خطأ إملائي يتسبب في وفاة كاتب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
هذا خبر مؤكد عن بعض الذين التقيتهم في الشارع حال تجوالي .ويأكد الخبر اولائك الذين جلست اليهم في المقهى .ولم أصدق أن السائق الذي اقلني الى داري يقول ان هذه هي الحقيقة .
**
كان شاب ذكي يميزه عن اقرانه التأمل والنظرة البعيدة وكان دائما يقول
( هنالك جريمة مستمرة في هذا الكون ولكي لا نكن نحن الجناة يجب الانتباه والحيطة والحذر )
كان اترابه يقولون عنه به جنه ليس متزن غريب الاطوار تصرفاته غير طبيعيه " هذا ماكانوا يقولونه لاغير"
ضايقه زملائه في المدرسة وبداءو يسخرون منه ويشهرون به ويضحكون كلما مر بهم ويرجمونه بتلك العبارات البذيئة ..
كان ( سمير ) من الطبقة الفقيرة وكان يعمل في المساء ويدرس في النهار في احد الايام سأل نفسه عندما أتخرج وألتحق بالجامعه وبعدها أنتظر الوضيفه (سيكلفني هذا الجهد والوقت الكثير
ولن اجني ثمرة مادية من هذا التعليم ) [ نسي سمير ان العلم نور وان الإنسان يتعلم ليس من اجل الوضيفه فقط فمحاربة الجهل والظلم لايكن الا بالعلم والمعرفه ..]

اتخذ قراره وتوقف عن الذهاب إلى المدرسة ' وبدأ يجتهد في عمله ومهنته وتزايد دخله اليومي وبدأت حالته المادية تتحسن وتستقر ' فقد دفع إجار الشقة لسنه ودفع فواتير الماء والكهرباء والهاتف ' حينها فكر (سمير ) بشراء "كمبيوتر" واشتراك نت '
كان يتصفح الشبكة ويبحث ويطالع بعد انتها عمله .
شعر ( سمير ) ان النت مدرسة ومنهج اكاديمي ففيه يتناقشون ويتحاورون ويكتبون تجاربهم وآرائهم ووجهات نظرهم ' لقد اصبح العالم (قرية صغير ) بل ( أسرة واحده ) أخبر أحد اصدقائه أنه يريد ان يصبح لديه بريد الكتروني ويسجل في المنتديات الثقافيه والاجتماعية والسياسية .

سجل (سمير ) في منتدى ثقافي وبدأ يشاركهم بآرائه ووجهات نظره بحسب خبرته .
وبعدها بدى يكتب مقالات يتناول فيها امور مهمه وقضاياء تستحق التأمل فيها .
لكن الصدمة والمصيبة ان (سمير) كان يعاني من ألم في (الفواصل) وإدمان للهمزات وتنقصه خبره في تركيب (الغين ' القاف )(ال ض ' ال ظ )
كان الاعضاء يهتمون بنقده وشكره اكثر من اهتامهم بما طرح وما اشار اليه .

اجتهد وبدأت اخطاءه الإملائية تنتهي . ولم يبقى لديه سوى صداع(الهمزة )
لكن نقدهم لم يتوقف فقد كان يزداد اكثر فأكثر .
إكتشف (سمير ) أن الخطأ الإملائي يطمس كل جهوده ولا احد يبالي بفكرة المقال او قضيته او علاج مشكلة معينه ..
حينها أعلن إنسحابه الفوري وباع جهازه ..وترك ذلك العالم الى الابد .................

(مات الكاتب 'وبقي المهني فقط)[ وهذا الخبر الذي سمعته وتناقله الناس ]
فهل سنقتل نحن الكاتب الذي لايجيد الكتابة (الخاليه من العيوب)ولكنه يجيد طرح القضاياء ..
ام إننا سنساعده في تخطي هذه الازمه ....