فيما تقوم الحكومات حول العالم بجهود حثيثة لدفع مستخدمي السيارات للتركيز على الطريق أثناء القيادة، تركز الحكومة الأمريكية حالياً على حملة "جوية" لطيران دون تشتيت الانتباه بعد حادثة تجاوز رحلة أمريكية لوجهتها بسبب انشغال الطاقم بكمبيوتر محمول.

وتقترح دائرة الطيران الاتحادية بحظر الطيارين من استخدام أي أجهزة إلكترونية خاصة طيلة الرحلة الجوية، باستثناء تلك المتصلة بتشغيل الطائرة، علماً أن سياسة "الكابينة المعقمة"، الساري تطبيقها منذ فترة طويلة من الوقت، تحظر على القباطنة استخدام تلك الأجهزة الشخصية أثناء مراحل الرحلة الخطرة، في إشارة إلى الهبوط والإقلاع.

وتأتي التعليمات الجديدة وفق أوامر أصدرها الكونغرس العام الماضي بعد حادثة تجاوز رحلة تابعة لـ"نورث ويست" إيرلاينز وجهتها لمدينة مينابوليس بنحو 150 ميلاً عام 2009، وهو الحادث الذي برره الطيارون لاحقاً بانشغالهم بمراجعة جدول أعمالهم على كمبيوتر محمول.

وفي العام ذاته، تحطمت طائرة تابعة لطيران "كولغان" بالقرب من مدينة بافلو وتبين لاحقاً بأن الطيار قامت بإرسال رسالة نصية من هاتفها الشخصي ثوان قبل الإقلاع، ورغم صلة الحادثين بالقرار الأخير إنهما يؤكدان على ضرورة حظر كافة الأجهزة الإلكترونية الشخصية طيلة الرحلة، وقالت إدارة الطيران: "هذه الحوادث مثال على الكيفية التي يمكن أن تتسبب فيها هذه الأجهزة بتشتيت التركيز على المراحل الخطرة للرحلة."