الدمج والمفاهيم المتصلة به

الدمج والمفاهيم المتصلة به
الدليل الموحد لمصطلحات الإعاقة والتربية الخاصةوالتأهيل (2008) ،
المكتبالتنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليجالعربية،
الإشراف العلمي: أ. د. جمال محمد الخطيب.
Mainstreaming الدمج

يستخدم مصطلح الدمج للإشارة إلى تعليم الطلاب ذوي الحاجات الخاصة مع الطلاب العاديين في الفصول الدراسية العادية إما بشكل كامل أو بشكل جزئي.

ويسمى هذا النوع من الدمج عادة بالدمج التقليدي (Traditional Mainstreaming) وذلك لتمييزه عن الدمج العكسي الذي يتضمن تعليم أطفال غير معوقين في برامج مخصصة للأطفال المعوقين.

والدمج هو التطبيق العملي لمبدأ التطبيع على المستوى المدرسي وهدفه تحقيق مبدأ تساوي الفرص التربوية، وتشجيع المعلمين العاديين، ومعلمي التربية الخاصة والمديرين وأولياء الأمور والطلاب، على التعاون لتلبية الحاجات التعلمية الخاصة للطلاب المعوقين.

والدمج بمفهومه الشامل (Integration) لا يقتصر على الدمج الأكاديمي فحسب ولكنه يشمل أيضاً الدمج الاجتماعي (Social Integration) والدمج في الحياة العامة للمجتمع.

وينبغي معرفة أن الدمج من أكثر المفاهيم التي تعرضت لإساءة الفهم والتفسير فهو لا يعني تعليم جميع الطلاب المعوقين في الفصول الدراسية العادية دون دعم إضافي ولا يعني قيام المعلمين العاديين بتدريس الطلاب ذوي الحاجات الخاصة.

Least Restrictive Environment البيئة الأقل تقييداً

يقصد بالبيئة الأقل تقييداً البيئة التعليمية الأكثر شبها ببيئة الفصل الدراسي العادي التي تعمل على تلبية الحاجات التعليمية الخاصة للطلاب المعوقين.

وبوجه عام، فالفصل الدراسي العادي هو البيئة الأقل تقييداً في حين أن مؤسسات الأقامة الداخلية هي البيئة الأكثر تقييداً.

ولأن تحديد البيئة التعليمية المناسبة للطالب يعتمد على فئة إعاقته وشدتها، فان البيئة الأقل تقييداً لطالب ما قد لا تكون ملائمة لطالب آخر. وكذلك فإن البيئة الأقل تقييداً للطالب في مرحلة أو في وقت ما قد لا تعود ملائمة له في مرحلة أو في وقت آخر لأن البيئة يجب أن تتغير بتغير خصائص الطالب وقدراته.

وعلينا أن نعي أنه بالرغم من أن الفصل الدراسي العادي هو الأقل تقييداً فإن ذلك لا يعني إمكانية تعليم جميع الطلاب المعوقين فيه.

فإذا كانت إعاقة الطالب شديدة جداً أو متعددة أو إذا كانت الكوادر المتخصصة غير متوفرة فقد لا يكون الفصل الدراسي العادي البيئة التربوية الأكثر ملاءمة.

ويجب أن نعرف أن ما ينص عليه مبدأ البيئة الأقل تقييداً هو الاقتراب التدريجي والمخطط له من البيئة التربوية الاعتيادية وعدم تعليم الطلاب المعوقين في أوضاع تربوية معزولة إلا إذا كانت إعاقاتهم من حيث النوع والدرجة تحد من إمكانية تعليمهم في الفصل الدراسي العادي.


Barrier-Free Environment البيئة الخالية من الحواجز

في إطار الدفاع عن حق الأشخاص المعوقين في المشاركة في الحياة العامة إلى أقصى ما تسمح به قدراتهم، يوجد توجه على نطاق واسع في معظم الدول نحو إزالة الحواجز المعمارية التي تحد من قدرة هؤلاء الأشخاص على التحرك والتنقل بحرية وأمان.


وقد بادرت عدة دول إلى اعتماد معايير خاصة للأبنية التي تخلو من الحواجز والتي تتيح الفرص للأشخاص المعوقين وبخاصة منهم ذوي الإعاقات الجسمية للوصول إلى حيث يصل الآخرون بأقل قدر ممكن من المساعدة.

وتأكيداً لهذا التوجه، رفعت الأمم المتحدة منذ عدة سنوات شعارً "أزيلوا الحواجز" (Break Down the Barriers).

ولعل أكثر البيئات أهمية هي البيئة المدرسية ومواقع العمل.

فهذه البيئات يجب أن تسمح للأشخاص المعوقين بالتنقل فيها بسهولة وأمان، والاعتماد على الذات بإضافة الممرات الخاصة ووضع المصاعد في المباني التي تتألف من أكثر من طابق، وإجراء تعديلات على الأبواب وصنابير المياه والحمامات، الخ. وتتمثل البيئة الخالية من الحواجز في غرفة الصف بملاءمة الأثاث من حيث ارتفاعه وحجمه للأشخاص المعوقين، وإيجاد المساحات الضرورية للتنقل المستقل.

ويتضح أن أهم عاملين يجب مراعاتهما في تقييم مدى خلو البيئة من الحواجز هما حرية التنقل وإمكانية الوصول (Accessibility) والسلامة (Safety).

فالمباني المدرسية أو غيرها التي تمنع الشخص المعوق من التنقل وتفرض قيوداً على حركته هي بيئة تحد من الاستقلالية، وتشكل خطراً على السلامة، وتولد ضغوطاً نفسية شديدة.

ويتوفر حالياً عدد كبير من الأدلة التي توضح وبالتفصيل التصاميم الخاصة للبيئة الخالية من الحواجز من حيث المساحات والممرات الخارجية والداخلية للمباني، وأجهزة ونظم الإنذار والإخلاء، وأماكن الترفيه الخارجية والداخلية.