رحيل بلا لقاء

منذ رحيل امه وابيه في حادث سيارة مآساوي …
غير حياته ونظرته للحياة وهو يتمني ان يلتقي بهما مجددا ولو لثواني لكي يطفيء نار الشوق التي تحرق قلبه وكيانه ….

يقال بأن من يموت ميتة عنيفة تظل روحه معلقة مابين عالم الاحياء والاموات لفترة وتتجسد في المكان الذي ماتت فيه …

تلك الليلة ذهب الي مكان الحادث القريب تحت الشجرة التي تحطمت تحتها السيارة جلس …
وانتظر بكل الشوق انتظر …
ولكن لاشيء سوي صمت مطبق واصوات بعض الحشرات الليلية هنا وهناك تصدر اصواتا كالنحيب …

اعتصر الالم قلبه لن يراهما ابدا ….

هذا هو الواقع فمن يوت ابدا لايعود الي دنيا الاحياء ولايتجسد ثانية …
كل النظريات حول هذا الموضوع اوهام .نهض بتثاقل والالم يعتصر قلبه ….
دمعة نزلت علي خده حارة ساخنة …. مسحها بكم قميصه وهو في طريق العودة الي البيت الخاوي من الحياة .