقبل عليه المقداد وقال:



    ما يحمل أحدكم على أن يتمنى مشهدا غيّبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيف كان يصير فيه؟؟



    والله، لقد عاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوام كبّهم الله عز وجل على مناخرهم في جهنم.



    أولا تحمدون الله الذي جنّبكم مثلا بلائهم، وأخرجكم مؤمنين بربكم ونبيكم"..




    حكمة وأية حكمة..!!



    انك لا تلتقي بمؤمن يحب الله ورسوله، الا وتجده يتمنى لو أنه عاش أيام الرسول ورآه..!



    ولكن بصيرة المقداد الحاذق الحكيم تكشف البعد المفقود في هذه الأمنية..



    ألم يكن من المحتمل لهذا الذي يتمنى لو أنه عاش تلك الأيام.. أن يكون من أصحاب الجحيم..




    ألم يكون من المحتمل أن يكفر مع الكافرين.



    وأليس من الخير اذن أن يحمد الله الذي رزقه الحياة في عصور استقرّ فيها الاسلام، فأخذه صفوا



    عفوا..



    هذه نظرة المقداد، تتألق حكمة وفطنة.. وفي كل مواقفه، وتجاربه، وكلماته، كان الأريب الحكيم..







    حبه للإسلام ولنبيه المصطفى



    كان حب المقداد للإسلام عظيما..



    وكان الى جانب ذلك، واعيا حكيما..



    والحب حين يكون عظيما وحكيما، فانه يجعل من صاحبه انسانا عليّا، لا يجد غبطة هذا الحب في



    ذاته.. بل في مسؤولياته..



    والمقداد بن عمرو من هذا الطراز..



    فحبه الرسول. ملأ قلبه وشعوره بمسؤولياته عن سلامة الرسول، ولم يكن تسمع في المدينة



    فزعة، إلا ويكون المقداد في مثل لمح البصر واقفا على باب رسول الله ممتطيا صهوة فرسه،



    ممتشقا مهنّده وحسامه..!!



    وحبه للإسلام، ملأ قلبه بمسؤولياته عن حماية الاسلام.. ليس فقط من كيد أعدائه.. بل ومن خطأ



    أصدقائه..



    خرج يوما في سريّة، تمكن العدو فيها من حصارهم، فأصدر أمير السرية أمره بألا يرعى أحد دابته..



    ولكن أحد المسلمين لم يحط بالأمر خبرا، فخالفه، فتلقى من الأمير عقوبة أكثر مما يستحق، لعله



    لا يستحقها على الاطلاق..



    فمر المقداد بالرجل يبكي ويصيح، فسأله، فأنبأه ما حدث



    فأخذ المقداد بيمينه، ومضيا صوب الأمير، وراح المقداد يناقشه حتى كشف له خطأه وقال له:



    " والآن أقده من نفسك..



    ومكّنه من القصاص"..!!



    وأذعن الأمير.. بيد أن الجندي عفا وصفح، وانتشى المقداد بعظمة الموقف، وبعظمة الدين الذي أفاء



    عليهم هذه العزة، فراح يقول وكأنه يغني:



    " لأموتنّ، والاسلام عزيز"..!!







    أجل تلك كانت أمنيته، أن يموت والاسلام عزيز.. ولقد ثابر مع المثابرين على تحقيق هذه الأمنية



    مثابرة باهرة جعلته أهلا لإن يقول له الرسول عليه الصلاة والسلام:



    "إن الله أمرني بحبك..



    وأنبأني أنه يحبك"...








    اللهم إجمعنا بحبيبنا المصطفى وصحبه الكرام في الفردوس الأعلى ... يااااارب يااااارب


  2. #2

    تاريخ التسجيل
    24 / 05 / 2013
    المشاركات
    5
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: المقداد بن عمرو -والله لأموتن والإسلام عزيز

    يسلموااااااااااااااااا


  3. #3
    الصورة الرمزية يمكے دروبےي
    تاريخ التسجيل
    29 / 05 / 2013
    المشاركات
    248
    معدل تقييم المستوى
    114

    افتراضي رد: المقداد بن عمرو -والله لأموتن والإسلام عزيز


    يعطيكـ.. الع ـآآآآفــــيه
    سسلمت..يمنآآآآكـ.. على.. الطرح.. المع ـطر
    لاعدمنآآآ.. توآآآآجدكـ.. الرآآآآآئع
    شلال ..من ..كلمآآآآت.. الشكر ..والامتنآآآآن
    لــــــــــــــــــروووحك الجوووووري


المواضيع المتشابهه

  1. عمرو بن كلثوم ، نبذة عن الشاعر :: عمرو بن كلثوم
    بواسطة مشاعر مزهلة في المنتدى الشعر والشعراء
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10 / 12 / 2013, 09 : 03 PM
  2. قصة النبي عزيز عليه السلام
    بواسطة دلع العشاق في المنتدى قصص الأنبياء والرسل عليهم السلام
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 28 / 10 / 2012, 43 : 06 PM
  3. عزيز للشباب
    بواسطة مجنون بس حنون في المنتدى كره القدم العربية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 25 / 09 / 2011, 34 : 08 AM
  4. ياهم لي رب عزيز وغفار... يفرج همومي من فوق السحايب
    بواسطة روايه رماديه في المنتدى الشعر والشعراء
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 01 / 05 / 2011, 23 : 06 PM
  5. قصة النبي عزيز عليه السلام
    بواسطة (((naif))) في المنتدى قصص الأنبياء والرسل عليهم السلام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 25 / 08 / 2009, 50 : 08 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283