النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هيثم بودي (@ الــهــدامـــه‏******

  1. #1
    الصورة الرمزية فيوزه
    تاريخ التسجيل
    03 / 08 / 2009
    المشاركات
    8,466
    معدل تقييم المستوى
    1042

    افتراضي هيثم بودي (@ الــهــدامـــه‏******




















    الملحمة التاريخية «الهدامة» والتي مرت على أهم 30 سنة عاشها الوطن، ليتلقى بعدها
    جائزة السماء بعد هذا الصبر الجميل.. وتتفجر الأرض معلنة حياة جديدة لوطن جديد
    الهدامة
    رحلة بحث من2002 إلى 2009
    كانت الهدامة الثانية والتي حصلت في العام 1954 مصدرا ملهما لي، حين سمعت والدتي تكرر تلك القصة، وتلك الأمطار التي انهمرت على مدى أسبوعين متتاليين دون توقف.. وأخذت البيوت تتهدم على أصحابها، ولجأ الناس إلى المدارس الإسمنتية والمباني الحكومية.. وقد وصفت لي تلك الحادثة.. حين رجع والدي إلى بيتهم الطيني في شاحنته الحمراء الصغيرة يحث أمي على الخروج وقد تجهز عمي وزوجته وأبناؤه للخروج معه.. ورفض جدي وجدتي الخروج من البيت
    تقول والدتي
    كانت الأمطار الغزيرة لا تسمح للسيارات بالعبور في الأحياء الطينية، وكان علينا مرارا أن ننزل من الشاحنة مشيا في الأوحال حتى تستقيم السيارة وتعبر ثم نركبها من جديد


    كانت الرحلة شاقة وكان علينا الخروج من السور عبر الدروازة إلى الشامية، حيث بدت بعض المباني الحديثة بالظهور.. ولجأنا إلى مستوصف الشويخ الجنوبي الذي كان تحت البناء وكسر عمك الزجاج في تلك الليلة المطيرة.. ثم دخلنا إلى المستوصف ولجأنا إليه، ومكثنا فيه حتى أخذت الكارثة بالتراجع وعادت الكويت بعد اجتياز هذه المحنة العصيبة. كتبت هذه القصة في العام 2002، وقدمتها مع باقي قصصي إلى الأديب إسماعيل فهد إسماعيل، ثم أرجأت نشرها، وأصدرت «النخيل» لازمتني «الهدامة» كل تلك السنين، وأخذت أبحث عن أيام الأمطار الغزيرة التي لم يسجلها أحد، لأجدها فجأة في مذكرات المؤرخ أحمد البشر الرومي.. وازدادت رغبتي في معرفة التقارير الرسمية وحالات الوفيات.. فلم أجد ما يعينني على البحث سوى الذهاب إلى المجلس البلدي، لأنه هو من دوّن وعايش تلك الفترة


    دخلت المجلس البلدي القديم الواقع خلف برج الصفاة العام 2003، والذي تحول حينها إلى متحف لا يوجد زائرون، مجرد غرف صغيرة متراصة غبار ممرات أصبح كل ما هو أمامي حيا ينبض بالحياة فكأنني أسمع صوت الرئيس الشيخ عبدالله الجابر يترأس الجلسة والتفتّ إلى حيث مدير البلدية يأمر مراقبي الأسواق ويوجههم وأسير إلى نهاية الممر المزدحم حيث محاكمة لفض نزاع بين بحارة ونوخذة
    قطع أفكاري موظف البلدية الذي سألته عن كيفية الاطلاع على الملفات القديمة


    وأخبرني أن الاطلاع على ذلك ممنوع إلا بإذن مسبق تراجعت أمام الروتين.. ثم زودني بكتاب للدكتورة نجاة المطوع للاطلاع فقط ووجدت ضالتي عن أمطار غزيرة نشر تقرير عنها بالجريدة الرسمية العام 1954 وأين لي أن أجد هذا العدد من الجريدة؟
    لجأت إلى المكتبة المركزية التي تقع في مكان مدرسة المباركية القديمة.. وجلست في الغرفة على جهاز المايكروفلم.. لأجد التقرير المفصل عن تلك الأيام
    يُمنع التصوير علي أن أنقله بخط اليد.. وأخذت أكتب وظللت أجمع وأجهز لرواية الإعصار.. «الهدامة» الرواية القادمة بعد الطريق إلى كراتشي
    وبحثت عن السنوات الأولى.. الهدامة الأولى.


    الخانجية
    كم كنت سعيدا وأنا أسمع من الأطفال الذين يشاهدون الهدامة وهم يقصون علي قصة الخانجية، وكيف أتى عبدالله بالدانة مهرا لحبيبته
    وأسمعهم يرددون كلمة الخانجية التي اندثرت مع مرور الأيام..
    وكم كنت سعيدا وأنا أسمع عن منتديات في الإنترنت اختارت الفتيات منهن مصطلحات القصة العفيفة كمثل:
    «البنت مثل الدانة اللي بالمحارة ما ياخذها إلا الغيص اللي يتعب عليها».


    وكم كنت أسعد وأنا أسمع ردود الأفعال من جميع الأعمار وجميع الأجيال، حيث نقلهم المبدع دحام إلى التاريخ..
    وكم اقتربوا كثيرا من أبطال القصة وكأنهم بينهم وعرفوا كل زاوية من زوايا بيت أم بدر
    وكم كان جميلاً رد الاعتبار إلى جيل الآباء والأمهات الكبار الذين بدأ الأحفاد يقتربون منهم عندما رأوا حياتهم الهانئة الهادئة التي أحبوها يسألونهم يستفسرون ويقتربون منهم ليسمعوا أكثر وسمعت من إحدى النساء الكبيرات بالسن تقول لحفيدته


    شفتي هذا الحوش يا بنيتي أنا خميته وعمري 16 سنة وحامل بولدي الأول كم أحسست بأن هذه الأرض عطشى للتواصل بين الأجيال التي أحدثتها فجوة التمدن.. عطشى لمعرفة هويتها وتاريخها
    وكم هذه الأجيال القادمة وفية.. وراغبة في تعلم الكثير عن ماضيها الذي غاب وكم هو دور الإعلام المهم، والأهم تكاتف المبدعين من أبناء الوطن
    للعمل بصمت وبهدوء وبزراعة زرع جدي ومياه نظيفة لجيل واعد قادم متقد يحب الوطن الحبيب الوطن الغالي


    مــنيـــــرة


    استعرت اسم جدتي لأمي لما له من دلالات النور والضوء والأمل ولطالما كنت مفتونا بهذا الاسم وهي في الحقيقة ليست قصتها.. ولكن لها ظلال لا يمكن أن أنساها رحمها الله
    لقد فقدت جدتي منيرة ثلاثة من أبنائها اثنين بوباء الجدري وطفلة بالحصبة كما أظن ولطالما سألت والدتي عن قدرة الأم على التعايش مع هذا الفقد؟ فلم أجد من إجابة سوى الصبر والرضا إلا أنها أضافت أن الكثير من الأمهات الشابات


    لم يستطعن تجاوز الأزمة بعد فقد أربعة أو خمسة أبناء دفعة واحدة بذلك الوباء
    فتجدهن يبدأن بالذبول والاصفرار حزنا وكمدا إحداهن تمرض ولا تأكل
    كثيرة الأنين.. ثم ما تلبث أن تلحق بهم.. بأبنائها الذين سبقوها عند الرحمن..
    وكم كنت أتأثر بهذه الكلمة «سبقونا عند الرحمن


    كيف صبر الأوائل على هذه الاختبارات الكونية.. كيف لنا أن ننسى ذلك، لا تولد الأوطان إلا من رحم المعاناة، ولن تخلق وتتشكل الأوطان إلا حين تنجح في اجتياز هذه الاختبارات الكونية التي تتوالى ولا تتوقف، إلا بعد أن تصهر الإنسان وتقويه وتنقي ضميره ووجدانه من الشوائب، ثم ترفعه عاليا وتقربه للسماء،

    ولنبلونّكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات. وبشر الصابرين. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون

    ردود من الجمهور
    فوجئت من الردود التي تصلني من خارج الكويت وخاصة الدول العربية حيث يعلق الكثيرون على أنهم لم يكونوا يعرفون أن الكويت كانت بهذا التقدم الذي سبق سنها بوجود مؤسسات المجتمع المدني في زمن مبكر من القرن الماضي من المستشفى والبريد والبرق والمدارس النظامية وتعليم البنات والمكتبة الأهلية والنادي الأدبي بل وأكثر من ذلك نشاط اقتصادي تجاري نشيط، واتصال سياسي

    محترف مع القوى الدولية لقد ظن الكثيرون، خطأ، أننا مجموعة رحل ظهر النفط

    تحتهم فجأة وأننا نعيش في بلد نشأ بالمصادفة إلا أن هذا البلد الطيب لم يكن يوما بلد المصادفة أو بلد النفط وحده بل بلد كافح ليعيش وقاوم ليبقى.
    رغم الفقر والجوع.. والأوبئة والحروب وهنا تكمن أهمية الإعلام والدراما على وجه الخصوص في تعريف الآخرين بثقافتنا وتاريخنا ووجودنا، والتأكيد على احترامها من الآخرين فانطباع الآخرين في الحقيقة نتاج ما يتلقونه منا، وما نوصله إليهم، إن كان ما نوصله تعريفا يستحق الاحترام أم لا

    صور من المسلسل






















  2. #2
    الصورة الرمزية آخر آمالي
    تاريخ التسجيل
    13 / 08 / 2009
    الدولة
    دبـــــي
    المشاركات
    4,860
    معدل تقييم المستوى
    649

    افتراضي رد: هيثم بودي (@ الــهــدامـــه‏******

    الصراااااااااااااحه المسلــــــــــــسل طرررررررررر

    انا تابعته .. قصه رووووووووعه وهااديه

    مشكوووووووووره ويعطيج العافيه


  3. #3

المواضيع المتشابهه

  1. لمن يشك أن طفله عنده توحد
    بواسطة لؤلؤة الشرق في المنتدى السوق الأكتروني - Open Market Forum
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25 / 01 / 2019, 07 : 04 PM
  2. هل تنجح المؤامرات
    بواسطة ضياء ألروح في المنتدى السوق الأكتروني - Open Market Forum
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31 / 01 / 2018, 13 : 08 PM
  3. توحد الطفل
    بواسطة جمينه في المنتدى ابناء المستقبل للاحتياجات الخاصة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22 / 05 / 2013, 51 : 03 PM
  4. بوحي للورق...
    بواسطة دموع الورد في المنتدى نثر الخواطر وعذب الكلام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06 / 11 / 2012, 05 : 06 AM
  5. كليـــــب هيثم يوسف
    بواسطة آخر آمالي في المنتدى أستراحة المنتدى
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 27 / 10 / 2009, 35 : 11 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257