حذرت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي أمس من مجزرة وشيكة قد تشهدها مدينة القصير على الحدود اللبنانية بعد ورود تقارير عن حشود عسكرية كبرى حول البلدة مما يهدد بارتكاب القوات الحكومية السورية والميليشيات التابعة لها لـ”فظائع جديدة”. وقالت بيلاي “من المرجح أن تكون هذه التحركات تحضيراً لهجوم واسع النطاق ضد المعارضة المسلحة”. وأوضحت أن صور مجزرة قرية البيضاء “كانت مروعة وبدت وكأنها حملة استهدفت القرية لأنه ينظر إليها على أنها داعمة للمعارضة”. وأضافت أن الصور المؤلمة التي وردت الأسبوع الماضي من أكوام من الجثث المحروقة والدماء وقتل الأطفال والرضع تشير إلى الغياب التام لاحترام الحق في الحياة.
وطالبت بيلاي بإجراء تحقيقات دقيقة في كل حادث من هذا القبيل والتأكيد لطرفي النزاع سواء الحكومة أو المعارضة أن المسؤول عن تلك الجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان ستتم محاسبته وسيمثل أمام العدالة. وبينت أن الفظائع التي ترتكب في سورية من شأنها تحفيز المجتمع الدولي للتحرك لإيجاد حل للنزاع.
وكانت القوات النظامية قد ألقت منشورات تدعو سكان القصير في محافظة حمص إلى مغادرتها، محذرة من هجوم على المدينة التي تحاصرها في حال عدم استسلام المقاتلين. وقال مصدر عسكري سوري أمس إن “منشورات ألقيت فوق القصير تدعو السكان إلى مغادرة المدينة، وفيها خارطة لطريق آمن يمكنهم من خلاله إخلاؤها، لأن الهجوم على المدينة بات قريبا في حال لم يستسلم المسلحون”. وتحقق القوات النظامية مدعومة من الشبيحة وعناصر من حزب الله اللبناني تقدما في مجمل ريف القصير وصولا إلى المدينة. وأفاد ناشطون بأن المدينة التي يعتقد أن عدد المقيمين الحاليين فيها يقارب 25 ألف نسمة، باتت محاصرة من ثلاث جهات.

إلى ذلك استهدفت كتائب الجيش السوري الحر مطار الطبقة العسكري بمحافظة الرقة بعدد من قذائف الهاون. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هناك أنباء عن قتلى في صفوف القوات النظامية المتمركزة في المطار. وقال إن اشتباكات دارت عند أطراف حي برزة بالعاصمة دمشق بين مقاتلي الجيش الحر والقوات النظامية، مشيرًا إلى أن كتائب الجيش الحر سيطرت على دبابة تابعة للقوات النظامية في مخيم الحسينية بريف دمشق.