النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: المُلك العقيم‎*****

  1. #1
    الصورة الرمزية فيوزه
    تاريخ التسجيل
    03 / 08 / 2009
    المشاركات
    8,466
    معدل تقييم المستوى
    1042

    المُلك العقيم‎*****

    أحياناً يدفع التنافس على الدنيا وزينتها الناس لأن يتنازعوا فيما بينهم ولربما يتقاتلوا من أجلها وأكثر ما يتنازع الناس من أجله هو الملك والرئاسة والحكم الذي يدفع بالرجل لئن يفتك بأقرب المقربين ولا يراعي حق القرابة والرحم والإنسانية بل إن الملك يعم ويصم وفي هذا الموقف نرى حادثة من أوضح الدلالات على الملك العقيم .
    ففي سنة 450هـ تواترت الأنباء في قرطبة بأن المعتضد بن عباد قد دبر هجوماً على مدينة الزهراء ضاحية قرطبة الغربية تمهيداً لاحتلالها وندب ولده المقرب إسماعيل للقيام بتلك المهمة ولكن إسماعيل رفض ذلك الأمر لخطورته ورجحان الفشل في الهجوم لحصانة المدينة الفائقة وأيضاً بسبب قسوة أبيه المفرطة خاصة على المسلمين وراجع إسماعيل أباه المعتضد في الأمر وحذره من العواقب فأغلظ له أبوه القول وألزمه المسير وأنذره بالقتل إذا نلك .
    عندئذ قرر إسماعيل الفرار من بطش أبيه الطاغية وشجعه على ذلك الوزير أبو عبد الله الزلياني وحثه على السير إلى أطراف المملكة حيث ينفرد بنفسه فانتهز إسماعيل فرصة غياب أبيه بحصن الزاهر في الضفة الأخرى من النهر فحزم قدراً كبيراً من الأموال وأخذ أمه وحرمه وخرج من إشبيلية ومعه الوزير الزلياني ليلاً .
    عندما علم المعتضد بما جرى أخرج عدداً من فرسانه في أثر إسماعيل وبعث ينذر قواد الحصون وكان إسماعيل قد وصل إلى حصن أبي حصاد وطلب من حاكمه أن يجيره فاستقبله وأنزله بالقلعة هو ومن معه ثم بادر بالكتابة إلى المعتضد بوقوع إسماعيل في يده وأنه نادم على ما فعل ورجاه أن يعفو عنه فسر المعتضد واستجاب إسماعيل لدعوة أبيه إليه بالعودة ودخل إشبيلية بسائر ماله ومتاعه فماذا وجد بانتظاره ؟


    وجد الغدر والقسوة المروعة حيث اعتقله أبوه فوراً وأخذ الأموال والمتاع ثم عجل بإعدام الوزير الزلياني لفرط حنقه عليه وقتل معه نفراً من خواص إسماعيل فلم يشك إسماعيل عندئذ في مصيره ودبر مع بعض الموكلين به مؤامرة لدخول القصر والفتك بأبيه ولكن المعتضد الداهية كان بالمرصاد فأفشل تلك المؤامرة وأخذ المعتضد ولده إسماعيل وقام بقتله بيده شر قتله وأخفى جثته فلم يعرف أحد مكانه وعذب شركاءه أشنع عذاب وقطع أطرافهم ثم أعدمهم ثم امتدت قسوته المرعبة حتى أعدم نفراً من حرمه ونسائه حتى قطع دابر كل من كانت له بولده علاقة أو صلة وكانت مأساة مروعة لها في قواعد الأندلس أعمق صدى .


  2. #2

  3. #3

المواضيع المتشابهه

  1. المسلك الجليل لقضاء الحوائج
    بواسطة gana في المنتدى النفحات الإيمانية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06 / 06 / 2019, 18 : 03 AM
  2. » وزير التربية المغربي يزور المصمك
    بواسطة الأدهم في المنتدى أخبار العالم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21 / 02 / 2013, 27 : 08 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257