يمكن للألية الدفاعية لحشرة صغيرة والتي تتواجد أساسا في قارتي أفريقيا وآسيا، أن تحدث ثورة في تكنولوجيا تصميم نظم الدفع للأقمار الاصطناعية.

واستثمر الاتحاد الأوربي بالفعل 6ر2 مليون يورو "5ر3 مليون دولار" في مشروع بحثي دولي يبحث في الكيفية التي يمكن بها استخدام نظام الدفاع الفريد عن النفس لدى الخنفساء المدفعية في مجالات التكنولوجيا الفضائية التطبيقية وضعف الجاذبية. وتخرج الخنفساء رذاذ كيميائي ساخن ضار من أعلى البطن في اتجاه عدوها عند إزعاجها .

ووضح بيتر ريكميرز، رئيس نظم الدفع في مركز التكنولوجيا الفضائية التطبيقية والجاذبية الضئيلة "زارم" في مدينة بريمن الألمانية:" تقوم "الخنفساء" بإفراز الغاز من غدة لحماية نفسها من الحيوانات المفترسة ويتحقق ذلك عن طريق خلط اثنين مادتين كيميائتين تتفاعلان بشدة مع بعضها البعض".




وتستطيع الخنافس أن تصنع الهيدروكينون وفوق أكسيد الهيدروجين الخاص بها، حيث تقوم بتخزينهما في بطونها وعند مزجهما يحدث تفاعل قوي يتولد عنه طاقة حرارية .

وتتطلب نظم الدفع التقليدية قدرا كبيرا من الضغط، والذي يتم حدوثه بواسطة إشعال الوقود في غرف الاحتراق.


ويوضح ريكميرز"ونحن نتطلع لنسخ هذا الأسلوب من توليد الضغط … إن المحرك سيكون أكثر كفاءة وقادرا على حمل حمولة أكبر. نريد استخدامها للأقمار الاصطناعية البحثية".

ويقدر الانتهاء من المشروع خلال ثلاث سنوات، بشكل مبدئي ، لكن ريكميرز أشار إلى أنه قد يستغرق المشروع عشر سنوات قبل أن يصل النظام لمرحلته النهائية.