العهد في القرآن

العهد : الأمان الموثق. واليمين : عهد . والحفاظ : عهد . قال عليه السلام : " إن حسن العهد من الإيمان " . والزمان : عهد . يقال : كان ذلك بعهد فلان .
والوصية : عهد . ويقال : عهدت إليه : إذا أوصيته ، والتعهد : الاحتفاظ بالشيء وتجديد العهد به .

وذكر بعض المفسرين أن العهد في القرآن على ثمانية أوجه :
أحدها : الوصية . ومنه قوله تعالى في البقرة : " الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ " ، وفي يس : " أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ " وقوله في آل عمران: "الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ".
والثاني : الأمان . ومنه قوله تعالى في براءة : " فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ " .
والثالث : الوفاء . ومنه قوله تعالى في الأعراف : "وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ " .
والرابع : التوحيد . ومنه قوله تعالى في مريم : "لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا " ، أي : وحده بقول : لا إله إلا الله .

والخامس : اليمين . ومنه قوله تعالى في النحل : "وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا " ، قاله : ابن قتيبة ، وقال غيره : هو من المعاهدة على فعل الشيء .
والسادس : الوحي . ومنه قوله تعالى في البقرة : "وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ " ، أي : أوحينا . قاله : الحسن . وألحقه بعضهم بالقسم الأول ، ومعناهما متقارب .
والسابع : الأمانة والنبوة . ومنه قوله تعالى في البقرة : "قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ " .
الثامن: الضمان . قال الله: "وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ " أي: أوفوا بما ضمنتم لي من الإيمان، أوف لكم بما ضمنت لكم من الثواب.