دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة


دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

مقدمه
تعتبر عملية تثقيف وتوعية المجتمع بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة ومتطلبات دمجهمفي المجتمع من المهمات التي تسعي لتحقيقها المؤسسات العاملة في هذا المجال، حيثقطعت شوطاً كبيراً في هذا الاتجاه وتأتي هذه الدراسة ، في إطار توعية المجتمع بأهمية دمج هذه الفئةوقد جاءت الدراسة بعنوان دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع ، حيث تستعرض مفهوم الدمج وأهدافه وأهميته إلي جانب أنواعه وأشكاله وما هي مبرراتهوالمتطلبات التي يجب تحقيقها قبل الدمج وكذلك ما هي الاحتياجات التي تتطلبها عمليهالدمج


كما تتضمن الدراسة إضاءة حول الأطفال المدمجين وما هي العناصر التييجب مراعاتها في اختيارهم وما هو الدور الذي يجب أن تلعبه الأسرة مع الطفل ذيالاحتياجات الخاصة لدمجه في المجتمع وكذلك دور وسائل الإعلام إلي جانب مواضيع أخرينستعرضها تباعاً.

بداية نوضح إن الدمج يعني التكامل الاجتماعيوالتعليمي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال العاديين في الفصول العاديةولجزء من اليوم الدراسي علي الأقل، حيث يرتبط هذا التعريف بشرطين لابد من توافر هماوهما وجود الطالب في الصف العادي لجزء من اليوم الدراسي إلي جانب الاختلاطالاجتماعي المتكامل والذي يتطلب أن يكون هناك تكامل وتخطيط تربوي مستمر.

أمامفهوم الدمج فهو في جوهره مفهوم اجتماعي أخلاقي نابع من حركة حقوق الإنسان ضدالتصنيف والعزل لأي فرد بسبب إعاقته إلى جانب تزايد الاتجاهات المجتمعية نحو رفضالوصمة الاجتماعية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، فسياسة الدمج هي التطبيق التربويللمبدأ العام الذي يوجه خدمات التربية وهو التطبيع نحو العادية في أقل البيئاتقيوداً.

أن سياسة الدمج تقوم علي ثلاثة افتراضات أساسية تتمثلفي أنها توفر بشكل تلقائي خبرات التفاعل بين ذوي الاحتياجات الخاصة وأقرانهمالعاديين وتؤدي إلى زيادة فرص التقبل الاجتماعي لذوي الاحتياجات من قبل العاديينكما تتيح فرصاً كافية لنمذجة أشكال
السلوك الصادرة عن أقرانهم العاديين، لذا فانسياسة الدمج هي الطريقة المثلي للتعامل مع ذوي الحاجات التعليمية الخاصة لكافةالطلاب بالمدارس العادية، فالمبادرات العالمية التي جاءت من الأمم المتحدة والمنظمةالدولية للثقافة والعلوم والتربية والبنك الدولي والمنظمات غير الحكومية كلهامجتمعة أعطت زخما كبيرا للمفهوم القائل بأن كل الأطفال لهم الحق في التعليم معادونما تمييز فيما بينهم بغض النظر عن أي إعاقة أو أية صعوبة تعليمية يعانونمنها.

ý تعريف الدمج:-
- الدمج هو اتاحة الفرص للاطفال المعوقين للانحراط في نظام التعليم الخاص كاجراءللتاكيد على مبدأ نكاغؤ الفرص في التعليم و يهدف الى الدمج بشكل عام الى مواجهةالاحتياجات التربويه الخاصه للطفل المعوق ضمن اطار المدرسه العاديه ووفقا لاسالسبومناهج ووسائل دراسيه تعليميه ويشرف على تقديمها جهاز تعليمي متخصص اضافة الى كادرالتعليم في المدرسه العامه .
- تلك العملية التي تشمل على جمع الطلاب في فصول ومدارس التعليم العام بغض النظر عنالذكاء أو الموهبة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي والاقتصادي أو الخلفية الثقافيةللطالب.1.

-
وضع الأطفال ذوي القدرات والإعاقات المختلفة في صفوف تعليمعادية وتقديم الخدمات التربوية لهم مع توفير دعم صفي كامل.

-
هو إجراءلتقديم خدمات خاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في أقل البيئات تقييداً وهذا يعنيأن يوضع مع أقرانه العاديين، وأن يتلقى خدمات خاصة في فصول عادية، وأن يتفاعل بشكلمتواصل مع أقران عاديين في أقل البيئات تقييداً .

ومن التعريفات ااخرى الخاصه بسياسه الدمج كما اوضحت بعض الدراسات التعريفات التاليه:-
البيئه الاقل عزلاleast restrictive :-يقصد بها الاقلال بقدر الامكان من عزل الاطفال ذوى الاتياجات الخاصه وذلك بدمجهم قدر الامكان بالاطفال العاديين فى الفصول والمدارس العاديه.
الدمج mainstreaming:- ويقصد بذلك دمج الاطفال ذوى الاحتياجات الخاصه فى المدارس او الفصول العاديه مع اقرانهم العاديين مع تقديم خدمات التربيه الخاصه والخدمات المسانده.
مبادره التربيه العاديهregular education initive :- يقصد بهذا المصطلح ان يقوم معلمى المدارس العاديه بتعليم الاطفال ذوى الاحتياجات الخاصه خصوصا ذوى الاعاقات البسيطه والمتوسطه فى الفصول العاديه والمدارس العاديه مع تقديم الاستشارات مع المختصين فى التربيه الخاصه.
الدمج الشاملinclusion:- هذا المصطلح يستخدم لوصف الترتيبات التعليميه عندما يكون جميع الطلاب بغض النظر عن نوع الاعاقه اوشده الاعاقه التى ياعنون منها ويدرسون فى فصول مناسبه لا عمارهم مع اقرانهم العاديين فى المدرسه بالحى الى اقصى حد ممكن مع توفير الدعم لهم فى هذه المدارس.


ý انواع الدمج:-
الدمج المكاني:
وهو اشتراك مؤسسه التربيه الخاصه مع مدارس التربيه العامهبالبناء المدرسي فقط ينما تكون لكل مدرسه خططها الدراسيه الخاصه واساليب تدريبوهيئه تعليميه خاصه بها وممكن ان تكون الاداره موحده.

الدمج التعليمي( التربوى) :
اشراك الطلاب المعوقين مع الطلاب الغير معوقين قي مدرسه واحده تشرفعليها نفس الهيئه التعليميه وضمن البرنامج المدرسي مع وجود اختلاف في المناهحالمعتمده في بعض الاحيان .
يتضمن البرنامج التعليمي صف عادي و صف خاص وغرفةمصادر.
او هو ما يقصد به دمج الطالب ذوى الاحتياجات الخاصه مع اقرانه العاديين داخل الفصول الدراسيه المخصصه للطلاب العاديين ويدرس نفس المناهج الدراسيه التى يدرسها العادى مع تقديم خدمات التربيه الخاصه
الدمج الاجتماعي :
التحاق الاطغال المعوقين بالصفوف العامهبالانشطه المدرسيه المحتلفه كالرحلات والرياضه وحصص الفن والموسيقى والانشطةالاجتماعيه الاخرى .
هو ابسط انواع واشكال الدمج حيث لا يشارك الطالب ذوى الاحتياجات الخاصه نظيره العادى فى الدراسه داخل الفصول الدراسيه وانما يقتصر على دمجه فى الانشطه التربويه المختلفه مثل التربيه الرياضيه والتربيه الفنيه واوقات الفسح والجماعات المدرسيه والرحلات والمعسكرات وغيرها
الدمج المجتمعي :
اعطاء الفرص للمعوقين للاندماجفي مختلف انشطة وفعاليات المجتمع وتسهيل مهمتهم في ان بكونا اعضاء فاعلين ويضمن لهمحق العمل باستقلاليه وحريه التنقل والتمتع بكل ما هو متاح في المجتمع من خدمات
الدمج الجزئى:-
ويقصد به دمج الطالب ذوى الاحتياجات الخاصه فى ماده دراسيه او اكثر مع اقرانه من العادين داخل فصول الدراسه العاديه.

ý اهداف الدمج:-
1- اتاحة الفرص لجميع الاطفال المعوقين للتعليم المتكافىء والمتساوي مع غيرهم منالاطفال
2- اتاحة الفرصه للاطفال المعوقين للانخراط في الحياةالعاديه. والتفاعل مع الاخري
3- اتاحة الفرصه للاطفال غير المعوقين للتعرف على الاطفال المعوقين عنقرب وتقدير مشاكلهم ومساعدتهم على مواجهة متطلبات الحياة
4- خدمة الاطفالالمعوقين في بيئتهم المحاليه والتخفيف من صعوبة انتقالهم الى مؤسسات ومراكز بعيدهعن بيتهم وخارج اسرهم وينطبق هذا بشكل خاص على الاطفال من المناطق الريفيه والبعيدهعن مؤسسات ومرامز التربيه الخاصه.
5- استيعاب اكبر نسبه ممكنه من الاطفالالمعوقين الذين لا تتوفر لديهم فرص للتعليم.

6- تعديل اتجاهات افراد المجتمعوبالذات العاملين في المدارس العامه من مدراء ومدرسين واولياء امور
7- التقليلمن الكلفه العاليه لمراكز التربيه المتخصصه
8- التقليل من الفوارق الاجتماعية والنفسية بين الأطفال أنفسهم وتخليص الطفلوأسرته من الوصمة التي يمكن أن يخلقها وجوده في المدارس الخاصة
9- وإعطاؤه فرصة أفضلومناخا أكثر تناسبا لينمو نموا أكاديمياً واجتماعيا ونفسيا سليما إلى جانب تحقيقالذات عند الطفل ذي الاحتياجات الخاصة وزيادة دافعيته نحو التعليم ونحو تكوينعلاقات اجتماعية سليمة مع الغير وتعديل اتجاهات الأسرة وأفراد المجتمع
10- وكذلكالمعلمون وتوقعاتهم نحو الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة من كونها اتجاهات تميل إلىالسلبية إلى الأخرى أكثر ايجابية
11- كما يحق للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة تلقيالتعليم في المدارس العادية كبقية الأطفال العاديين حيث يعتبر الدمج جزءا منالتغيرات السياسية والاجتماعية التي حدثت عبر العالم وان التربية الخاصة في المدارسالعادية تساعد علي تجنب عزل الطفل عن أسرته والذين قد يكونون مقيمين في مناطقنائية
12- هو التركيز بشكل أعمقعلي المهارات اللغوية للطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية حيث نجدإن تعلم اللغة لا يتم بالصدفة وإنما يعتمد بشكل كبير علي العوامل البيئية ويعتبرالنمو اللغوي مهما جدا للأطفال المدمجين حيث يسهل نجاحهم من خلال التفاعلات اليوميةمع الآخرين.. لذا فان عملية تكييف الجوانب المرتبطة باللغة كالقراءة والكتابةوالتهجئة والكلام والاستماع تعد مطالب ضرورية لنجاح دمجهم..
13- وقد أشارت العديد منالدراسات إلى إن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في فصول الدمج التي تقدم لهم مناهجمعدلة وبرامج تربوية فردية في المهارات اللغوية يظهرون مقدرة أفضل للتعبير عنأنفسهم، كما إن الدمج يزود الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بالفرص المناسبةلتحسين كل من مفهوم الذات والسلوكيات الاجتماعية التي وجد بأنهما مرتبطان ببعضهمابشكل كبير
14- أن دمج الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة معالأطفال العاديين يساعد هؤلاء في التعرف علي هذه الفئة من الأطفال عن قرب وكذلكتقدير احتياجاتهم الخاصة وبالتالي تعديل اتجاهاتهم وتقليل آثار الوهم السلبية منقبل الأطفال الآخرين ، والمدرسة من أفراد العائلات الأخرى ومن غير المعاقين ووضعالأطفال في ظروف ومناخ تعليمي أكثر إدماجاً واقل تكلفة وتوفر تعليماً فردياً حيثأن دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العامة منالناحية الاقتصادية يكون اقل تكلفة مما لو وضعوا في مدارس خاصة لما تحتاجه تلكالمدارس من أبنية ذات مواصفات وجهاز متخصص من العاملين بالإضافة إلى الخدماتالاخري.
15- يجب أن لا يغيب عن أذهاننا بأن الدمج قد لايكون الحل الأمثل لكل الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، بل إن بعض الاطفال من ذويالاحتياجات الخاصة قد لا يتمكنون من النجاح في أوضاع الدمج المختلفة لتباين حاجاتهموعدم فعالية الخدمات التي قد تقدم لهم في تلك الأوضاع الدراسية.. ففي حين ان الدمجقد يكون حلماً وأملاً يتمناه الكثير من الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة إلا انهقد يكون كارثة للبعض الآخر لما قد يطرأ من سلبيات في عملية التطبيق لا يتم احتواؤهامسبقاً أو الاستعداد لها.
16- يعتبر الدمج متسقا ومتوافقا مع القيم الاخلاقيه والثقافيه
17- يخلص الدمج العاديين من الافكار الخاطئه حول خصائص اقرانهم وامكاناتهم وقدراتهم من ذوى الاحتياجات الخاصه
18- من اهداف الدمج بعيده المدى تخليص ذوى الاحتياجات الخاصه من جميع انواع المعيقات سواء الماديه او المعنويه التى تحد من مشاركتهم فى جميع مناحى الحياه

ý الشروط الواجب توافرها لتطبيق سياسه الدمج:-
هناك بعض الامور الواجب مراعتها قبل تطبيق سياسه الدمج ومن هذه الامور ما يلى:-
· نوع العوق: يجب ان يراعى نوع وشده العوق قبل البدء بعمليه الدمج ومعرفه الاستعداد النفسى للطالب المراد دمجه.
· التربيه المبكره: بحيث يجب ان تسبق عمليه الدمج لذوى الاحتياجات الخاصه تربيه مبكره من الاسره لمساعدتهم على اداء بعض الوظائف الاساسيه للحياه مثل الكلام والحركه والتنقل والاعتماد على نفسه فى الاكل
· اعداد معلمى المدارس العاديه: ينبغى تدريب معلمى المدارس العاديه على كيفيه التربوى مع ذوى الاحتياجات الخاصه وكيفيه التعامل مع المواقف السلوكيه
· عدد الطلاب من ذوى الاحتياجات الخاصه فى الفصول العاديه: يفضل الا يتجاوز عدد الطلاب المراد دمجهم فى الفصل العادى عن طالبين
· الفصل: يجب ان يكون حجم الفصل مناسب وذلك لحريه الحركه وممارسه اى نشاط داخله اضافه الى التهويه والاضاءه والمخارج