مواطنون يتجمعون اعتراضاً على حفر آبار بوادي يبة


مواطنون يتجمعون اعتراضاً على حفر آبار بوادي يبة










احتشد ما يقارب 50 مواطناً من قبيلة عمارة بلقرن يوم أمس الأحد، بالقرب من "مصنع أسمنت اليمامة"؛ احتجاجاً على ما وصفوه بسلب حقوقهم، بعد قرار إدارة المصنع أخيراً بعزمها حفر آبار على عمق 300 متر داخل وادي يبة، الذي يعتبر بمثابة القناة المائية الوحيدة التي تغذي قرى عمارة بلقرن، والقرى المجاورة بمركز الويد.

وبين المحتشدون في شكواهم لـ"سبق": أن وزارة الزراعة تمانع الحفر بمثل هذا العمق، الذي يهددهم بنقص مصادر المياه وشحها بعد شهرين فقط فيما لو تم الحفر.

سالم حامد العماري، أحد أفراد القبيلة، قال: إن مستوى المياه الجوفية في انخفاض مستمر، حيث إن المصنع يمتلك سبع آبار داخلية في المصنع، وأثرت بشكل كبير على مستوى المياه الجوفية، مع أن الحفر تم من دون موافقة، ودون تصريح من وزارة الزراعة والمياه، لكن يبدو أن المصنع يريد تهجير المواطنين، على حسب قوله.

وأشار إلى أن الخبير الجيولوجي قال: إن الوضع خطير والآبار ستجف بعد شهرين على أقل تقدير، فيما لو تم الحفر، مع ملاحظة أن المصنع يقوم بالتخلص من نفاياته في الوادي مع وجود صور تثبت ذلك.


واستدرك بقوله: "المصنع في بداية إنشائه وعد الأهالي بتنمية القرى المجاورة له مثل: توسعة مداخل القرى، وإنشاء مقرات لقضاء أوقات الفراغ للشباب، ولكن تلك الوعود ذهبت أدراج الرياح!".

ونوّه بصدور قرار أمير منطقة مكة المكرمة رقم 55/ 2/ 6/ ع بتاريخ 3/ 1/ 1428هـ، القاضي برفع الظلم عن المواطنين، وردم الآبار من قبل فرع وزارة الزراعة بالقنفذة، وعلى ضوء ذلك صدر قرار من قبل وزارة الزراعة برقم 45864 بتاريخ 17/ 2/ 1428هـ، الذي ينص على إزالة الآبار ودفنها وتغريم الشركة 200 ألف ريال.

وبدوره قال صالح عوض العماري، من مكان التجمع: إنهم سيرابطون هنا ليل نهار حتى يستمع لمطالبهم، وأضاف أن المصنع يشكل تهديداً بيئياً لقراهم؛ لعدم تركيبه فلاتر صحية للأدخنة المتصاعدة، علاوة على ذلك المدخل الرئيس للمصنع بات مصيدة لكثير من السيارات؛ لعدم وجود إشارة ضوئية تقوم بتنظيم دخول وخروج الشاحنات المدججة بشحنات الأسمنت التي لا يراعي قائدوها سلامة الطريق، وأوضح أن الكثير من الأرواح ذهبت ضحايا هذا المدخل المميت.

وختم حديثه بقوله: "نود التنبيه إلى أن اللجنة المشكلة من إمارة مكة المكرمة، أوصت المصنع بجلب ما يحتاج من الماء عن طريق البحر الأحمر، الذي لا يبعد عن المصنع سوى 50 كيلومتراً فقط، وهذا لا يعتبر إشكالية لمصنع، يعد من أكبر المصانع في الشرق الأوسط ودخله يقدر بالمليارات"