من رواة الحديث هي أم العلاء بنت الحارث بن ثابت بن خارجة الآنصارية، وزوجة زيد بن ثابت رضي الله عنهما، وأنجبت منه خارجة.

بايعت النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدت غزوة خيبر سنة 7 للهجرة، وقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم ستة أحاديث.
وكان لها موقفا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعدما توفي عثمان بن مظعون رضي الله عنه، ادرجوه في ثيابه وكفنوه بها، فدخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت أم العلاء رضي الله عنها: رحمة الله عليك أبا السائب، شهادتي عليك لقد أكرمك الله عزوجل، فاستغرب النبي صلى الله عليه وسلم لقولها هذا، وقال لها: وما يدريك أنّ الله تعالى أكرمه؟ فقالت رضي الله عنها: لا أدري! بأبي انت وأمي يا رسول الله! فقال صلى الله عليه وسلم: أما هو فو الله لقد جاءه اليقين، والله اني لأرجو له الخير، ووالله ما أدري وانا- رسول الله- ما يفعل بي؟
فعندما سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم قالت رضي الله عنها: والله لا أزكّي أحدا بعده أبدا، ذلك أنّ أمر الجنة والنار والرضا والكرم من الله لعبد من عباده لا يعلمه الا الله عزوجل، هو وحده سبحانه وتعالى،وهذا دليل على أنه لا يقطع لأحد معيّن أو شخص بعينه بدخول الجنة الا الذي نصّ عليه الشارع الحكيم على تعيينهم وتخصيصهم: كالعشرة المبشرين بالجنة، وكالمقطوع لهم بالجنة الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم وفي أحاديثه صلى الله عليه وسلم، والذين مرّ ذكرهم من قبل تحت بحث المبشرين في الجنة رضي الله تعالى عنهم أجمعين وغفر الله لنا ولهم ان شاء الله تبارك وتعالى، وأدخلنا جميعا في مستقر رحمته في عباده الصالحين، ذلك أنه لا احد يدخل الجنة الا برحمة الله تبارك تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم:
لن يدخل أحدكم عمله الجنة، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا! الا أن يتغمدني الله بفضل منه ورحمة.

فرضي الله عن أم السيدة أم العلاء وصلى الله وسلم وبارك على من رباها

ما أصبت غمن الله عزوجل وحده, وما أخطأت فمن نفسي الخاطئة ومن الشيطان

لا تنسونا من دعوة صادقة بظهر الغيب ولكم مثلها ان شاء الله عزوجل